روابط للدخول

حلقة هذا الاسبوع من برنامج (حقوق الانسان في العراق) تسلط الضوء على مخاطر تسييس ملف حقوق الانسان في العراق في ظل تصاعد الازمات السياسية مع بداية العام الحالي.

أخبار

- أعلنت قائمقامية قضاء الخالص بمحافظة ديالى عن تشكيل لجنة للدفاع عن ضحايا الإرهاب والمطالبة بحقوقهم، وقال قائمقام الخالص عدي الخدران أن الأغلبية العظمى من ضحايا الإرهاب في القضاء لم يحصلوا على حقوقهم القانونية، مضيفاً أن قضاء الخالص يعد من المناطق المنكوبة بسبب مواقفه الرافضة لفكر التطرف، حيث قتل وأصيب نحو 2000 شخص من سكانه ودمرت مئات المنازل والعشرات من المراقد الدينية على مدار السنوات الماضية.
وأكد الخدران أن مطالب اللجنة تتمثل بالإسراع بمحاكمة المطلوبين للقضاء وإنزال القصاص العادل بهم، وتفعيل مذكرات القبض القضائية بحق جميع المتورطين بإعمال العنف ومنهم بعض الساسة المحليين، فضلا عن إعادة الأسر المهجرة إلى مناطقها الأصلية، وإعادة إعمار المراقد ودور العبادة. ولفت أن جميع المطالب سيتم رفعها إلى الحكومة المركزية لأجل تنفيذها، مهددا بـاللجوء إلى التظاهر والاعتصام في حال لم يجر الاستجابة لها.

- عبر عدد من الشبّان عن رفضهم للطائفية خلال وقفة نظمتها إحدى منظمات المجتمع المدني في البصرة، كما وقعوا على العلم العراقي بدافع التأكيد على نبذهم للتطرف ورغبتهم بأن يعم السلام والاستقرار. وقالت نائبة مدير منظمة الشباب العربي عبير الشمري إن المنظمة دعت إلى تنظيم الوقفة بعد أن لاحظت في الآونة الأخيرة تزايد نشاط من يحاولون تأجيج النعرات الطائفية عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وان المشاركين في الوقفة ومعهم بعض الصحفيين والمارة وقعوا على علم العراق تأكيداً على حبهم لبلدهم ورفضهم للطائفية بكافة أشكالها ومستوياتها، معتبرة أن بعض السياسيين هم من يحاولون إثارة الطائفية لتحقيق مكاسب حزبية.
- أعلنت إدارة محافظة ديالى عن تشكيل لجنة تحقيقية موسعة للنظر في جميع حالات وفاة المعتقلين داخل مراكز الاحتجاز الأمني خلال العام الماضي. وأضافت أن اللجنة ستعمل على التحقيق الفوري بجميع الحالات وإعداد تقرير رسمي سيتم اطلاع الرأي العام على تفاصيله تحقيقا لمبدأ الشفافية والعدالة.

- سيدخل عام 2012 التاريخ باعتباره أحد الأعوام الأسوأ بالنسبة للصحافة والصحافيين حيث شهد مقتل 141 صحفياً في 29 بلداً مختلفاً. هذا ما ثبّتته بيانات منظمة "بريس إمبليم كامبين" غير الحكومية الناشطة في مجال الدفاع عن الصحفيين ومقرها جنيف.
وأشارت المنظمة إلى أن عدد الصحفيين الذين لقوا مصرعهم العام الماضي سجل ارتفاعاً بنسبة 31% مقارنةً بالعام السابق 2011. وتأتي سوريا في مقدمة الدول الأكثر خطورة بالنسبة للصحفيين حيث أسفر الصراع الدائر عن مقتل 37 صحفياً العام الماضي من بينهم 13 أجنبياً. وقُتل 19 صحفياً خلال العام الماضي في الصومال و 11 في كل من المكسيك والبرازيل و 7 صحفيين في الفلبين و 6 في هندوراس و4 في كل من الهند وبنغلادش.

- شُكلت في أمانة مجلس الوزراء، لجنة لاعداد مسودة مشروع متكاملة، تستجيب لمتطلبات اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد الخاصة بحماية الشهود والمخبرين والضحايا. واوضح مصدر في دائرة شؤون اللجان بالأمانة، إن اللجنة المذكورة برئاسة مدير عام الدائرة القانونية بهيئة النزاهة وتضم في عضويتها ممثلين عن مجلس القضاء الاعلى والامانة العامة لمجلس الوزراء وديوان الرقابة المالية، فضلاً عن وزارات (المالية والداخلية والدفاع) وعدد من الجهات الامنية.

حقوق في قضية

يقول مراقبون ان العراق يمر في الوقت الراهن بازمة حراك سياسي تنذر بولادة ازمات متعددة ما لم تنطلق مبادرات تحافظ على النسيج المجتمعي وتوئد اية فتنة يحاول ايقاظها من يحمل اجندات تسعى الى هدم المجتمع، محذرين من مغبة استغلال ملف حقوق الانسان لتحقيق غايات ومصالح ضيقة لاتنفع البلاد ولا المواطنين، داعين وسائل الاعلام الى توخي الحيطة والحذر من هذه المحاولات.
ويرفض مواطنون ان يتم العزف على وتر حقوق الانسان الذي كثيرا ما يتصدر الملفات الاخرى عند كل ازمة سياسية او عند محاولات لتسقيط هذه الجهة او تلك .. ليكون الضحية دوما هو المواطن الذي قد يكون لديه ملف في حقوق الانسان ويجري المتاجرة به من قبل السياسيين والكتل السياسية.

وترى الناشطة في مجال حقوق الانسان فائزة باباخان ان ملف حقوق الانسان اولا من قبل الحكومة التي اوجدت وزارة لحقوق الانسان، متسائلة عن طبيعة التقارير التي يمكن ان تصدرها الوزارة وهي جهة حكومية. مبينة ان المواطنين عادة يطالبون بحقوقهم من الجهات التي تحكمهم لذلك ترفض اطلاقا ان يكون الملف بيد الحكومة لاسيما وان المفوضية المستقلة لحقوق الانسان ما زالت غير فاعلة لحداثة نشأتها.
وترفض وزارة حقوق الانسان ان تستغل ملفات حقوق الانسان من قبل اية جهة سياسية وهذا ما حصل خلال عام 2012 باعتراف المتحدث الرسمي باسم الوزارة كامل امين الذي اضاف ان وسائل الاعلام هي الاخرى قد استغلت من خلال عرض ملفات حقوق الانسان بشكل يبتعد عن المهنية.

وشددت عضو المفوضية المستقلة لحقوق الانسان سلامة الخفاجي على ضرورة ابعاد ملفات حقوق الانسان في العراق عن أي نزاع او خلاف سياسي لضمان تحييده والمحافظة على حقوق المواطنين. ودعت الخفاجي ان يكون هناك راصدون متمرسون سواء من منظمات المجتمع المدني او موظفين يقومون برصد محاولات تسيسس ملف حقوق الانسان عن طريق مراقبة الانتهاكات بشكل مهني . كما دعت الى اهمية تثقيف المواطن بالية الرصد الصحيح للمواطن العادي .مؤكدة ان المفوضية ستقوم بتدريب موظفين على عملية الرصد في مختلف مجالات حقوق الانسان.

يشار الى ان العديد من قضايا حقوق الانسان جرى تداولها سياسيا عبر وسائل الاعلام من اجل ظفر هذه الجهة على تلك وكجزء من محاولات التسقيط السياسي. وتستحضر سلامة الخفاجي ملف المعتقلات الذي اخذ بعدا اعلاميا وسياسيا كبيرا بعدما اثير بشأنه العديد من القضايا تقول عنها الخفاجي انها ربما اساءت لسمعة المعتقلات انفسهن.وان الامر برايها تم من خلال بعض وسائل الاعلام التي تناولت الملف بطريقة غير موضوعية مشددة على ضرورة ان يكون الاعلام محايدا، لاسيما في قضية حساسة كالمعتقلات والتهم التي اثيرت بشأنهن وجرى التشهير بسمعتهن اذ بعدما اطلق سراح البعض منهن واجهن مشاكل عائلية كبيرة.

وبشان المعالجات فان وزارة حقوق الانسان ترى ان ملف حقوق الانسان وحياديته ومنع اختراقه او استغلاله من اي جهة كانت بحاجة الى عمل جماعي ، كما اكد ذلك الناطق باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين، مشيرا الى حجم التحديات التي تواجه هذا الملف ممثلة بالخروقات والانتهاكات المستمرة وهي وان لم تكن ممنهجة لكنها تشكل خطرا حقيقيا امام واقع حقوق الانسان في العراق.

XS
SM
MD
LG