روابط للدخول

"بندقية الشرق" او "المدينة العائمة".. هكذا اضحى حال مدينة بغداد التي غطت معظم شوارعها واحياءها مياه الامطار الغزيرة التي وصفت كمياتها هيئة الانواء الجوية والرصد الزلزالي العراقية في بيان بانها الاشد التي تشهدها العاصمة منذ 30 عاماً.

ورغم الجهود التي تبذلها امانة بغداد لتصريف المياه الا ان العديد من الشوارع الرئيسة وغير الرئيسة مازالت غارقة، وتوقفت العشرات من السيارات نتيجة دخول المياه الى محركاتها، فيما سارع بعض الناس الى اتخاذ اجراءات احترازية من خلال وضع حواجز ترابية امام منازهم لمنع دخول المياه اليها، ولم تسلم حتى صالات طوارئ المستشفيات من دخول المياه الى اليها بحسب شهود عيان.

ومع فشل الأمانة في ايجاد حلول جذرية لهذه المعضلة، يتساءل الموظف ايهاب حسون عما كانت تعمله الامانة خلال السنوات العشر الماضية، لافتا الى ان دورها كان يقتصر على ترميم الارصفة فقط، وليس تطوير شبكة المجاري التي اصبحت متهالكة. اما ام مصطفى، وهي ربه بيت، فقد تساءلت عن الكيفية التي تستطيع من خلالها ان توصل ابنها الى مدرسته، اذا كانت حتى المدرسة قد تعرضت للغرق.

واتهم عضو لجنة الخدمات والاعمار في مجلس النواب احسان العوادي امانة بغداد بسوء التخطيط وسوء الادارة، وقال ان اعادة الامور الى نصابها من اجل ارضاء المواطن تحتاج الى سنوات.

من جهتها، رفضت امانة بغداد جميع الاتهامات التي وجهت اليها بخصوص سوء الادارة، وبينت ان سبب غرق مدينة بغداد هو تزايد كميات الامطار التي بلغت اكثر من 9 ملم، وهي كميات لم تصلها معدلات الامطار في بغداد منذ سنوات، مؤكدة على لسان وكيلها البلدي نعيم الكعبي ان اليات ومضخات الامانة تعمل بطاقتها القصوى لكن منظومة المجاري والأنابيب الناقلة باتت متهالكة.

XS
SM
MD
LG