روابط للدخول

"الحياة" اللندية: قيادة المعارك مع سياسيين تختلف عنها مع رجال دين


تزداد متابعة الصحف العربية للشأن العراقي مع استمرار الاحتجاجات التي تشهدها المنطقة الغربية في العراق. إذ هاجمت الصحف الخليجية رئيس الوزراء نوري المالكي واخرى حاولت ايجاد ملامح ربيع عربي لتلك التظاهرات. ففي مقال بصحيفة "العرب" القطرية اشار عبدالله العمادي الى ان الربيع العراقي ما لم يتم التعامل معه بحكمة وسياسة، دون خداع وتحايل من الحكومة الحالية، فهو مرشح للتحول من ربيع سلمي، إلى ربيع مسلح لا يختلف عن الحاصل في سوريا، خاصة أن البنية اللازمة لثورة مسلحة في العراق موجودة، باعتبار أن البلد ومنذ عام 2003، وأجواء القتال تسيطر على سمائه وإن بدت هادئة في بعض الفترات.

في الصحف السعودية، يرى خالد بن فيحان الزعتر في "الجزيرة" ان العراق هي الوجهة التالية لمحطة الربيع العربي. في حين ان مطلق سعود المطيري وفي مقال بصحيفة "الرياض" يفيد بأن من يحاول أن يضع احتجاجات أهل الأنبار في سياق الثورات العربية التي بدأت في تونس ومازالت تستعر في الشام، فقد نفى عن تاريخ العراق كل قصص الموت، والضياع السياسي، تلك القصص التي احترق بها مليون بوعزيزي عراقي، ولكنها (كما يقول المطيري) عدّت من أمامنا دون أن نعطيها صفة الربيع أو حتى الخريف، لأن زمنها تاريخ متراكم من السنوات.

صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن شخّصت من جهتها موقفاً جديداً لرئيس الحكومة نوري المالكي، إذ جاء فيها، ليست المرة الأولى التي يخوض فيها المالكي مواجهة مع خصومه، وقد وجهت إليه اتهامات كثيرة بتشييد حكمه، الذي دخل سنته الأخيرة، عبر فتح الجبهات وتوسيع الأزمات لضمان البقاء في السلطة، لكن قيادة المعارك مع السياسيين تختلف عنها مع رجال دين مؤثرين يمتلكون قدرة حشد الشارع. فمع عودة رجل الدين البارز عبد الملك السعدي إلى العراق والالتحاق فوراً بالتظاهرات، تؤكد المصادر أن الوقت لن يطول قبل التحاق أنصار الزعيم الشيعي مقتدر الصدر بها في المدن الشيعية.

XS
SM
MD
LG