روابط للدخول

قلق أممي بشأن حقوق الإنسان في العراق


مظاهرة مطلبية لعراقيين في كركوك

مظاهرة مطلبية لعراقيين في كركوك

يعاني احترام حقوق الإنسان في العراق وحماية هذه الحقوق من هشاشة بينما تواصل البلاد الانتقال من سنوات العنف والصراع نحو الديمقراطية والسلام.

هذا ما أكده احدث تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بالتعاون مع المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق.

وبحسب التقرير الذي يتناول الاشهر الستة الاولى من عام 2012 فأن العنف لا يزال يشكل مصدر قلق كبير، إذ شهد عدد القتلى المدنيين ارتفاعاً طفيفاً مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2011.

واوضح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر "يأتي احترام حقوق الإنسان في صلب أي نظامٍ ديمقراطي، ويتعين على السلطات العراقية اتخاذ الإجراءات الحازمة لضمان تمتع كلّ شخصٍ في هذا البلد بكامل حقوقه الأساسية، بما في ذلك الحقوق الاجتماعية والاقتصادية".
ودعت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي، السلطات العراقية للتصدي لما وصفته بـ"الانتهاكات الجسيمة" لحقوق الإنسان التي يسلط التقرير الضوء عليها، كما حثّت الحكومة العراقية على إعلان وقف تنفيذ جميع عمليات الإعدام تمهيداً لإلغاء عقوبة الإعدام في المستقبل القريب.

وفي إطار ردود الفعل العراقية على تقرير الأمم المتحدة أكد سعد معن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، لإذاعة العراق الحر "أن التقرير فيه تجن على وزارة الداخلية التي تلتزم بمعايير حقوق الإنسان".

يذكر أن المفتش العام لوزارة الداخلية عقيل الطريحي أنتقد بشدة كلمة نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جورجي بوستن خلال الاحتفالية التي أقامتها وزارة حقوق الإنسان بمناسبة إصدار التقرير السنوي الأول للخطة الوطنية لحقوق الإنسان. واتهم الطريحي بوستن بالإساءة الى الشعب العراقي، مطالباً إياه بتقديم اعتذار رسمي، موضحا أن الكلمة التي ألقاها بوستن انتقدت عمل السلطات التنفيذية والتشريعية كما انتقدت القضاء الأعلى.

وأشار التقرير الصادر عن الأمم المتحدة إلى مشكلة اكتظاظ مراكز الاحتجاز، مشيرا الى ان الأوضاع في السجون العراقية لا تزال تشكل مصدر قلق بالغ.
سعد معن المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية دافع عن أداء الوزارة والتقدم الذي أحرزته خلال السنوات الماضية.

إلى ذلك حمل عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية النائب أسامة جميل علي، السلطة التنفيذية مسؤولية تدهور واقع حقوق الإنسان بسبب عدم تعاونها مع السلطة التشريعية.

الناشط الحقوقي والقانوني حسن شعبان يتفق مع ما جاء في تقرير المنظمة الدولية وخاصة في الملاحظات المتعلقة بأداء السلطات القضائية.

تقرير الأمم المتحدة لم يغفل ما وصفه الخطوات الإيجابية التي تبنتها الحكومة للتصدي لبعض بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان، بما في ذلك إجراء بعض الإصلاحات التشريعية والمؤسسية الرئيسة.

إلا أن التقرير أكد أن العديد من النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وأفراد الجماعات العرقية والدينية في العراق، لا يزالون يواجهون درجات متفاوتة من التمييز فيما يتعلق بالتمتع الكامل بحقوقهم الأساسية، وأن كثيراً من العراقيين لا يزالون يعانون من محدودية فرص الحصول على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والتوظيف.

ويتفق الناشط الحقوقي حسن شعبان مع ما ذهب اليه التقرير، مؤكدا وجود انتهاكات حقيقية لحقوق الإنسان على مختلف الأصعدة.

النائب أسامة جميل علي عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية لا يتوقع أن يكون لتقرير الأمم المتحدة الأخير، أي تأثير على واقع حقوق الإنسان في هذا البلد الذي يعتبر حالة خاصة بحسب رأي النائب.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد حازم الشرع

XS
SM
MD
LG