روابط للدخول

ابو داود، مسن وضرير ولكنه يعمل


ابو داوود، ضرير يعمل وهو في السبعين

ابو داوود، ضرير يعمل وهو في السبعين

رغم انه رجل ضرير منذ نعومة اظفاره الا ان سلمان شرقي محمد ( المكنى بأبي داوود ) لم يستسلم لعاهته ، بل ظل يعمل ويجوب الشوارع حاملا طبقا يبيع فيه الحلوى منذ اكثر من 30 عاما.
يعيش هذا الرجل مع عائلته المتكونة من بنت وولد في قرية الدواسر القريبة من ناحية بهرز ( 7 كم جنوبي بعقوبة ) .
اما زوجته التي توفيت قبل بضعة اشهر فكانت هي الاخرى ضريرة منذ الولادة.. ولا تزال هذه العائلة تعيش على مايأتيها من عمل ابو داوود.
عين ثالثة اتجهت صوب ناحية بهرز والتقت بأبي داوود للتعرف على قصة هذا الرجل الذي لم يتوقف عن العمل رغم فقدانه البصر منذ صباه.
وقال ابو داود انه ولد في ناحية مندلي التابعة لقضاء بلدروز – 90 كم جنوب مدينة بعقوبة في عام 1942 م ، وانتقل للعيش في ناحية بهرز في عام 1959 ، مبيننا انه بدا ببيع الحلوى (كالبادم والبرمة والجرك) منذ العام 1980 م.
ويقول ابو داوود انه حفظ الكثير من مناطق بعقوبة وشوراعها دون ان يراها، حسب قوله، مضيفا انه كان يجوب احياء التحرير وبهرز وشفته بالاضافة الى ذهابة الى بغداد بمفرده .
ورغم فقدانه البصر منذ صباه الا ان ابو داوود بين لنا ان ذلك لم يكن حائلا امامه، حيث قال انه مارس الكثير من المهن والاعمال الحرة وعمل ببيع النفط والغاز والثلج بالاضافة الى عمله كحمال في سوق بهرز قبل ان يستقر على عمله الحالي وهو بيع الحلوى.
يسكن ابو داوود في قرية الدواسر القريبة من ناحية بهرز جنوبي مدينة بعقوبة ، توفيت زوجته منذ بضعة اشهر والغريب انها هي الاخرى كانت ضريرة .
لم يستسلم ابو داود رغم كل مايحيط به من ظروف صحية حتى اصبح مثالا للصبر فلا يزال هذا الرجل يكابد صعوبات الحياة ويعتمد على نفسه في كسب عيشه وقوت يومه رغم عوقه.
ماهر احمد احد سكنة ناحية بهرز اشاد بجهود هذا الرجل المكافح والساعي وراء كسب لقمة عيشه رغم انه رجل بصير.
كذلك قال ابو عبد الله ان عزة نفس ابو داوود منعته من ان يتكفف الناس ويركن الى طلب الصدقات بل اتجه الى العمل وكسب لقمة عيشه بيده .
XS
SM
MD
LG