روابط للدخول

اختطاف فتاة في "القوش" يثير قلق المجتمع الايزيدي


معبد لالش الأيزيدي

معبد لالش الأيزيدي

اثارت حادثة اختطاف فتاة ايزيدية حفيظة المجتمع الايزيدي بشكل عام، وادت الى ظهور موجة اعتراضات من قبل رجال الدين والمسئولين الايزيديين، لعل ابرزها تكمن في بيان أصدره عن المجلس الروحاني الذي يتزعمه امير الايزيديين في العالم تحسين سعيد، والذي دعا فيه سلطات اقليم كردستان العراق الى "محاسبة مختطف الفتاة وعدم التهاون معه وتطبيق القانون عليه"، وطالب سعيد "المجتمع المدني والمسلمين بوقف مثل هذه الحالات والانتهاكات التي تؤثر على النسيج الاجتماعي للمجتمع في اقليم كردستان".

وكانت الفتاة سيمون داود التي تبلغ من العمر 12 سنة تعرضت للاختطاف في التاسع من الشهر الحالي من مجمع "شيخكا" التابع لناحية القوش شمال الموصل على يد رجل مسلم يدعى حسن نصر الله صديق.

وتضامن مع بيان المجلس الروحاني أغلبية المؤسسات والمراكز والجمعيات الايزيدية، وفي مقدمتها مركز لالش الثقافي الذي اصدر بياناً هو الآخر بهذا الخصوص يؤيد ما ذهب اليه امير الايزيدين ويدعو الى حل المسالة بالطرق القانونية.

ويقول رئيس المركز شيخ شامو "ان هذه الحادثة ان لم يتم حلها بالطرق القانونية سوف تؤدي الى حدوث خروق اخرى مماثلة ضد الأيزيديين، وهي تمثل انتهاكا خطيرا للقانون والشرع والأعراف الاجتماعية لأن الفتاة المخطوفة مازالت قاصراً، وان الذي خطفها شخص راشد ومتزوج لذا ينبغي على الجهات الحكومية التدخل لحل هذه القضية بأسرع وقت ممكن".

ويدعو ناشطون مدنيون ومثقفون الى ضرورة حل هذه القضية بـ"الطرق السلمية قبل ان تتخذ مجرى اخر"، ويقول الناشط المدني سيدو جتو ان "مثل هذه الحوادث قد تثير فتنة كبيرة بين المسلمين والايزيديين اذا لم يتم حلها، لذا ينبغي ان يأخذ القانون مجراه في هذا المجال ويحاسب المقصر".

من جهته اشار الكاتب الايزيدي شمو قاسم الى ضرورة محاسبة المقصرين في حادثة اختطاف الفتاة الايزيدية "حتى لا تؤثر على التعايش السلمي الذي يسود الاقليم الذي تعيش فيه اطياف مختلفة".

ويعد الايزيديون من المكونات العراقية الاصيلة التي ترجع اصولها الى بقايا ديانات قديمة وهم من المجتمعات المغلقة دينياً ويتألفون من طبقات دينية واجتماعية عديدة تختلف هذه الطبقات عن بعضها من ناحية الحقوق والامتيازات.

XS
SM
MD
LG