روابط للدخول

الازمة السياسية تحول صالونات الحلاقة الى منتديات للنقاش


صالون للحلاقة في بغداد

صالون للحلاقة في بغداد

ما أن تدخل إحد صالونات الحلاقة الرجالية حتى تسمع أصوات الزبائن المنتظرين دورهم للحلاقة وهم يناقشون أوضاع البلد السياسية، التي باتت شغلهم الشاغل في ظل مخاوف من ازدياد حدة الخلاف بين السياسيين.

ويبدو إن أكثر العراقيين يجدون مساحة مفتوحة للبوح بارائهم وتبادل وجهات النظر وتقييم المشهد السياسي المرتبك في الأماكن العامة أو سيارات الأجرة أو في صالات الانتظار في العيادات الطبية وصالونات الحلاقة التي تعج بالزبائن من مختلف الأعمار.

وقال أبو محمد وهو صاحب محل عطور انه يتابع الإخبار عبر التلفزيون ويشعر بالخيبة جراء تجاهل الحكومة مطالب المتظاهرين في الانبار، ويرى إن الكثير من مطالبهم مشروعة وبالأخص ما يتعلق بوقف انتهاكات حقوق الإنسان في السجون، وضرورة ألاسراع في مراقبة السجون ومحاسبة من يمارس فعلا شنيعا مع السجناء والسجينات، حسب تعبيره.

لكن ماجد رد على أبي محمد بالقول "إن هناك مبالغات كبيرة في هذه المطالبات والبعض رفع صور الرئيس السابق صدام حسين وهذا يدلل على إنها تظاهرات مدفوعة الثمن"، حينها احتدم النقاش واشار احد الجالسين الى أهمية إرسال حكماء من رجال الدين وشيوخ العشائر للوقوف على مطالب المحتجين وليس اتهامهم بالعمالة كما حدث قبل أيام".

واستبعد الشاب طارق من خلال مشاركته في النقاش الذي كان دائرا في صالون الحلاقة، استبعد أن تتجه الأوضاع نحو حرب طائفية لان الشعب يعي خطورة الحرب الأهلية ومخاطرها، محذرا في الوقت ذاته من انعكاس خصومات السياسيين وتبادل الاتهامات فيما بينهم على الناس.

واجمع معظم المتحاورين من كبار السن والشباب على إن الوضع السياسي تنقصه الحكمة وان على المثقفين ورجال الدين الوقوف بوجه من يريد اعادة العراق إلى المربع الأول والى الصراع الطائفي الذي تروج له بعض وسائل الإعلام الممولة من دول لا تريد النجاح للعملية السياسية، ومن المهم اتخاذ إجراءات عملية وسريعة لتشريع قوانين تخدم الناس وترفع جزءا من الحيف، وندد البعض بالتظاهرات التي قادها سياسيون لدعم رئيس الوزراء مؤخرا باعتبارها تؤجج الفتنة الطائفية ولا تأتي بحل وإنما تزيد من الأزمة.

الى ذلك افاد حسن الحلاق صاحب صالون للحلاقة في منطقة البلديات إن محله الصغير يشهد كل يوم جلسات نقاش تلقائية تبدأ بأحاديث عامة عن مخاوف البعض من حرب طائفية، وتتواصل عبر تحليل وقراءة للمشهد السياسي، موضحا إن النقاش لا ينتهي بعراك بالأيادي كما يحصل في مجلس النواب بين السياسيين، لكن يمكن إن يتحول الجدل إلى خصام مؤقت بين أبناء المحلة او المنطقة الواحدة المعتادين على الاختلاف في وجهات النظر الذي لا يفسد للود قضية.

XS
SM
MD
LG