روابط للدخول

توقعات بتراجع فرص السلام بعد الانتخابات الاسرائيلية


مواطن إسرائيلي يدلي بصوته في الضفة الغربية

مواطن إسرائيلي يدلي بصوته في الضفة الغربية

يتصدر الاقتصاد وبرنامج ايران النووي برامج الأحزاب المتنافسة في الانتخابات الاسرائيلية التي تقرر اجراؤها اليوم الثلاثاء قبل موعدها المحدد.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اعلن في اعقاب اجتماع عقده في القدس مؤخرا مع وفد من اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي ان برنامج ايران النووي هو القضية الكبرى التي تواجه اسرائيل:
"بالأمس التقيتُ خمسة اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري وابلغتهم ان المشكلة ليست في بناء مستوطنة يهودية في "اريل" Ariel وليست في بناء وحدات سكنية جديدة في القدس. بل ان مشكلة الشرق الأوسط هي محاولة ايران انتاج اسلحة نووية ووجود اسلحة كيمياوية في سوريا والتطرف الاسلامي المنتشر في افريقيا مهددا باجتياح المنطقة كلها".

بنيامين نيتانياهو

بنيامين نيتانياهو

ولكن استطلاعات الرأي تبين ان الاقتصاد يتقدم على ايران والقضية الفلسطينية في اهتمامات الناخبين الاسرائيليين لا سيما وان عجز الميزانية في عام 2012 زاد مرتين على المتوقع منذرا باجراءات تقشفية قاسية في المستقبل القريب.
وتبين الاستطلاعات ان نتنياهو سيعزز موقعه نتيجة الانتخابات ولكن تغيرا كبيرا سيحدث على الأرجح في توازن القوى بين احزاب الائتلاف الحاكم برئاسته.
نفتالي بينيت

نفتالي بينيت

ومن المتوقع ان يفوز تحالف الليكود وحزب "اسرائيل بيتنا" اليمني المتطرف بنحو 35 مقعدا من مقاعد الكنيست المئة والعشرين يليه حزب العمل الذي تشير التقديرات الى انه سيحصل على 16 الى 18 مقعدا.
وكان مفاجأة الحملة الانتخابية صعود حزب "البيت" اليهودي الديني المتطرف بزعامة نفتالي بينيت. إذ نال الحزب شعبية واسعة بالتوجه الى اصوات الشباب والمهاجرين من الاتحاد السوفيتي السابق.

ويبدو ان حزب "البيت" اليهودي المتطرف سيضاعف مقاعده الثلاثة الحالية في الكنيست اربع مرات على حساب تحالف الليكود ـ اسرائيل بيتنا. ويعني هذا ان زعيم الحزب بينيت قد يصبح شريكا مهما في حكومة نتنياهو الائتلافية. ومن شأن صعود نجم بينيت ان يعقِّد فرص التقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين. إذ اعلن خلال الحملة الانتخابية انه سيعمل كل ما بوسعه لمنع قيام دولة فلسطينية "على أرض اسرائيل"، بحسب تعبيره.

ويرى البروفيسور في الجامعة العبرية في القدس رفائيل اسرائيلي انه رغم اعلان نتنياهو تأييده حل الدولتين فان صعود اليمين المتطرف قد يجعل التفاوض على هذا الأساس متعذرا. ويتفق معه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي اعرب عن تشاؤمه بآفاق تقدم عملية السلام نتيجة الانتخابات:
"الحكومة الحالية اختارت الاملاء على التفاوض والاستيطان على السلام. وبالتالي فان اي حكومة ائتلافية تواصل السير على طريق الاملاء والاستيطان بعد الانتخابات ستعني نهاية حل الدولتين. ونحن نأمل بأن يتوجه الاسرائيليون نحو خيار السلام. ومن ناحيتنا فاننا نريد السلام مع كل الاسرائيليين وليس مع هذا الحزب أو ذاك في اسرائيل".

وفي مواجهة المشاكل اليومية الناجمة عن تباطؤ النمو الاقتصادي وخطر اندلاع نزاع مع ايران فان قضية السلام مع الفلسطينيين تراجعت في اهتمامات الناخب الاسرائيلي، كما يقول آيدو زيلكوفيتز الاستاذ في جامعة حيفا.
وعلى الغرار نفسه قال استاذ الصحافة في جامعة برنستون الاميركية سابقا داود كتّاب الذي تابع الحملة الانتخابية الاسرائيلية من الضفة الغربية ان الفلسطينيين لا ينظرون الى الانتخابات الاسرائيلية بتفاؤل:
"هناك الكثير من اللامبالاة بالانتخابات الاسرائيلية. فالفلسطينيون لا يرون أي اختلاف بين الأحزاب بل ان العديد من الأحزاب الكبيرة ليس لديها حتى برنامج للسلام ولا تعالج القضية السياسية بل تركز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية. وبالطبع فان الأحزاب الرئيسية أحزاب يمينية صهيونية تدعم استمرار احتلال فلسطين بشكل من الاشكال".

أعد هذا التقرير Kayvan Hosseini و Robert Coalson لغرفة الأخبار المركزية في إذاعة أوروبا الحرة، وترجمه فارس عمر.

XS
SM
MD
LG