روابط للدخول

الخبير النفطي علي المشهداني: ثروات العراق تسبّبت بتدميره


الخبير النفطي علي محمود المشهداني

الخبير النفطي علي محمود المشهداني

تسلط حلقة هذا الأسبوع من برنامج "عراقيون في المهجر" الضوء على تجربة الباحث والخبير النفطي علي محمود المشهداني المقيم في الأردن.

في ضوء تجربته الأكاديمية الطويلة يؤكد المشهداني تدهور الواقع التعليمي في الجامعات العراقية بعد أن كان يشار لها بالبنان في ستينيات القرن الماضي مقارنة بجامعات المنطقة العربية والعالم، ويؤكد على ضرورة خلق بيئة جاذبة للعقول العراقية للنهوض بالواقع التعليمي فالثروات من وجهة نظره ثلاث؛ العقول البشرية والزراعة ثم الصناعة.

ويرى المشهداني أن الجزء الأكبر من موازنة الدولة العراقية يذهب للرواتب وامتيازات المسؤولين وحماياتهم، فيما يجب أن يخصص 70% من الموازنة للخدمات وبناء البشر وتطوير الثروات.

ويصف المشهداني واقع الاقتصاد العراقي بالسيء جداً، ويرى أن ثروات العراق بدلا أن تكون سبب لإسعاد العراقيين وتطوير البلاد، تسببت بتدمير الشعب والبلاد على حد تعبيره. ورغم كل ذلك فهو متفائل بالمستقبل ويأمل أن يكون للعراق مكانته المرموقة بين دول العالم.

المشهداني من مواليد بغداد عام 1946، تخرج في كلية العلوم جامعة بغداد عام 1967، وانتقل إلى فرنسا بهدف إكمال دراسته العليا الدراسة، حيث حصل على درجتين للماجستير من معهد البترول الفرنسي ومن جامعة بوردو قبل نهاية سبعينيات القرن الماضي، كما حصل على درجتي دكتوراه، الأولى في عام 1982 في هندسة النفط مع مرتبة الشرف العليا من ثلاث من أكبر جامعات فرنسا هي جامعات السوربون ومونبيلييه وبوردو، أما درجة الدكتوراه الثانية فكانت في العام 1984 وقد شاركت في منحها له إلى جوار جامعة السوربون كلٌ من إمبريال بريدج البريطانية وجامعة كاليفورنيا الأميركية.

ومع انه يستقر حاليا في عمان التي لجأ اليها في عام 2005 بسبب أعمال العنف التي طالت العقول العراقية، إلا أنه ما يزال يواصل رحلاته بين عدد من الدول الأوروبية والعربية التي درس وعمل فيها على مدى سنوات.

تولى مناصب عديدة في مجال النفط في العراق كان آخرها مسؤول عن الحقول الجنوبية وعمل في مؤسسات عراقية وعربية وأجنبية، وكان عضوا في هيئة إدارة عدد من الشركات العراقية والفرنسية، وشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة مركز الخدمات الجيوفيزيائية GSC وهي شركة بريطانية – أردنية.

أشرف على العديد من أطروحات الماجستير والدكتوراه لطلبة كليات الهندسة والعلوم في العراق، وألف العديد من البحوث والدراسات العلمية التي شارك بها في العديد من مؤتمرات وطنية وعربية ودولية.

ومن بحوثه الأخيرة "خطوط نقل الغاز إلى أوروبا من البلدان المنتجة وأهدافها السياسية والاقتصادية وموقع ومكانه العراق فيها – الأخطار والفوائد "والبحث الثاني" جيولوجيا نفط الشرق الأوسط ومكانه الأردن ولبنان مقارنه بحوض الرافدين الرسوبي".
وهو مؤسس ورئيس مجلس أمناء جامعة الرشيد الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا في سوريا، وعضو مجلس إدارة أكاديمية ريتال الدولية في عمان، بعد أن وضع المناهج الدراسية لها.

ويترأس المشهداني مجلس الإدارة لشركة النهرين للخدمات النفطية المحدودة في العراق، وهي شركة خاصة للتنقيب عن النفط بالاعتماد على احدث طرق التنقيب، وتضم الفرقة المتنقلة كوادر عربية وعراقية بعد أن كانت تعتمد في البداية على كوادر أميركية وفرنسية.
المشهداني ينتقد القوانين غير المدروسة التي تضر بالعلاقات بين الدول العربية وبالتالي تضر الحاكم والمحكوم في هذه الدول، داعياً إلى إعادة النظر بهذه القوانين.

شارك مؤخرا في أعمال المؤتمر التأسيسي لمنظمة المغتربين العراقيين في المملكة المتحدة والتي تضم مثقفين وأكاديميين ومفكرين عراقيين، واشار الى أن المنظمة ومقرها في لندن تعنى بالشؤون الفكرية والعلمية والثقافية والاجتماعية والأنشطة العراقية، وتهدف إلى جمع المغتربين العراقيين ووضع الأفكار لمساعدة العراق.

ساهمت في إعداد هذه الحلقة من برنامج (عراقيون في المهجر) مراسلة اذاعة العراق الحر في عمّان فائقة رسول سرحان.


XS
SM
MD
LG