روابط للدخول

دراسة: انخفاض معدلات الطلاق في محافظة دهوك


مخطط للنسب المئوية لحالات الطلاق في الأعوام السابقة في دهوك

مخطط للنسب المئوية لحالات الطلاق في الأعوام السابقة في دهوك

كشفت دراسة علمية عن تراجع اعداد حالات الطلاق في محافظة دهوك في عام 2012 بنسبة 1% عما كانت عليه قبل سنوات.
واوضح الباحث في جامعة دهوك جاجان جمعة ان نسبة حالات الطلاق تراجعت من 6% في عام 2008 الى 5% عام 2012، مشيراً الى انه اعتمد في بحثه على المنهج الوصفي التحليلي عن طريق جمع البيانات المتعلقة بالزواج والطلاق في دوائر الاحوال الشخصية والمحاكم التابعة لمحافظة دهوك للفترة الزمنية (2008- 2012).

وافاد الباحث بان الانتعاش الاقتصادي والإستقرار الذي شهده اقليم كردستان التحسن في المستوى الثقافي والجهود التي تبذلها منظمات المجتمع المدني في زيادة الوعي الاجتماعي وتحسين المستوى الاجتماعي للناس، جميعها عوامل ادت الى انخفاض معدلات الطلاق، لافتاً الى ان حالات الزواج بالمقابل شهدت تصاعداً كبيراً، بسبب قيام الحكومة بمنح سلف الزواج للمواطنين والتسهيلات التي توفرها لهم مثل الوحدات السكنية عن طريق الاقساط وما الى ذلك.

وحول ابرز الاسباب التي تؤدي الى الطلاق، يقول جمعة ان بعض الاسباب شخصية تتعلق بعدم مقدرة الزوجين في الانسجام مع بعضهما، بالاضافة الى ان الفقر والبطالة، فضلاً عن وجود عادات وتقاليد قديمة مثل اجبار الفتاة على الزواج بشخص لا ترغب فيه، مشيراً الى انه توصل في بحثه الى ان هناك اثارا سلبية تخلفها ظاهرة الطلاق على المرأة بشكل خاص، لان المجتمع ينظر الى المرأة المطلقة بسلبية، كما ان الاطفال يكونون من ضحايا هذه العملية فيعيشون بعيدين عن حنان احد الوالدين.

من جهة اخرى قال رئيس منظمة نوزين لدمقرطة الاسرة فان تيلي صالح ان الطلاق نوع من العنف الأسري، نظراً لما يترتب عليه من تبعات تتمثل بتشرد الأطفال وحرمانهم من رعاية الام او الاب، مبيّناً ان عملية تقليل هذه الظاهرة تحتاج الى جهود كبيرة من الدولة، وذلك باصدار تعليمات وتشريع قوانين، كما ان على مؤسسات المجتمع المدني ان تقوم بدورها في توعية المجتمع في هذا المجال.

وللتقليل من اثار هذه الظاهرة دعا مدير منظمة دريا لتطوير المرأة والمجتمع محمد امين هيرو الى ضرورة ان تهتم الحكومة بتثقيف الاسرة وتوعيتها وعدم اصدار قوانين تكون تأثيرها سلبيا على الشباب وتحد من حريتهم في الحصول على فرص العمل والتطور والعمل على تحويل الشباب من جيل مستهلك الى جيل منتج.
XS
SM
MD
LG