روابط للدخول

إدمان الشبّان على الإنترنت يثير مخاوف عراقية


لم يعد أكثر الشبّان يكتفون بالتواصل مع مواقع الانترنت المتعددة عبر جهاز الكمبيوتر، بل أصبح الكثير منهم يمتلكون أجهزة هواتف نقالة حديثة تمكنهم من فتح مواقع التواصل الاجتماعي في أي وقت وكل مكان، ما يعده آباء وأمهات نوعاً من الإدمان بدأ يثير قلقهم على أبنائهم، خاصة مع اقتراب موعد الامتحانات.

ويقول الشاب مهند: "الانترنت أصبح مهماً جداً لأغلب أبناء جيلي، فمعه نعيش أجمل اللحظات ونتواصل مع جميع الأصدقاء، فهو ملاذنا الوحيد وبه نعبر عن مشاعرنا واعتراضاتنا، ولم يعد الانترنت حاجة كمالية أو مجرد تسلية، وإنما أصبح ضرورة لكل الشباب، ومن خلاله نتعرف على أخر الأحداث ونشارك بها، وتكونت علاقات مهمة بين (الكروبات) من شباب من مختلف دول العالم، وأنا مثل الكثير من الشباب لا يمكن ان أفارق الانترنت بعد أن توفرت الشبكة في هواتفنا النقالة".

لكن أم مهند عبّرت عن قلقها ومخاوفها من ظاهرة إدمان الشباب على الانترنت لأنهم يبقون حتى ساعات الفجر وينسون كل شيء حتى دراستهم والتزاماتهم العائلية وتأتي نتائج الامتحانات متواضعة بسبب الإدمان الذي تراه لا يقل خطورة عن أي نوع آخر من الإدمان ففيه مضار كثيرة، مشيرة الى انها في حالة خصام وعراك لا ينقطع مع أبنائها الثلاثة بسبب الانترنت وتعلقهم به وإنها قامت بإيقاف خدمة الانترنت مع قرب امتحانات نصف السنة وتفكر جديا بايقافه نهائيا.

من جهته يقول الشاب حيدر انه يجلس أمام الكمبيوتر (6-7) ساعات كمعدل، وانه يشعر بمتعة كبيرة عبر التواصل من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، وهو يفضله على الخروج إلى الشارع المزدحم والخطر أو التجوال في مكان، ولا ينكر انه أدمن حب الفيسبوك والتويتر ويعجب من رفض الأهل، معتبراً ان هذا الإدمان مفيد ويمكنه من التعرف على العالم الآخر، وانه يزداد تعلما للكثير من الأمور، فهو وسيلة ثقافية مهمة، معتقدا إن توفر خدمة الانترنت جاء ليكون عونا للشباب ويخرجهم من عزلتهم في ظل غياب مراكز ووسائل الترفيه والتثقيف.

ويرى أبو حيدر إن هناك أعماراً خطيرة، وان من الضروري الحذر من توفر جميع المواقع دون ضوابط أو محددات، لآفتاً الى ضرورة أن تتدخل المؤسسات الثقافية والعلمية لتدارك مخاطر خلافات العائلات وتوعية الشباب بأهمية تقنين أوقات التواصل عبر الانترنت، مضيفاً: "الإدمان على الإنترنيت يصيب الأبناء بقلة التركيز على اعمالهم ودراستهم، فهم يبقون لساعات طويلة منقطعين حتى عن أفراد الأسرة، وأحيانا لا أرى أبنائي لعدة أيام، بسبب تعلقهم بالكمبيوتر والانترنت، وهو ما أراه يسبب انعكاسات نفسية واجتماعية على علاقات الأسرة الواحدة".

XS
SM
MD
LG