روابط للدخول

مؤسسة علمية: البصرة من اكثر مناطق العراق تلوثا


دعوة الى عدم تلوث البيئة

دعوة الى عدم تلوث البيئة

يسعى اختصاصيون في البيئة الى اعتماد استراتيجية للتخلص من التلوث البيئي، الذي تعاني منه محافظات العراق كلها، محذرين من خطورة الملوثات التي تتسبب في موت الكثيرين.

واعلن قيس السلمان المياحي رئيس مشروع مؤسسة "بنك العقول للتأهيل الفكري والعلمي والاقتصادي والانساني "ان المؤسسة تسعى الى تنفيذ مشاريع استراتيجية لانقاذ بيئة العراق والمحافظة على صحة العراقيين للسنوات الخمس والعشرين المقبلة".

واشار المياحي في تصريح لاذاعة العراق الحر الى "وجود تنسيق بين المؤسسة ووزارة التخطيط لاعتماد عدد من المشاريع على المستوى الوطني.

واضاف المياحي "عندما تعتمد المشاريع الخاصة بمكافحة التلوث البيئي في مجلس الوزراء سيعقد مؤتمر صرخة الجنوب في البصرة من اجل اطلاق اليات تنفيذ تلك المشاريع"، موضحا "ان من بين المشاريع الاستراتيجية التي وضعتها المؤسسة مشروع زراعة 12 مليون نخلة مع توفير كامل البنى التحتية لهذا المشروع".

التلوث ظاهر على نهر العشار

التلوث ظاهر على نهر العشار

وحذر المياحي من ان "البصرة اصبحت أحدى اكبر مراكز التلوث في العراق بسبب مخلفات المستشفيات والمعامل والمواد السامة المسرطنة واليورانيوم المنضب".

ولفت المياحي الى ان "توقيت تنفيذ مشاريع مكافحة التلوث الاستراتيجية في العراق بدأ في عام 2003 لكن هناك من وقف عائقا دون تنفيذ الاستراتيجية ما جعل المواطن يدفع ثمن بقاء الملوثات في المحافظة".

وعن آلية تنفيذ مشاريع مكافحة التلوث اكد المياحي "ان المرحلة الاولى ستكون في محافظة البصرة، والمرحلة الثانية في محافظتي ميسان وذي قار، والثالثة في محافظة واسط والمثنى ومحافظات الفرات الاوسط، ومن ثم بغداد، تمهيدا لاعتماد إستراتيجية شاملة لادارة المياه والبيئة على مستوى العراق بالكامل".

واعلن مساعد رئيس جامعة البصرة الدكتور ساجد سعد حسن "ان هناك دراسات كثيرة اجريت من قبل باحثين في الجامعة لتحديد مؤشرات التلوث في محافظة البصرة"، مضيفا "ان هذه البحوث اكدت وصول مستويات التلوث الى درجة تشكل خطرا على حياة الانسان. وهذا واضح من خلال انقراض بعض الكائنات الحية الموجودة في مواقع مختلفة من الهرم الغذائي".

وتابع مساعد رئيس جامعة البصرة القول "ان المخاطر التي تواجه البصرة كبيرة جدا بسبب النشاط الاقتصادي والصناعي والنفطي، وشحة المياه، وما يقابله من ارتفاع في مستويات الملوحة، وانحسار الغطاء النباتي".

نهر تحول الى مكب للنفايات

نهر تحول الى مكب للنفايات

ولفت الى ان "منظمة الصحة العالمية حددت لكل مواطن 6 أمتار مربعة من الخضرة وهذا غير موجود في البصرة، فضلا عن عدم وجود وعي كما ان هناك زيادة في استخدام المواد بطيئة التحلل مثل مواد البلاستك وهذه تشكل خطورة على البيئة دون ان يدركها المواطن".

وشدد مساعد رئيس جامعة البصرة على ان "البصرة بحاجة الى جهد مشترك بين مؤسسات الدولة، ومنظمات المجتمع المدني فضلا عن الحاجة الى نشر الثقافة البيئية في المجتمع".

الى ذلك قال الباحث في كلية العلوم بجامعة البصرة الدكتور عبد الرضا المياحي "ان نخيل البصرة وبساتينها تعرضت للانقراض بسبب الملوثات البيئية والتجريف الذي لم تضع له الحكومة المحلية حدا لغاية الان".

واشار الى ان "شط العرب يعاني من التلوث، فضلا عن التصحر الذي اصاب الاراضي التي كانت في يوم ما بساتين"، موضحا "ان معالجة الامر يتطلب جهدا كبيرا لا تقوى عليه مؤسسة بمفردها وانما يجب ان تتشارك كل المؤسسات والمنظمات".
الى ذلك قال نائب رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة البصرة الدكتور حسن خلاطي "ان مناخ البصرة ساعد في زيادة التلوث فضلا عن تاثيرات مخلفات الحروب".

XS
SM
MD
LG