روابط للدخول

أزمة جديدة اسمها حماية العيساوي


وزير المالية العراقي رافع العيساوي

وزير المالية العراقي رافع العيساوي

أثار اعتقال عدد من عناصر حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية، رافع العيساوي بتهم التورط بالإرهاب، ملامح أزمة جديدة تضاف الى الأزمات التي تشغل الوضع في العراق.

وبهذا الشأن حذر رئيس الوزراء نوري المالكي من محاولات البعض العزف على ما أسماه الوتر الطائفي لتحقيق أهداف سياسية، في رده على العيساوي الذي حمّل المالكي مسؤولية اعتقال أفراد حمايته من قبل ما وصفها بـ"قوة مليشياوية".

أزمة بنكهة طائفية
واعلن المالكي الجمعة في بيان أصدره مكتبه الإعلامي إن هناك "محاولات من البعض للعزف على الوتر الطائفي البغيض لتحقيق أهداف سياسية".

وشدد على أن قضية عناصر حماية العيساوي قضائية وليست سياسية، وأن تنفيذ أوامر قضائية ضد متهمين لا يعني استهدافا لطائفة معينة.

النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك انتقد أسلوب وتوقيت عملية الاعتقال وأبدى أسفه لحوادث تنم عن عدم تقدير لحقوق الإنسان، واستهداف البعض وغياب أداء المؤسسات التي تحترم القانون وتنفذه بمهنية.

وكشف المطلك عن قلقه من نهج استهداف الخصوم السياسيين الذي أفصح عنه رئيس الوزراء نوري المالكي عند تأكيده على وجود ملفات واتهامات على بعض الشركاء السياسيين، يمكن استعمالها في توقيتات مختلفة، منبهاً الى تداعيات حادثة اعتقال عناصر حماية العيساوي، وما يمكن أن تتركه على العملية السياسية اجمالاً، وموقف القائمة العراقية، خصوصا وأن انتخابات مجالس المحافظات على الأبواب.

الكل متفق: تسييس القضاء مرفوض ولكن
لكن عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي استبعد أن يربط "العقلاء والحكماء في القائمة العراقية" مصيرهم السياسي بمجموعة متهمة بأعمال إرهابية.

وعد النائب عن ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي، تسييسَ الإجراءات القضائية، أمرا غير صحيح، ملاحظا ظاهرة التحشيد ضد أي إجراء قضائي يتعلق بهذه الشخصية أو تلك.

عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي وبرغم عدم اتفاقه على توقيت اعتقال حماية الوزير العيساوي، رفض في حديث لإذاعة العراق الحر ترويج الشكوك بالإجراءات القضائية.

الأزمة التي إثارتها عملية اعتقال متهمين في حماية العيساوي توقف عندها عضو التحالف الكردستاني النائب محما خليل الذي اتهم الحكومة بأنها حكومة الأزمات وليس حل الأزمات، مبديا في حديثه لإذاعة العراق الحر قلقه من أن عملية الاعتقال انطوت على استهداف سياسي وطائفي، برغم احترامه للقانون والإجراءات القضائية.

محلل: الطائفية خطوة الى أمام وخطوتان الى الخلف
وكان المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار اعلن الخميس أنه جرى اعتقال تسعة أشخاص فقط من أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي بأوامر قضائية وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب. وأضاف أن آمر فوج حماية العيساوي اعترف أثناء التحقيق معه بقيامه بأعمال إرهابية.

وشهدت الفلوجة والرمادي والقائم وعدد من مدن محافظة الأنبار، مظاهرات، بعد صلاة الجمعة، مطالبين بـ"إنصاف أهل السنة والجماعة" والإفراج عن المعتقلين من حماية وزير المالية رافع العيساوي، فيما طالب متظاهرون بالانسحاب من العملية السياسية.

في موسم التشنجات السياسية بين أطراف العلمية السياسية تأتي حادثة حماية العيساوي لتضيف عنصرا جديدا يجده الكاتب السياسي غسان العطيه مصدر قلق كبير وان تداعياته ستؤثر كثيرا على الملف الطائفي، الذي تمنى الجميع تجاوزه. مبديا أسفه الى انه كلما تقدمنا خطوة لمغادرة الطائفية، تدفعنا أزمة جديدة لنرجع خطوتين.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف

XS
SM
MD
LG