روابط للدخول

علل مراقبون ومعنيون تفاقم التداعيات الانسانية والاقتصادية لموجة الامطار الاخيرة بفشل الاجراءات الحكومية في احتواء واستيعاب تلك الازمة البيئية الطارئة واخفاق الجهات المختصة في اسعاف وانقاذ واغاثة المنكوبين في ذلك الحدث الذي لم يصل في شدته الى مستوى الكارثة الطبيعية.
وقال نائب محافظ بغداد للشؤون الفنية كامل السعدي:
"مازلنا نتعامل ببدائية وفوضوية مع الأزمات والكوارث الطبيعية واجراءاتنا المتخذة على الارض بسيطة ومتواضعة ولم ترق الى مستوى المهنية والوصول الى الحد الادنى من الخسائر والاضرار، وهناك تخبط من الاجهزة الساندة وغياب للتنسيق ساعة وقوع الكارثة".

ومع وجود معطيات ومؤشرات تحذر من احتمال ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية والمادية ان تكررت مثل هذه التهديدات البيئية الطبيعية مستقبلاً، باشرت خلية الازمة في حكومة بغداد المحلية باعداد برنامج لادارة الكوارث يتضمن تهيئة المستلزمات المادية واللوجستية لاغاثة وايواء المنكوبين. وقال السعدي:
"خصصنا نحو 40 مليار دينار من موازنة تنمية الاقاليم، لتامين خزين استراتيجي من مواد ومستلزمات الاغاثة والمساعدات الانسانية تكفي لانقاذ نحو 12 الف شخص، من بينها المولدات الكهربائية وخزانات الماء والاطعمة الجافة والاليات الثقيلة والفرش والاغطية والمطابخ والخيام ووسائل الانارة والعدد والمواد والطبية والادوية للحالات الحرجة، وتمت تهيئة ساحات في جانبي الكرخ والرصافة بمساحات تتراوح بين (5 – 8) دونماً تمت تسوية تربتها واحاطتها بالاسيجة لجعلها معسكرات ومخيمات توفر المأوى لنحو خمسة الاف شخص لكل ساحة".

ولم تجد تلك التدابير والاحتياطات المتخذة صدى واسعاً بين أوساط المواطن الذي يترقب بقلق ما تحملها الايام المقبلة من الاحداث والمتغيرات البيئية المفاجئة. وقال المواطن وسام فاضل:
"فقدنا الامل واصابنا الاحباط من الوعود الحكومية التي لم يجد الكثير منها طريقه نحو التطبيق بمصداقية".

وتضع تقديرات المراقبين والمهتمين العراق في ذيل قائمة الدول التي تتعامل بحرفية مع الكوارث والازمات الانسانية القاهرة بفعل غياب الخبرات وانعدام التخطيط، ما يتطلب اعادة النظر بالجهد والوعي والمواقف الحكومية لاغاثة المنكوبين واعادتهم للحياة بعد انجلاء الحدث.
ويقول امين عام جمعية الهلال الاحمر العراقي محمد الخزاعي ان هناك حاجة لاستحداث دائرة حكومية مستقلة تعنى بالكوارث و تعمل بامكانيات بشرية ومادية ضخمة، مضيفاً ان تلك المؤسسة لابد وان تضم تخصصات خدمية متنوعة وشاملة وكوادر مدربة وتخطيط سليم، ما يمكنها من النزول الى الشارع والسيطرة على الازمة الانسانية واحتوائها باقل الخسائر.

XS
SM
MD
LG