روابط للدخول

لجنة النظر في مطالب المتظاهرين في إجتماع دائم


متظاهرون في الأنبار

متظاهرون في الأنبار

بعد أكثر من اسبوعين على انطلاق التظاهرات التي تشهدها مناطق مختلفة من العراق قررت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي تشكيل لجنة وزارية لتلقي طلبات المتظاهرين وتدراسها بهدف الاستجابة الى ما ترتئي اللجنة انها مطالب مشروعة يمكن تلبيتها.
واصدر مكتب رئاسة الوزراء بيانا قال فيه ان اللجنة ستكون برئاسة نائب رئيس الوزراء دون ان يحدد بالاسم، أي من نواب المالكي الثلاثة سيتولى رئاستها، وعضوية خمسة وزراء مع الأمين العام لمجلس الوزراء والوكيل الأقدم لوزارة الداخلية. وستكون مهمة اللجنة تصنيف مطالب المتظاهرين حسب اختصاص الجهات المسؤولية عن تنفيذها.
ويلاحظ ان النتائج التي ستخرج بها اللجنة في نهاية عملها ستُقدم بتوصيات ومقترحات محددة ترفعها الى مجلس الوزراء. وبالتالي فان الكلمة الأخيرة ستكون لحكومة المالكي بصرف النظر عما تتوصل اليه اللجنة. ودعت حكومة المالكي المتظاهرين واصحاب المطالب الى انتخاب ممثلين عنهم يحملون مطالبهم لتسليمها الى مجالس المحافظات أو الى اللجنة الوزارية مباشرة.

وستبقى اللجنة في اجتماع دائم حتى انتهاء عملها وتحقيق المطالب التي تقع ضمن اختصاصها، بحسب بيان مكتب رئاسة الوزراء. وقال البيان ان مجلس الوزراء قرر تشكيل اللجنة في جلسته الاعتيادية المنعقدة يوم الثلاثاء بنصاب كامل. ولكن وكالة رويترز نقلت عن مصدر حكومي رفيع ان وزراء كتلة العراقية والتحالف الكردستاني تغيبوا عن جلسة مجلس الوزراء تلك.
وأوضح عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون لاذاعة العراق الحر ان عدم مشاركة وزراء التحالف رسالة الى الحكومة "التي لم تتحرك طيلة هذه الفترة من التظاهرات وان مطالب المحتجين معروفة بعد ان أوصلوها الى البرلمان وبثتها وسائل الاعلام" متهما الحكومة بالتقصير.

وفي الوقت الذي شدد نائب التحالف الكردستاني على رفض الطائفية والبعثية فانه نوه بعدالة المطالب التي يرفعها المتظاهرون وخاصة ما يتعلق بالمعتقلين دون محاكمة وقانون العفو العام داعيا الى احترام مشاعر المواطنين.
عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية طلال الزوبعي من جهته رأى في تشكيل اللجان وارسال الوفود للاستماع الى مطالب المتظاهرين تكتيكات هدفها المماطلة والتسويف وحث الحكومة على الاستجابة لها بلا إبطاء.

ولكن عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون احسان العوادي لفت الى ضرورة التمييز بين الشعارات والمطالب المرفوعة معتبرا ان بعض هذه المطالب تتعارض مع الدستور ومبادئ الديمقراطية مثل عودة البعث والغاء قانون مكافحة الارهاب والافراج عن المجرمين واستهداف طائفة محددة فيما يتعلق بشعائرها في الاذاعات والفضائيات.
ولاحظ العوادي ان تشكيل اللجنة الوزارية لدراسة مطالب المتظاهرين فرضه تعدد هذه المطالب واحيانا تعارضها مع مطالب يرفعها متظاهرون آخرون ومع الدستور ومبادئ الديمقراطية.

وأخذ المحلل السياسي واثق الهاشمي على اللجنة الوزارية للنظر في مطالب المتظاهرين عدم تنوع تركيبتها وتأخر تشكيلها، داعيا الحكومة الى الاستماع لمطالب المواطنين بجدية.
في غضون ذلك ناشد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر، المتظاهرين الامتناع عن ممارسة العنف والحفاظ على الطابع السلمي للمظاهرات كما دعا القوات الأمنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وحث جميع الأطراف على الانخراط دون تأخير في حوار سلمي وبناء وفقا لأحكام الدستور العراقي.

ساهم في اعداد هذه التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.
XS
SM
MD
LG