روابط للدخول

سلطات كربلاء المحلية تشكك في حاجة المتسولين الى المال


متسولة في كربلاء

متسولة في كربلاء

تجلس أم غائب التي تجاوز عمرها 60عاما بالقرب من أحد المحال التجارية الكبيرة وسط كربلاء، وتستعطف المارة بعبارات لمد يد العون لها ومساعدتها ماليا.

أم غائب كما أحبت أن نسميها لم تشأ الحديث عن أسرتها وابنائها واكتفت بمحاولة تأكيد حالتها المعيشية التي تقول إنها تستحق المساعدة.

وليس بعيدا عن أم غائب تجلس امرأة ثلاثينية تمارس ذات العمل وتدعى أم سارة، التي قالت إنها اضطرت الى التسول بعد وفاة زوجها في حادث مرور، موضحة قولها "كان ينفق علي لكن بعد رحيله تحملت المسؤولية ولم يعد بإمكاني توفير متطلبات المعيشة من دون التسول".

معظم المتسولين في كربلاء من النساء، لكن عددا من الرجال يتسولون ايضا منهم ابو مريم (70 عاما) الذي قال انه لا يقوى على العمل بسبب ظروفه الصحية المتردية، ولأنه يعيل اسرة مكونة من البنات فقط، فليس أمامه سوى التسول لإعالتهم.

واوضحت الحكومة المحلية في كربلاء ان انتشار ظاهرة التسول في المدينة "مهنة لجني المال ولا تعكس حاجة حقيقية".

وقال قائمقام كربلاء حسين المنكوشي "أن المدينة تحولت إلى موقع جذب بالنسبة للمتسولين والعاطلين عن العمل لأنها مدينة دينية مزدحمة على الدوام".

ويصطحب عدد غير قليل من المتسولين والمتسولات صغارهم خلال رحلتهم اليومية بين الشوارع والازقة.

ويشير متابعون لهذه الظاهرة الى مخاطرها على المجتمع، ويدعون الى دراستها ووضع الحلول لها.
ويرى الصحافي زهير ابو هارون "إن الحكومتين الاتحادية والمحلية والمرجعيات الدينية لابد أن تأخذ دورها لمواجهة الظاهرة".

يذكر ان لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة كربلاء كانت قد حذرت في وقت سابق من تأثير ظاهرة التسول على مستقبل مئات الاطفال الذي يستغلون لهذا الغرض.

XS
SM
MD
LG