روابط للدخول

دجلة الثائر.. مواطنون متفائلون والحكومة تخزّن المياه


سد الموصل على نهر دجلة

سد الموصل على نهر دجلة

بعد سنوات من انحسار مياهه، يثور دجلة من جديد مهدداً سكان ضفافه بالغرق، هذا الخبر استقبله العراقيون بمزيج من الخوف والتفاؤل، خوف يتأتى مما علق في ذاكرة كبار السن من صور لكوارث رافقت فيضانات النهر السابقة، وتفاؤل يتصاعد بطي صفحة انحسار منسوب المياه الذي طبع مشهد هذا النهر الخالد في السنوات الاخيرة.

وقابل مواطنون خبر ارتفاع منسوب نهر دجلة بردود فعل طريفة ومختلفة، فبعضهم مستاء نتيجة اغلاق بعض المطاعم والمقاهي على ضفاف النهر أبوابها، والآخر يعدها فرصة لربة البيت العراقية ان تدخل الى المطبخ بدلاً عن طلب السمك المسكوف من "السماجة" المنيشرين على ضفاف النهر في شارع ابو نؤاس.
ويعبّر المواطن ابراهيم مصطفى عن فرحه بالشكل الجديد لدجلة، غير آبه بما يترتب على ذلك من اضرار، مستبعداً ان ترتفع مناسيب مياهه عن هذا الحد، فيما يبدي جمال علي تخوفه من ارتفاع اسعار الاسماك ان استمر منسوب النهر بالارتفاع.

من جهتها قللت وزارة الموارد المائية من خطورة ارتفاع مناسيب دجلة، وطمأن مستشار الوزارة عون ذياب عبدالله المواطنين، مستبعداً انهيار سدي تكريت سامراء. واكد في حديثه لأذاعة العراق الحر ان مياه النهر قد تمت السيطرة عليها تماماً.
وفي ما يخص تحذير الحكومة المواطنين للأنسحاب من ضفاف نهر دجلة، لفت ذياب الى وجود تجاوزات على اكتاف النهر في تكريت وبغداد، وبالرغم من الاضرار التي نجمت عن ارتفاع منسوب نهر دجلة في محافظة صلاح الدين، والحاق اضرار مادية كبيرة بالقرى المحيطة به، تحدث ذياب عن تخزين اكثر من ملياري متر مكعب في بحيرة الثرثار قابلة للزيادة حتى خمسة مليار متر مكعب، بالاضافة الى الفوائد الكبيرة التي ستجلبها تلك المياه الى أهوار الجنوب.

وكانت محافظة صلاح الدين طالبت الحكومة بتخصيص 200 مليار دينار لتعويض اكثر من 4500 اسرة مشردة جراء الفيضانات التي اجتاحت المحافظة.
XS
SM
MD
LG