روابط للدخول

البرلمان بين مطالب المتظاهرين وخلافات السياسيين


مجلس النواب العراقي

مجلس النواب العراقي

كشفت التصريحات والتعقيبات وردود الأفعال لممثلي الكتل السياسية المختلفة عن خلافٍ وافتراق في أسلوب التعامل مع مطالب التظاهرات الأخيرة، ما يشير الى احتمال تأخر التوصل الى حلول حاسمة.
ويتجه مجلس النواب الى الانعقاد (الثلاثاء) بعد فشله في عقد جلسة استثنائية كان دعا إليها الرئيس النجيفي الأحد، بسبب عدم اكتمال النصاب نتيجة غياب كتل برلمانية أبرزها "دولة القانون"، ما اضطر النجيفي إلى تحويل الاجتماع إلى جلسة تشاورية اختتُمت بتوصيات أقرّت نزولَ النواب للقاء المتظاهرين، واستعجلت المصادقة على قانون العفو العام نهاية الأسبوع الجاري، الذي يمثل مطلباً أساسياً للمتظاهرين في الانبار وعدد من المحافظات.

مطالب المتظاهرين أمام البرلمان

النائب عن ائتلاف العراقية خالد العلواني عرض في حديث لإذاعة العراق الحر ابرز ما تداوله الحاضرون في الجلسة التشاورية من تلك المطالب التي حذر من أن عدم الإسراع بحلها، ستؤدي الى دوام التظاهرات والاعتصام، وان "السيل بلغ الزبى"، بحسب تعبيره.
وكانت كتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري من بين مكونات التحالف الوطني التي حضرت الجلسة التشاورية الأحد. وشدد النائب بهاء الاعرجي عقب الجلسة على ان مطالب كتلته ليست بعيدة عن رؤية التحالف، مبدياً استغرابه من مقاطعة بقية مكونات التحالف الوطني للجلسة.

يتحدثون عن الحوار والأزمة تتعقد

يرى معنيون إن الوضع في العراق يتجه إلى المزيد من التعقيد، وان لا فكاك من تفاقم الأزمة الى "ما لا تحمد عقباه" اذا لم تلجأ القوى السياسية المختلفة الى الحوار على طاولة واحدة، بحسب عضو ائتلاف دولة القانون عدنان المياحي
ومع تكرار دعوات ممثلي القوى السياسية الى الحوار وطرح المشاكل بصورة شفافة، يخشى مراقبون من أن الوضع في العراق يتجه نحو مزيد من التعقيد، بسبب عدم الانسجام في المنظومة السياسية، وأزمة الثقة بين قادة الكتل السياسية
ويحذر عضو التحالف الكردستاني النائب شوان محمد طه من أوضاع مقبلة أكثر سوءً تتسبب في غليان الشارع العراقي، مع تفاقم الأزمات وفشل القوى السياسية في حلها، فضلاً عن إخفاق الحكومة في معالجة ملفات الخدمات وتثبيت الأمن.

العلواني: لا ثقة بقضاء بغداد

وكان النائب عن الكتلة العراقية خالد العلواني ذكر أن مطالب المتظاهرين دستورية وقانونية، وانتقد وصفَ رئيس الوزراء نوري المالكي للمظاهرات بأنها "فقاعات سرعان ما ستنتهي"، العلواني توقع في حديث لاذاعة العراق الحر ان يتمكن البرلمان من حسم ملفات مهمة خلال الأسبوع الحالي، ومنها موضوع نقل افراد حماية وزير المالية رافع العيساوي الموقوفين بتهمة الارهاب، الى محافظة الانبار لحسم قضاياهم، معرباً عن عدم ثقة المتظاهرين في الانبار بالجهاز القضائي في بغداد

بغياب طالباني من هو صمام الامان؟

ومع تمني عضو ائتلاف دولة القانون عدنان الميحاني أن يتوصل مجلس النواب في جلسة الثلاثاء المرتقبة الى نتائج ايجابية، لم تفته مناشدة رئيس المجلس اسامة النجيفي بالتمتع بالحيادية في إدارته لأعلى سلطة تشريعية، خصوصاً في غياب صمام الأمان السياسي وهو اللقب الذي يليق برئيس الجمهورية جلال طالباني الذي يتشافى خارج البلاد حاليا، بحسب الميحاني.
ريثما يلتئم شمل البرلمان هذا الأسبوع، تنتظر ملفات وقضايا ساخنة البحث والحسم وهي تتنوع بين معالجة المطالب التي يرفعها المتظاهرون، ومنها تعديل أو إلغاء قوانين وتشريعات مثيرة للجدل، فضلاً عن إقرار الموازنة العامة التي سيؤدي تأخرها الى مزيد من التعقيدات.

شاركت في إعداد هذا التقرير مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف.

XS
SM
MD
LG