روابط للدخول

ترحيب بموقف المرجعية الدينية من الأزمة الراهنة


تظاهرة في الموصل

تظاهرة في الموصل

يقول مراقبون ان الأزمة السياسية في العراق تزداد تعقيدا يوما بعد يوم، في ظل استمرار التظاهرات المناوئة للحكومة، ومحاولات الجماعات المسلحة استغلال هذه التظاهرات لإذكاء التوتر، في وقت تزداد فيه المخاوف من عودة العنف الطائفي مرة أخرى.
عملية اغتيال النائب عن كتلة العراقية عيفان العيساوي بهجوم انتحاري (الثلاثاء) أثناء تفقده احد المشاريع جنوب مدينة الفلوجة في محافظة الانبار، تؤشر وبحسب المراقبين والمحللين السياسيين إلى أن الجماعات المسلحة بدأت بتنفيذ مخططها، وعلى ساسة العراق أن يعوا خطورة الموقف ويجلسوا إلى طاولة الحوار.

الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، أدان اغتيال النائب العيساوي، ودعا في بيان كافة القوى السياسية إلى إفشال أية محاولات من شأنها إذكاء نار الفتنة وممارسة أقصي درجات ضبط النفس، مشددا على ضرورة استئناف الحوار السياسي من دون مزيد من المماطلة بغية الخروج من هذا الوضع الراهن.

ومع تأزم الموقف السياسي عُقد مساء الثلاثاء اجتماع لرؤساء ِالكتل السياسية في منزل رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري.
كتلة العراقية حضرت هذا الاجتماع، وأكد النائب عن العراقية طلال الزوبعي لإذاعة العراق الحر أنهم لم يخرجوا بنتائج حقيقية، لكن هناك تفاهم كبير من أجل الخروج بنتائج ايجابية تصب في مصلحة الجميع.

وتتواصل التظاهرات والاعتصامات ضد سياسة الحكومة في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين. وتركزت مطالب المتظاهرين على إطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين، وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وكذلك إلغاء قانون المساءلة والعدالة، والإسراع بإقرار قانون العفو العام، وقابلتها مظاهرات مؤيدة للحكومة.

المرجع الديني علي السيستاني، دعا الحكومة العراقية إلى معالجة وتنفيذ مطالب المتظاهرين في البلاد وفق القانون والدستور. وقد لاقت هذه الدعوة ترحيب الأوساط السياسية، إذ يقول النائب عن العراقية طلال الزوبعي أن العراقية ترحب بدعوة المرجعية وعلى الساسة والحكومة تلبية مطالب المتظاهرين بشكل عاجل مؤكدا أن كافة المطالب مشروعة ودستورية.

من جهته يرى المتحدث باسم كتلة دولة القانون علي الشلاه أن دعوة المرجعية للتهدئة وتنفيذ المطالب المشروعة للمتظاهرين جاءت في وقتها المناسب لتصحيح مسار التظاهرات وإطفاء نار التصعيد الطائفي.

وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر نقل عن المرجع السيستاني دعوته للحوار والابتعاد عن الخطابات الطائفية وإبداء جميع الأطراف المرونة فضلا عن الجلوس على طاولة واحدة وحل الأزمة سلميا.

وفي سياق متصل أعلن ائتلاف العراقية في بيان له عن تأييده لمواقف وتوصيات المرجعية الدينية في النجف في تبني السلم الأهلي والسعي لدرء الأخطار عن العراق وتبني الحلول الواقعية التي تقي من الفتنة الطائفية.
هذا وأكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم أن توصيات المرجعية الدينية يجب أن تكون خارطة الطريق ودستور العمل نحو حل الأزمة السياسية التي يمر بها العراق.

وكان الائتلاف الوطني العراقي كلف في بيان له الحكيم بعقد اجتماع مع زعماء الكتل السياسية بهدف الجلوس على طاولة الحوار الوطني لحل الأزمة الراهنة في العراق.
ويؤكد القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي عبد الحسين عبطان أن الحكيم ومنذ أيام يواصل عقد الاجتماعات المهمة على حد تعبيره، لتقريب وجهات النظر ولن تتوقف مساعيه لحل أزمة التظاهرات والأزمة السياسية لأن البلد لا يُدار بطريقة صحيحة بحسب رأي عبطان.

لكن هل ستنجح دعوة المرجعية الدينية الحكومة لتلبية مطالب المتظاهرين في تهدئة غضب الشارع السني؟
المحلل السياسي عبد الأمير المجر يرى أن دعوة المرجعية هي دعوة أخلاقية، لكن طبيعة العملية السياسية وتعقيداتها ستحد من تأثير هذه الدعوة، مشيراً إلى أن المرجعية الدينية لم يعد لها سلطة على التحالف الوطني، لذا لن يكون لدعوة المرجعية تأثير كبير في مجريات الواقع السياسي الراهن في العراق بحسب رأي المجر.

ساهم في إعداد الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG