روابط للدخول

محلل سياسي:استمرار التظاهرات المناوئة للحكومة يؤشر إلى وجود أطراف تحاول تنفيذ السيناريو السوري في العراق


مظاهرة في الموصل

مظاهرة في الموصل

تواصلت التظاهرات في بغداد ومدن عراقية احتجاجاً على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي، رغم أن حكومته بدأت تُرسل رسائل لطمأنةِ المتظاهرين، ولامتصاص الغضب الشعبي وذلك بإطلاق سراح مئات المعتقلين، واعتذار نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني عن اعتقال مواطنين أبرياء.

وفي إطار سعي الحكومة لمعالجة أزمة التظاهرات زار نائبُ رئيس ِالوزراء حسين الشهرستاني، رئيسُ اللجنةِ الوزارية للبحث في مطالب ِالمتظاهرينَ مدينةِ سامراء، وأكد أن اللجنةَ ستبذل ُكل َما في وسعِها لتحقيق ِمطالبِ المتظاهرين َالمشروعة، داعيا إلى الانتباهِ والحذر ِمن محاولاتِ أصحاب النوايا الخبيثةِ والأجندات الخارجيةِ لجر البلاد إلى الفتنةِ الطائفية.

الى ذلك ذكرت قناة العراقية الفضائية شبه الرسمية على موقعها الالكتروني، أن وزير الدفاع وكالة ًسعدون الدليمي، ووزير ُحقوق الإنسان محمد شياع السوداني، وصلا ظهر الخميس إلى مدينةِ الرمادي حاملين ِمقترحات بشأن مطالبِ المتظاهرين، والتقيا وفداً من المتظاهرينَ في مقر ِقيادةِ عمليات الانبار.

كما قررت الحكومة إعادة فتح منافذ طريبيل والوليد وربيعة الحدودية مع الأردن وسوريا اعتبارا من صباح يوم الجمعة،
لكن جميع هذه القرارات والخطوات التي اتخذتها الحكومة لم تمنع خروج آلاف المتظاهرين في بغداد ومدن أخرى عقب صلاة الجمعة، وشهدت مدينة الرمادي تظاهرة أطلق عليها "جمعة لا تخادع".
وأفاد مراسل إذاعة العراق الحر في الرمادي برهان العبيدي أن الوف المواطنين شاركوا في تظاهرات الانبار، بينما أكد مراسل إذاعة العراق الحر في الموصل محمد الكاتب أن المتظاهرين أعلنوا استمرار الاحتجاجات لحين تنفيذ كافة مطالبهم.

المحلل السياسي إحسان الشمري يرى أن الحكومة نجحت في احتواء التظاهرات من خلال تلبيتها بعض مطالب المتظاهرين التي تقع ضمن صلاحياتها ووفق القانون والدستور، مشيرا إلى أن استمرار التظاهرات المناوئة للحكومة يؤشر إلى وجود أطراف تحاول تنفيذ السيناريو السوري في العراق حسب رأيه.

وكانت الحكومة العراقية قررت إغلاق المنافذ الحدودية مع الأردن وسوريا قبل أسبوع في خطوة اعتبرتها الحكومات المحلية في محافظتي الانبار ونينوى، تصعيداً خطيراً وعقوبة جماعية لأهالي المحافظتين بسبب التظاهرات.
مراسلا إذاعة العراق الحر في الانبار والموصل أكدا فتح المعابر الحدودية صبيحة يوم الجمعة. وأعرب متظاهرون في الانبار عن فرحتهم بإعادة فتح المنافذ الحدودية داعين الحكومة إلى تلبية كافة مطالب المتظاهرين وتحقيق العدالة الاجتماعية وعدم تهميش السنة.

وبينما أكدت الحكومة العراقية أن قرار إغلاق المنافذ الحدودية جاء نتيجة الخوف من تسرب جماعات مسلحة إلى صفوف المتظاهرين، حذر خبراء الاقتصاد من أن هذا الإغلاق أثر سلبا على الاقتصاد العراقي خاصة وأن السوق العراقية تعتمد بصورة رئيسية على السلع والبضائع المستوردة من دول الجوار.

الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان تحدث لإذاعة العراق الحر عن تأثيرات قرار إغلاق المعابر الحدودية على الأسعار في السوق العراقية ومعيشة سكان المناطق القريبة من الحدود.
واعتبر أنطوان إعادة فتح المعابر الحدودية خطوة جيدة، لحماية المواطنين من جشع بعض التجار، خاصة وأن قرار الإغلاق وتداعياته الاقتصادية والسياسية لم يدرس بشكل صحيح.

ساهم في الملف مراسلو إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي وفي الرمادي برهان العبيدي وفي الموصل محمد الكاتب

XS
SM
MD
LG