روابط للدخول

يتفق خبراء البيئة على أهمية تفعيل القوانين من أجل حماية الإنسان والبيئة، وقد تفنن المشرّع في اغلب بلدان العالم في تشديد العقوبات على ملوثي البيئة في الهواء والمياه والتربة، فالاعتبار الحقيقي يدور دائما حول المواطن وصحته.

المولدة والأطفال

لكن الواقع العراقي يكشف عن أن ملوثات البيئة في العراق تحيطنا فعلياً وعلى الدوام من خلال غمامة من انبعاث المولدات الكهربائية الخاصة والعامة، فضلا عن غازات عوادم السيارات التي تتزايد أعدادها بشكل غير منضبط في مدننا وشوارعنا.
الخبير البيئي هادي ناصر تحدث عن حالات مختلفة من التأثيرات الصحية للمولدات على صحة العراقيين والأطفال منهم على وجه الخصوص، خصوصا ما يتعلق بتعرضهم الى حالات الذكاء.
وشدد ناصر في حديث لاذاعة العراق الحر على أن حماية البيئة شأنٌ يهم الناس والدولة في آن معا، مشدداً على دور الدولة في المعالجة الإستراتيجية المسؤولة في حماية البيئة.

محسنات البنزين، خطيرة!

وكانت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، كشفت الأسبوع الماضي عن أن شركة بترول بريطانية أمريكية قامت ببيع محسنات وقود تحتوى على مركبات الرصاص السمية الى عدد من الدول الأفقر، والتى تعانى من حالة عدم الاستقرار من بينها العراق، وان الشركة لجأت أحيانا الى دفع رشى لمسئولين بتلك الدول من أجل استمرار مبيعاتها من ذلك الوقود بتلك البلاد، ولفتت الصحيفة إلى أن مادة رابع الإيثيل التي تم حظر استخدامها على الطرق البريطانية واغلب دول العالم منذ سنوات، لا تزال قانونية فى ست دول فقيرة هى: العراق والجزائر وأفغانستان واليمن وبورما وكوريا الشمالية.

مشاريع جديدة

وكيل وزارة النفط المهندس احمد الشماع بيّن في حديث لإذاعة العراق الحر أن محسنات الوقود التي تضاف لزيادة الاوكتان في بنزين السيارات، كانت تستخدم في اغلب بلدان العالم منذ عقود، وان العراق سعى للكف عن استخدامها منذ تسعينات القرن الماضي، من خلال مشاريع لم تشهد الاكتمال لأسباب تتعلق بأوضاع البلاد، كاشفا عن قرب الاستغناء عن استعمال تلك المحسنات في العراق بعد تنفيذ مشاريع لوحدات مختصة في الدورة وبيجي والبصرة.
من جانبه أوضح الاستشاري الكيمياوي كاظم عباس خلال اتصال مع اذاعة العرا ق الحرأن العالمَ اتجه منذ مدة الى الاستغناء عن محسّنات البنزين الحاوية على الرصاص، لما لها من أضرار على البيئة وحياة الإنسان، حيث جري التحول الى تقنية خاصة لتحسين البنزين تتمثل بزيادة الضغط ودرجة الحرارة في مراحل التقطير لإنتاج بنزين محسن ذي اوكتان عال.

أبعدوا المولدة، وإزرعوا!

إذا ما نجحنا في تحسين بنزين السيارات بأقل نسبة تلوث ممكنة، فما الحال مع مئات الآلاف من المولدات الكهربائية بإحجام مختلفة تدور في بيوتنا تعمل على إنتاج الطاقة، وتلويث أجوائنا وتسميم حياة أطفالنا في الوقت نفسه؟
يقترح الخبير البيئي هادي ناصر يقترح إجراءات بسيطة للتقليل من الأضرار، ومنها إبعاد المولدة قدر الإمكان عن مكان الحركة اليومية للعائلة، ويفضل نقلها الى سطح الدار -إن وجد-، فضلا عن الإكثار من زراعة بعض النباتات المتسلقة ودائمة الخضرة في المناطق السكنية، وتربية النباتات الظلية في الداخل لتقليل أضرار اكاسيد الكاربون وزيادة نسب الأوكسجين في الاجواء..

محسنات البنزين تقود الى العنف!

يتنفس الإنسان يوميا بمعدل يزيد عن 20 ألف مرة في عمليتي الشهيق والزفير، يستنشق خلالها حوالي 180 متر مكعب من الهواء، يحتوي على ما توفره بيئة الجو المحيط به من عناصر وملوثات وغبار وغازات مختلفة.
صحيفة إلاندبندنت البريطانية، نوهت قبل أسبوع الى دراسات في سبعينات القرن الماضي ربطت بين استخدام المحسنات فى الوقود التي تحوي مركبات الرصاص وبين الارتفاع الكبير فى حالات العنف، كما أظهرت الأضرار التي تسببها تلك المواد السامة على الجهاز العصبى لدى الأطفال وتراجع معدل الذكاء لديهم قبل الوصول إلى سن البلوغ.

XS
SM
MD
LG