روابط للدخول

كاتب:احتجاجات الانبار ستنتهي عندما يتصالح السياسيون


مشهد من مظاهرات الانبار تضامنا مع وزير المالية الزوبعي

مشهد من مظاهرات الانبار تضامنا مع وزير المالية الزوبعي

مع تواصل احتجاجات في محافظة الانبار، وغلق الطريق الدولي بين العراق والاردن، اعرب كثيرون عن مخاوفهم من اشتداد الأزمة، خاصة مع تدخل زعماء سياسيين مؤخرا عبر تصريحات وخطابات المؤيدة أو مناهضة للتظاهرات الاحتجاجية.

وتباينت أراء المثقفين حول مستقبل هذه الاحتجاجات فهناك من يرى أنها تقترب من نهايتها، بينما يتوقع آخرون إنها ستمتد إلى مدن أخرى، ويعتقد فريق ثالث إنها ستحرج الحكومة وستسارع إلى تلبية اغلب مطالب المحتجين في القريب العاجل.

الكاتب الصحفي علي السومري يقول "إن هذه الاحتجاجات ذات طابع طائفي وهناك شعارات لا تحمل الهوية الوطنية العراقية، كما إن هناك علامات تدلل على وجود أجندات سياسية خلفها، وتدخل خارجي من خلال رفع إعلام العراق القديمة وصور صدام وشعارات طائفية"، لكن من المهم أيضا من وجهة نظر السومري "أن تتخذ الحكومة خطوات حكيمة لاحتواء الأزمة"، مبديا تخوفه من تسييس المظاهرات من خلال تدخل بعض الزعامات التي يرى "أنهم لا يريدون مصلحة البلاد وقد يصعدون من الأزمة".

أما الكاتب رشيد طه فتوقع أن تنتهي الاحتجاجات في القريب العاجل رغم ارتفاع نبرة المتظاهرين، وزيادة أعدادهم واتساع رقعة المظاهرات لتشمل مناطق سنية أخرى، وخروج تظاهرات مقابلة من قبل مؤيدي الحكومة وتهديدات واضحة أو خفية بقمعها لأنها من وجهة نظر رشيد طه بدأت سياسية وانطلق المحتجون إلى الشارع نتيجة توجيهات جاءتهم من قيادات حزبية أو سياسية، معتقدا "إن السياسيين المتخاصمين سيلتقون قريبا وسيتصالحون وستكون هناك بعض التنازلات في ما بينهم وتتم صفقات خفية ليعود المتظاهرون إلى بيوتهم ومؤسساتهم لأنهم لم يخرجوا من اجل مطالب شعبية تهم المجتمع عموما وإنما خرجوا بإرادة أشخاص وزعامات، وما هي إلا أوراق ضغط لكسب المزيد من المكاسب والامتيازات والضمانات".

لكن الشاعر والكاتب فراس مجيد يعتقد "ان التظاهرات في حال تخلت عن الشعارات الطائفية، وهو ما يعمل عليه بعض المتعقلين من الناشطين يمكن أن تمتد إلى محافظات الجنوب والفرات الأوسط"، متوقعا ان تحرج الحكومة بعد ذلك "لان إنقاذ الاحتجاجات من الخمول والتسييس والطائفية بمشاركة أبناء تلك المدن وتأكيد المطالب الواقعية والمشروعة بعيدا عن المبالغة والتهجم غير الموضوعي وقد يؤدي مشاركة شخصيات دينية وسياسية فيها الى منحها ثقلا وبعدا وطنيا مهما".

XS
SM
MD
LG