روابط للدخول

مصر: انهيار الحوار الوطني، والألتراس يهدد الحكومة


محتج أمام محكمة الإسكندرية

محتج أمام محكمة الإسكندرية

قبل أقل من 72 ساعة من انطلاق مليونيات الذكرى الثانية للثورة المصرية، انهار الحوار الوطني الذي تجريه مؤسسة الرئاسة، والذي كان في الأساس يشوبه القصور في ضوء مقاطعته من قبل العديد من الحركات والأحزاب التابعة للقوى المدنية، وجاءت الصفعة بتعليق بعض الأحزاب مشاركتها في جلسات الحوار اعتراضا على إقرار مجلس الشورى قانون الانتخابات ضاربة بملاحظاتها عرض الحائط، فيما أعلنت اللجنة العليا للانتخابات قبولها استقالة رئيسها المستشار زغلول البلشي، والذي كان قد تقدم باستقالته خلال الاستفتاء على الدستور بدعوى أسباب صحية.

وأبلغت مؤسسة الرئاسة ممثلي الأحزاب السياسية وأساتذة القانون بإلغاء الجلسة الثامنة للحوار الوطني التي كان مقرر عقدها أمس الاثنين، وأكدت مصادر لوسائل الإعلام أنباء عن تأجيل جلسات الحوار إلى أجل غير مسمى بسبب الجدل الدائر حول قانون الانتخابات، ومسعى بعض الأحزاب إلى التقدم بمقترحات لتعديل 170 مادة من الدستور الجديد.
وقالت المصادر إن "الكنائس الثلاث وحزب الإصلاح والتنمية وغيرهم علقوا مشاركتهم في جلسات الحوار الوطني"، وقال رئيس حزب غد الثورة الدكتور أيمن نور إن حزب الحرية والعدالة- حزب الأغلبية في مجلس الشورى والذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين غير جادا في إنجاح الحوار الوطني".

وتخيم المخاوف على مصر مع اقتراب جلسة النطق بالحكم في قضية مذبحة بورسعيد، في ضوء تهديدات الألتراس الأهلاوي للدولة حال عدم صدور حكم يقتص لدماء 73 عضوا في الألتراس قتلوا في مباراة كرة القدم بين النادي الأهلى والمصري، رافعين شعارات "هنوريكم الغضب"، "الدم بالدم والقصاص بالدم.. موعدنا 26 يناير".

وفي المقابل، حاصر ألتراس مصراوي وأهالي المتهمين سجن بورسعيد العمومي لمنع نقل المتهمين إلى أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس بالقاهرة لجلسة النطق بالحكم والمنتظر إقامتها يوم 26 يناير الحالي.
وأكد المتظاهرون أنهم لن يغادروا محيط السجن، وخاصة بعد أن ترددت أنباء عن ترحيلهم بناء على قرارات أصدرها المستشار أحمد مكى وزير العدل، لإرضاء "دولة الأهلي وألتراس أهلاوي" مهما كانت العواقب الوخيمة التى تشهدها مصر في حالة مغادرة المتهمين سجن بورسعيد العمومي.
وتقدم النائب العام المستشار طلعت عبد الله، مساء أمس الاثنين، بمذكرة إلى محكمة جنايات بورسعيد، لإعادة فتح باب المرافعات مجددا، وقدمت أربعة متهمين جدد في القضية، وهو ما اعتبره النشطاء محاولة من الحكومة لتأجيل الحكم خوفا من تداعياته.
ذلك وتتصاعد مطالب المليونية المزمع تنظيمها يوم 25 يناير المقبل بالتزامن مع إحياء ذكرة الثورة، وأعلن أمين جبهة الإنقاذ الوطني أحمد البرعي أن "المظاهرات لن تنته إلا بإسقاط الدستور، بينما أكد الناشط السياسي أحمد دومة أن مطلب الثوار سيكون إسقاط الرئيس الجديد محمد مرسي ومحاكمته.

وقام عدد من النشطاء السياسيين ونشطاء من حركة 6 إبريل بنقش الرسومات والكتابة على جدران مبنى وزارة الداخلية ورئاسة مجلس الوزراء، تحمل عبارات الوعيد من بينها "القصاص أو الفوضى" و"لو حق جيكا مجاش ياداخلية متلوموناش"، ويعد جابر صلاح، الملقب بجيكا، أول ضحية يسقط خلال مظاهرات معارضة للرئيس محمد مرسي.
وعلى صعيد آخر، قامت شركات التليفونات المحمولة برفع أسعار الضرائب على الخدمات التي تقدمها، وهو ما أثار الاستياء والغضب لدى قطاع عريض من الشارع المصري، واعتبر مواطنون الأمر بالخطوة الأولى في مسلسل غلاء الأسعار لكافة الخدمات والسلع، متوعدين بالانضمام للمتظاهرين يوم 25 يناير المقبل.

وما زالت النيران تشتعل من مكان لآخر، وتتواصل حالة الأنفلات الأمني، حيث شب حريق في غرفة حفظ القضايا بمحكمة جنوب الجيزة، واتبعه حريق هائل التهم مخزن بلاستيك بأحد العقارات الكائنة في الجيزة، كما تسببت اشتباكات عنيفة بين عائلتين في العريش إلى احتراق ثلاثة منازل، ومقتل شاب، وانقلبت سيارة تقل مجندين في بورسعيد وأسفر الحادث عن إصابة 3 مجندين، وفي الشرقية تصدت قوات الأمن لمحاولة اقتحام مركز شرطة الزقازيق بعد تجمهر العشرات لزيارة مسجون.
XS
SM
MD
LG