روابط للدخول

العراق في اسبوع: جولة على اهم التطورات في الساحة العراقية


حشود مشاركة في "جمعة لا تراجع" في بعقوبة

حشود مشاركة في "جمعة لا تراجع" في بعقوبة

تصدرت احداث الاسبوع بلا منازع التظاهرات المستمرة في المحافظات ذات الأغلبية السنية ومناطق أخرى. وانطلقت بعد صلاة الجمعة تظاهرات في محافظات بغداد وكركوك وصلاح الدين والأنبار وديالي والموصل.

وردد المتظاهرون تحت شعار "جمعة لا تراجع" هتافات طالبت بإسقاط حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي مهددين بتنفيذ عصيان مدني وإضراب عام في مناطقهم على الأقل إذا لم تُنفذ مطالبهم.

واتخذت التظاهرات منعطفا خطيرا في محافظة الأنبار بمقتل سبعة اشخاص إثر مواجهات بين افراد من قوات الجيش العراقي ومتظاهرين في مدينة الفلوجة.

ولاحظ مراسل اذاعة العراق الحر في محافظة الأنبار برهان العبيدي ان تظاهرات الجمعة وكلمات الخطباء في المحافظة اتسمت بشعاراتها ولغتها الحادة الى جانب الاشتباكات التي اوقعت ضحايا.

في محافظة نينوى شهد الجانب الأيمن من مدينة الموصل مركز المحافظة تظاهرات واجتماعات حاشدة في مناطق متفرقة رُفعت فيها الى جانب المطالب المعهودة مطالب جديدة ، كما افاد مراسل اذاعة العراق الحر في الموصل محمد الكاتب.

ورغم اللجنة الوزارية التي شكلتها الحكومة للنظر في مطالب المتظاهرين والاعتراف بشرعية العديد منها ، بما في ذلك الافراج عن مئات المعتقلين والموقوفين فان متظاهرين أكدوا اصرارهم على مواصلة الاحتجاجات ، بحسب مراسل اذاعة العراق الحر في الموصل محمد الكاتب.

وفي ديالى شهدت مناطق متفرقة من المحافظة تظاهرات قال مراسل اذاعة العراق الحر سامي عياش ان المشاركين فيها جددوا مطالبهم السابقة في تجمعات سلمية عموما.

في غضون ذلك شيعت الفلوجة يوم السبت جثامين سبعة محتجين قُتلوا في اشتباكات الجمعة. واعقب مراسم التشييع اجتماع حاشد جدد فيه المتظاهرون مطالبتهم بإسقاط حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
من جهة أخرى نقلت وكالة اسوشيتد برس عن مسؤول في السفارة الاميركية في بغداد طلب عدم ذكر اسمه تحذيره من أن يخطف المتطرفون تظاهرات المحتجين السلمية حتى الآن في محاولة لتفجير اعمال عنف.

وكانت اللجنة الوزارية للنظر في مطالب المتظاهرين أعلنت الافراج عن أكثر من الف معتقل ومعتقلة ومعالجة ملفات 20 الف شخص مشمولين بقانون المساءلة والعدالة.
*** ***
أفرجت السلطات العراقية يوم الاثنين الماضي عن نائب محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح بعد ان أمضى شهرا في التوقيف على خلفية قضية فساد.

وكان نائب محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح سلم نفسه للسلطات قبل ان تأتي قوى الأمن لاعتقاله ونُقل عنه القول "سلمتُ نفسي فور صدور مذكرة القاء قبض بحقي من دون أن اعرف السبب لأني على يقين من براءتي".

قضية مظهر محمد صالح اعادت تسليط الضوء على دور منظمات المجتمع المدني، إذ جاء الافراج عنه بكفالة عقب حملة وجهت خلالها شخصيات عراقية مرموقة من مختلف الاختصاصات رسالة الى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس القضاء الأعلى واعضاء مفوضية حقوق الانسان ومبعوث الأمم المتحدة في العراق تناشدهم التدخل للافراج عن "احد العقول العلمية العراقية هو المفكر الاقتصادي الدكتور مظهر محمد صالح" ، كما جاء في الرسالة.

ودعت الرسالة الى رد الاعتبار لنائب محافظ البنك المركزي وتكريمه عسى ان يعوض ذلك عن بعض ما وقع عليه من ظلم واجحاف.

واعرب مظهر محمد صالح عن شكره لمن بادروا الى هذا التحرك ونُقل عنه بعد مغادرة السجن "أشكر كل من حضر ودعم قضيتي وأنا لستُ أول برئ يُعتقل... العراق أكبر من الجميع".

هذه التطورات اعادت فتح ملف المنظمات الأهلية ودورها كحلقة وصل بين المجتمع والدولة بسلطاتها المختلفة ومن خلال ذلك التأثير في مواقف الحكم وقراراته ، كما في حالة مظهر محمد صالح. ولكن الناشط والقانوني حسن شعبان رأى في حديث لاذاعة العراق الحر ان المجتمع المدني في العراق لم يرتق الى مستوى نظيره في البلدان المتطورة بسبب تأثير القوى السياسية ونفوذ السلطة مشيرا الى ان هذا الواقع ينتقص من استقلالية منظمات المجتمع المدني علما بأن الاستقلالية هي الشرط الأساسي لنهوض هذه المنظمات بدورها على الوجه المطلوب.

ولكن الناشط المدني علي العنبوري أكد جدوى العمل الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني وقدرتها على إحداث تغيير. وساق كمثال على ذلك التحرك الواسع على مستوى المجتمع المدني تحديدا في قضية نائب محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح ودفع السلطات الى اعادة النظر في اجراءاتها بحقه.

كان مظهر محمد صالح يشكل مع محافظ البنك المركزي السابق سنان الشبيبي ثنائيا مهنيا من التكنوقراط المستقلين نجحا باعتراف مراقبين ومحللين اقتصاديين في ادارة السياسة النقدية بكفاءة عالية وخاصة الحفاظ على استقرار العملة الوطنية في مواجهة تقلبات واضطرابات يمر بها العراق والاقتصاد العالمي عموما.
*** ***
تواصل الحكومة تنفيذها الخطط بعيدة المدى لتطوير الصناعة النفطية. وحددت هذه الخطط اهدافا كبيرة على مستوى الانتاج يمكن ان تضع العراق على رأس الدول المصدرة للنفط الخام في العالم.

وكانت هذه الطموحات تبدت بأسطع اشكالها في تقديرات نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني اواخر العام الماضي بأن يزداد انتاج العراق البالغ حاليا 3.4 مليون برميل في اليوم الى ضعف هذا الرقم في غضون ثلاث سنوات والى اكثر من عشرة ملايين برميل في اليوم بحلول عام 2020.

واكتسبت خطط بغداد دفعة جديدة خلال الاسبوع بالاعلان يوم الاثنين عن اكتشافات نفطية جديدة هي الأولى منذ ثلاثة عقود.

وأكد الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد في حديث خاص لاذاعة العراق الحر ان حقل ديمة 1 المكتشف حديثا في محافظة ميسان حقل واعد بحجم احتياطيه الذي لا يقل عن مليار برميل ونوعية نفطه الخفيف الذي تفضله الشركات العالمية.

وتوقع جهاد ان يسهم الحقل الجديد في محافظة ميسان بقسط كبير في زيادة الانتاج منوها بالجهود الوطنية في تحقيق هذا الانجاز.
في غضون ذلك اعلنت شركة نفط ميسان استمرار الاستعدادات لفتح خط تصدير جديد في المحافظة بطاقة تصميمية تصل الى مليون برميل يوميا.

XS
SM
MD
LG