روابط للدخول

عواطفُ ومواقف ومشاعر العراقيين تشعلها كرة القدم


مشهد من مباراة العراق مع البحرين في بطولة خليجي21

مشهد من مباراة العراق مع البحرين في بطولة خليجي21

برغم هدف التعادل الذي سجله يونس محمود نجح الإماراتيون في الفوز باللقب الخليجي، كما أنهم حققوا الفوز الأول على العراق في تاريخ دورات كأس الخليج.

وقد استحق المنتخب العراقي وطاقمُه التدريبي الاستقبال الرسمي والشعبي الذي كان ينتظرهم في بغداد عند عودتهم السبت ، حيث مثلوا براي الكثيرين عنوانا لتوحيد العراقيين.

شوارع البصرة تحتفل
أشعلت مباراة الجمعة الحماس وأثارت عواطف ومشاعر العراقيين داخل البلاد وخارجها، في البيوت والشوارع والمقاهي والساحات.

مراسل اذاعة العراق الحر في البصرة ربيع البصري تحدث عن احتفالات شعبية شهدتها شوارع المدينة أعقبت المباراة برغم خسارة المنتخب العراقي لقناعة الجمهور بأداء منتخبهم.ولفت البصري أن البصريين يتطلعون بشغف لاستضافة النسخة 22 من كاس الخليج بعد سنتين.

خلال ايام بطولة خليجي 21 التي أقيمت في البحرين، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت ومنها الفيسبوك، سجالات وتعليقات حماسية عكست مزاج العراقيين في التعامل مع هذه المناسبات، وفي صفحة "شلش العراقي" وهو اسم يقف وراء مقالات وتعليقات تكشف عن أسلوب مميز في قراءة الشخصية العراقية والكشف عن جذور السلوك الشعبي، كتب شاش بهذه المناسبة: انها كرة القدم يا ناس، سر تشويقها اننا لا نعرف النتيجة مسبقا ، وسر سحرها أن الحظ يلعب دورا فيها، وعبقريتها أنها نقلت العنف من الحياة الى المستطيل الأخضر، لذلك فيها هجوم ودفاع وهدف ورمية وتسديدة واصابة وفوز وهزيمة، لكن كل ذلك يجري بروح رياضية ، حرب بلا كراهية، بلا حقد، بلا خسائر بشرية وبلا احتلال أراضي العدو، الفوز فيها هو حمل كأس جميلة، وافراح شعبية جميلة"

وبهذا الشأن لاحظ متابعون أن ردود أفعال بعض العراقيين حملت اتهاما للإدارات الخليجية والحكم السعودي في التسبب بخسارة المنتخب العراقي، تضخيما لعقدة المؤامرة، بحسب الكاتب والإعلامي محمد غازي الأخرس الذي يرى أن ذلك يعود الى العلاقة الملتبسة مع اغلب الدول العربية التي ترسخت في وعي العراقيين إبان حرب السنوات الثمان مع ايران، وما تبعها من أزمات إقليمية.

يشار الى ان المدرب حكيم شاكر الذي عُين بصورة مؤقتة لقيادة المنتخب العراقي في كأس الخليج خلفا للبرازيلي زيكو قبل حوالي شهرين، قام بترقية العديد من لاعبي منتخب الشباب الى الفريق الأول قال عقب مباراة الحسم الجمعة أنا راض عن المستوى والنظام الذي لعبنا به ، مضيفا "كنا الرقم الصعب بعدما كنا مجرد مشاركين في هذه البطولة".

منتخب حصد المحبة وزرع الأمل
ونقل عن شاكر في المؤتمر الصحفي عقب المباراة قوله لعبنا باسلوب مغاير ومختلف، ارتكبنا أخطاء استفادوا منها، أما نحن فلا، الإماراتيون استغلوا كل الفرص التي سنحت لهم، لكننا أهدرنا فرصنا، وبالتالي خسرنا اللقب.

وذكر الكاتب شلش في صفحته على موقع الفيسبوك: "الشعوب الراقية، لا تحول المباريات الى شحنة عدائية ، كما أن الله لا علاقة له فيها، لذلك من الطبيعي أن يفوزالبوذيون اليابانيون على المسلمين المصريين مثلا، لأنها لعبة اخترعها البشر من اجل التسلية، وقيمة الأوطان ورقيهُا ليس مرتبطا بكرة القدم ، فالكاميرون المنسية تفوز على امريكا، وساحل العاج تفوز على فرنسا".

الى ذلك لاحظ الكاتب محمد غازي الأخرس الإعجاب الكبير والمحبة التي حضي بها لاعبو المنتخب الوطني ومدربه خلال مبارياته في البطولة، لكنه لفت الى حجم التضخيم والشحن العاطفي الذي يرافق منافسات الفرق العراقية ما ينتج عنها أحيانا تعصب وتشنج ينبغي مواجهتها بإشاعة ثقافة التوازن والموضوعية، خصوصا وان الأمر يدور في ساحة رياضة وضمن تنافس فني، يعتمد على حسن الإعداد والتخطيط والمنهجية، وليس على التسرع والعاطفة والتمني فحسب.

XS
SM
MD
LG