روابط للدخول

مراقبون: التظاهرات المتبادلة تعكس الصراع في الشارع


تظاهرة ضد الحكومة بالقرب من جامع ام القرى في بغداد

تظاهرة ضد الحكومة بالقرب من جامع ام القرى في بغداد

شهدت مدن عراقية يوم الجمعة تظاهرات مؤيدة وأخرى مناوئة للحكومة العراقية، في إطار تفاقم الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد. ويحذر مراقبون ومحللون سياسيون من خطورة استمرار التظاهرات التي تؤشر إلى انتقال الصراع من الهرم السياسي إلى الشارع العراقي.

تظاهرة موالية لحكومة نوري المالكي في النجف

تظاهرة موالية لحكومة نوري المالكي في النجف

محافظة النجف، شهدت الجمعة، جمعة موحدة مضادة على الحكومة في ديالى

جمعة موحدة مضادة على الحكومة في ديالى

تظاهرة مؤيدة لرئيس الوزراء نوري المالكي، رفع خلالها المتظاهرون شعارات تندد بالتدخل الخارجي، وتعلن رفضها لإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب وقانون المساءلة والعدالة، في وقت تواصلت فيه التظاهرات الاحتجاجية في محافظات مختلفة، حيث سميت تظاهرة الموصل التي انطلقت بعد صلاة الجمعة بتظاهرة "جمعة عراقنا واحد"، بينما حملت تظاهرة الانبار عنوان "جمعة الصمود والرباط"، طالب خلالها المتظاهرون بفتح منفذ طربيل الحدودي الذي أغلق من قبل الحكومة العراقية، إضافة إلى المطالب التي سبق وان رفعوها للحكومة، وفي مقدمها إطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين، وإلغاء قانون المسائلة والعدالة وقانون مكافحة الإرهاب، والإسراع بإقرار قانون العفو العام.

وكانت الحكومة العراقية و بعد أكثر من أسبوعين على انطلاق التظاهرات في مختلف المناطق، قررت تشكيل لجنة وزارية لتلقي طلبات المتظاهرين وتدارسها.
ويترأس اللجنة الوزارية نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني، وعضوية خمسة وزراء مع الأمين العام لمجلس الوزراء والوكيل الأقدم لوزارة الداخلية. وستكون مهمة اللجنة تصنيف مطالب المتظاهرين حسب اختصاص الجهات المسؤولية عن تنفيذها.

مهند السعدي وزير الموارد المائية وعضو اللجنة الوزارية المكلفة بالنظر في مطالب المتظاهرين، أوضح أنه تم توسيع اللجنة لتضم أعضاء جدد، وسلط الضوء في مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر على نتائج الاجتماعات الأخيرة التي عقدتها اللجنة الوزارية، مشيرا إلى أن اللجنة توصلت إلى قرارات تتعلق بتسهيل عملية الإفراج عن المعتقلات والمعتقلين، وأيضا ملف المشمولين بقانون المساءلة والعدالة وحقوقهم التقاعدية، حيث يوجد قرابة 38 ألف شخص لم يتسلموا رواتبهم التقاعدية.

المتحدث الرسمي باسم المتظاهرين في محافظة الانبار سعيد اللافي، رحب بتشكيل اللجنة الوزارية، لكنه أكد أن وعود الحكومة بدراسة مطالب المتظاهرين لم تخرج عن نطاق الأقوال، بينما الأفعال تشير إلى أن الحكومة مستمرة في سياسة تهميش المتظاهرين والعمل على تصعيد الأزمة وليس التهدئة بحسب اللافي.

وزير الموارد المائية مهند السعدي أكد أن اللجنة الوزارية تواصل عقد اجتماعاتها لبحث المطالب المشروعة ومناقشة سبل تحقيقها في إطار الدستور والقانون العراقي، لكنه بين أن اللجنة غير معنية بمطالب المتظاهرين الخاصة بإلغاء قانون المساءلة والعدالة، أو العفو العام، أو مكافحة الإرهاب، فالبرلمان العراقي هو الوحيد القادر على تلبية هذه المطالب.

إلا أن المتحدث الرسمي باسم المتظاهرين في محافظة الانبار سعيد اللافي يرى أن البرلمان العراقي لم يعد له وجود، والقرارات كلها أصبحت اليوم بيد رئيس الوزراء "الذي يحمل مفاتيح حل الأزمات في العراق" بحسب رأيه.
ويرى مراقبون للشأن العراقي أن صراع السياسيين انتقل إلى الشارع من خلال التظاهرات المناوئة للحكومة في المحافظات الغربية والشمالية من جهة والمؤيدة للحكومة ورئيس الوزراء في المحافظات الجنوبية من جهة أخرى.

ويعتقد المحلل السياسي واثق الهاشمي أن هذه التظاهرات تزيد من سخونة المشهد العراقي، خاصة وأن الكتل السياسية تواصل شحن جماهيرها وهذا ما يهدد باندلاع حرب طائفية في العراق.

أما الكاتب والصحفي هاشم حسن فيرى أن ما يحدث في الشارع العراقي من تظاهرات مناوئة وأخرى مؤيدة، له علاقة بصراعات الكتل السياسية التي نجحت في نقل هذا الصراع إلى الشارع، للحصول على تأييد لها خلال الانتخابات المقبلة، متهماً بعض وسائل الإعلام والفضائيات العراقية بتأجيج الشارع العراقي، فضلا عن وجود أطراف خارجية تحاول استغلال مطالب المتظاهرين المشروعة.

ساهم في إعداد الملف مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي وفي الانبار برهان العبيدي.

XS
SM
MD
LG