روابط للدخول

أقمار صناعية تكشف عن نقص هائل في المياه الجوفية في العراق


رصدت أقمار صناعية أميركية تناقص كمية المياه الجوفية العذبة في حوضي دجلة والفرات على مدى سبع سنوات ابتداءً من عام 2003 والمنطقة المعنية بالتناقص تشمل العراق وإيران وتركيا وسوريا.

هذه الملاحظة وردت في دراسة أشرف عليها علماء من جامعة كاليفورنيا ومراكز علمية أخرى احدها تابع لوكالة ناسا وستنشر بتفاصيلها الجمعة.

واوضح جي فاميغلييتي وهو احد المشرفين على الدراسة أن كمية المياه الضائعة تعادل كمية مياه البحر الميت وهي تكفي لسد حاجة الملايين من الأشخاص في حوضي النهرين.

وأشارت الدراسة أيضا إلى أن هذا التناقص هو ثاني أضخم تناقص في العالم بعد الهند، حسب قول مختصين.

من مظاهر نقص المياه

من مظاهر نقص المياه

أما الأسباب فمنها حالة الجفاف التي مرت بها المنطقة خلال الأعوام المنصرمة، التي أدت إلى تقلص المساحات المائية على سطح الأرض إضافة إلى سحب المياه الجوفية الذي جاء نتيجة لحالة الجفاف.

الخبير فاميغلييتي قال إن العراق حفر حوالى ألف بئر خلال فترة الجفاف كما لاحظ أن الحاجة إلى المياه في تزايد مع غياب التنسيق المائي بين دول المنطقة بسبب اختلافات في تفسير القوانين الدولية.

هذا ومن المعروف أن العراق عانى من الجفاف على مدى السنوات الأخيرة وأعقب ذلك هطول أمطار غزيرة هذا العام.

وشرح مستشار وزارة الموارد المائية عون ذياب لإذاعة العراق الحر الخطة الحكومية لمواجهة الفائض الحالي من المياه وقال: إنه تم تحويل جزء منه إلى خزان الثرثار الذي يستوعب 40 مليار متر مكعب مع ترك جزء ينحدر نحو الجنوب بهدف غمر منطقة الأهوار وتحسين نوعية مياه شط العرب.

وتحدثت إذاعة العراق الحر مع الخبير البيئي هادي ناصر الذي عزا أسباب الجفاف ونقص المياه في العراق إلى بناء تركيا سدودا ضخمة، والى منع إيران تدفق الماء إلى العراق، ما أدى ليس فقط إلى نقص في مياه مجاري النهر بل أيضا إلى انخفاض كمية المياه الجوفية.
هذه الحالة وحسب قول الخبير أدت إلى إلحاق أضرار حتى بالنخيل التي اعتادت جذورها على كميات معينة من المياه.

ناصر قال أيضا إن الدولة التي تعتمد على الخارج في مصادر مياهها هي دولة ضعيفة وعليها أن تكون قادرة على الاستفادة من كل قطرة تصلها كي تستخدمها في الأيام السود ثم نبه إلى أن النفط في العراق يطوف عادة على المياه.

غير أن الخبير البيئي هادي ناصر توقع أيضا تحول العراق إلى منطقة أمطار في المستقبل، كما توقع انهيار سدود في تركيا بسبب تحرك الخط الزلزالي في تركيا وإيران وقال إن زلزال عام 2005 والتسونامي الذي رافقه أدى إلى تغييرات كبيرة في حالة الطقس في العالم، ما يعني أن العراق سيتحول إلى منطقة رطبة جدا والى منطقة فيضانات.

الخبير نبه إلى أن محافظتي ذي قار وميسان تعرضتا في إطار هذه التغييرات إلى عدة هزات أرضية بقوة 4 درجات على مقياس ريختر وهو ما يؤكد التغييرات الكبيرة التي تشهدها المنطقة والتي نجمت عن زلزال 2005 في اندونيسيا.

الخبير هادي ناصر توقع أيضا فيضانا ضخما في آذار المقبل كما انتقد تركيا لبنائها سدودا ضخمة وهي تقع في منطقة زلزالية لأن مثل هذه السدود تشكل ضغطا على الأرض وتؤدي إلى زعزعة المنطقة وبالتالي إلى تحرك في القشرة الأرضية أي إلى زلازل.

ساهمت في الملف مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف

XS
SM
MD
LG