روابط للدخول

الفنان أحمد نصيف: لا أميل كثيراً للألوان الصريحة


الفنان التشكيلي أحمد نصيّف

الفنان التشكيلي أحمد نصيّف

تتضمن حلقة الأسبوع الحالي من برنامج (المجلة الثقافية) وقفة مع جانب ثقافي وتاريخي يخص اعياد الميلاد التي تصادف هذه الايام، وعلى وجه التحديد مع الزينة التي تعتبر شجرة العيد ابرزها، كما تتضمن لقاءاً مع الفنان التشكيلي احمد نصيف يتحدث فيه عن علاقته بالفن التشكيلي عموماً، وعن الالوان التي يستخدمها في لوحاته التي يستلهم فيها مواضيع الشارع بصورة خاصة.

أخبار ثقافية

** مر في 18 كانون الأول اليوم العالمي للاحتفاء باللغة العربية، ففي هذا اليوم من عام 1973 قررت الأمم المتحدة إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية المستخدمة في المنظمة الدولية ولجانها الرئيسة. وتعد العربية – التي يتحدث بها أكثر من 422 مليون شخص- من أكثر اللغات السامية استخداماً في عالم اليوم، وأكثرها انتشاراً. وهي لغة رسمية في تشاد وإريتيريا وإسرائيل إضافة إلى جميع الدول العربية. وتعتبر العربية من أغزر اللغات من ناحية المادة اللغوية، فعلى سبيل المثال، يحتوي معجم لسان العرب لابن منظور من القرن الثالث عشر على أكثر من 80 ألف مادة. ويرى بعض اللغويين وجوب إضافة حرف الهمزة، ليصبح عدد حروف هذه اللغة 29 حرفاً.

** نعت الأوساط الثقافية في العراق الشاعر محمد علي الخفاجي الذي وافاه الأجل عن عمر ناهز 70 عاما بعد معاناة طويلة مع المرض. وكان الراحل يعاني من خلل في كليتيه على مدى أكثر من عامين، إلى أن توقفتا عن العمل، وبعد أن نقل الى مستشفى اليرموك لم يستطع الأطباء إسعافه لخطورة حالته. وتقول جريدة "الصباح" البغدادية ان جثمان الراحل شيع من مبنى اتحاد الأدباء والكتاب بحسب وصيته، وشارك في التشييع عدد كبير من الادباء والكتاب ومحبّو الشاعر وأسرته وذووه.
ولد الخفاجي في كربلاء عام1942 ، أكمل دراسته الاولية وحصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة بغداد. كتب الشعر منذ الستينيات، وأصدر مجموعات شعرية عديدة منها: "إن لم يأتِ أمس سأقابله الليلة"، "مهراً لعينيها"، "أنا وهواك خلف الباب". ثم صمت لمدة تقارب 27 عاما احتجاجا على سياسات النظام المباد، عاد بعدها ليواصل النشر بعد التغيير في عام 2003 ، فأصدر : "حتى إذا أوجعني الصمت"، "البقاء في البياض أبدا". اهتم الراحل بالمسرح الشعري حتى عُدَّ أحد رواده المعاصرين، وأصدر مسرحيات شعرية منها: "ثانية يجيء الحسين" في عام 1967، "أدرك شهريار الصباح" 1972، "حينما يتعب الراقصون ترقص القاعة" 1973، "الجائزة" 2008. كما كتب أول أوبرا عراقية حملت عنوان "سنمار" 2008 .
حاز الراحل على جوائز عراقية وعربية وشارك في مهرجانات داخل العراق وخارجه، وله نصوص شعرية تدرس في الكتب الأكاديمية في دول المغرب العربي.

الفنان أحمد نصيف: لا أميل كثيراً للألوان الصريحة

تضيف حلقة هذا الأسبوع الفنان التشكيلي احمد نصيف الذي يقول ان اهتمامه الجاد بالفن التشكيلي بدأ بعد دخوله اكاديمية الفنون الجميلة، حيث أسس هو وعدد من زملائه، خلال سني دراسته فيها، جماعة فنية سعت لتجاوز المحددات الفنية التي كانت مفروضة انذاك في المنهج التعليمي.
يستلهم نصيف مواضيع لوحاته بصورة عامة من مفردات الشارع التي يصادفها في حياته، لكن الامر ليس بالسهولة التي قد يبدو عليها، واللوحة في نهاية المطاف هي عمل (ارادة متبادلة) بينها وبين الفنان. ورغم استخدامه مختلف الالوان في لوحاته، إلا انه ينأى عادة عن الالوان الصريحة، التي يمكن الوصول اليها وتحديدها بسهولة، عند التنفيذ او عند المشاهدة، ويميل اكثر الى الالوان المعمول عليها والاقل صراحة التي يصعب التعرف عليها فوراً، لانها تعطي مساحة تاملية اكبر.

شجرة عيد الميلاد ... ألوان ورموز

يترافق عيد الميلاد مع تزيين المنازل والكنائس والشوارع والأماكن العامة في المناطق التي تحتفل بالعيد، وعادة يعتبر الأخضر والأحمر اللونين التقليديين للإشارة إلى عيد الميلاد، وقد يستخدم أيضاً الذهبي أو الفضي. يرمز اللون الأخضر "للحياة الأبدية، خصوصاً للأشجار دائمة الخضرة، في حين يرمز الأحمر لـ"يسوع" نفسه.

تاريخ نشوء زينة الميلاد طويل ويرقى للقرن الخامس عشر، إذ انتشرت في لندن تحديداً، عادة تزيين المنازل والكنائس بمختلف وسائل الزينة كشجرة العيد التي هي رمز لقدوم يسوع إلى الأرض، وحسب التقليد عادة يجب أن تكون من نوع شجرة اللبلاب بحيث ترمز ثمارها الحمراء إلى دم يسوع وإبرها إلى تاج الشوك الذي ارتداه خلال محاكمته وصلبه. عادة تزيين شجرة عيد الميلاد سابقة للمسيحية، ومع اعتناق الناس لهذه الديانة، لم تلغ تلك العادة، بل حولت رموزها إلى رموز مسيحية، وألغيت منها بعض التفاصيل مثل وضع فأس فيها، وأضيفت إليها النجمة رمزاً إلى نجمة بيت لحم المعروفة. غير أن انتشار شجرة العيد ظلّ في ألمانيا، ولم يصبح عادة اجتماعية مسيحية ومعتمدة في الكنيسة، إلا مع القرن الخامس عشر، ثم انتقلت إلى فرنسا ايضا وفيها تم إدخال الزينة بشرائط حمراء وتفاح أحمر وشموع، كما اعتبرت الشجرة ايضا رمزاً لشجرة الحياة المذكورة في سفر التكوين من ناحية، ورمزا للنور - ولذلك تمت إضاءتها بالشموع - وبالتالي رمزاً للمسيح وأحد ألقابه في العهد الجديد "نور العالم" من ناحية اخرى. تقاليد لاحقة نسبت إضاءة الشجرة إلى مارتن لوثر في القرن السادس عشر، غير أنه وبجميع الأحوال لم تصبح الشجرة حدثاً شائعاً، إلا مع إدخال الملكة شارلوت زوجة الملك جورج الثالث تزيين الشجرة إلى إنكلترا ومنها انتشرت في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وتحولت معها إلى سمة مميزة لعيد الميلاد منتشرة في جميع أنحاء العالم.

XS
SM
MD
LG