روابط للدخول

العراق في 2012 إنفتاح على الخارج وبروز الادب النسوي


قال مثقفون إن العراق شهد في عام 2012 نشاطا مهما في حقول ثقافية وإبداعية مهمة، إذ تم تنظيم مهرجانات ومؤتمرات حضرتها وفود فنية عربية وعالمية مثلما حصل في مهرجان مسرح الشباب العربي، فضلا عن مشاركة العراق في أنشطة عالمية، لكن البعض الأخر يعتقد إن اغلب المهرجانات كانت محدودة التأثير ولم تشكل إضافة فاعلة الى الثقافة العراقية.

واكد المدير العام لدائرة السينما والمسرح الدكتور شفيق المهدي إن أهم أحداث عام 2012 ثقافيا كان تنظيم مهرجان بغداد للمسرح الشبابي بمشاركة عربية مهمة جدا وحضور فرق مسرحية بعد غياب دام لأكثر من عشرة أعوام، مع حصول العراق على جوائز المهرجان الأولى شبابيا، ما يدل على نضوج مسرح الشباب العراقي شكلا ومضمونا، مضيفا إن الحدث الأهم الأخر هو فوز مسرحية "مطر صيف" بجائزة مهرجان عمان المسرحي لعام 2012.

وعد المهدي قرار مجلس محافظة البصرة تخصيص 1% من واردتها المالية لخدمة الثقافة احد القرارات المهمة في هذا العام.

أما الناقدة الدكتور لقاء موسى فترى إن حقل الكتابة شهد بروز كاتبات عراقيات هذا العام أكثر من الأعوام الماضية، مع طبع دراسات نقدية تواكب هذا الإبداع النسوي في مجال القصة والرواية، مشيرة الى ان عام 2012 هو عام الإبداع لأديبات من داخل العراق وخارجه نقلن أجواء الحياة العراقية بحرفية ونضج فنية عبر أعمالهن.

لكن الكاتب والروائي محسن الخفاجي إتهم منظمي ملتقيات ومهرجانات بأنهم احتفوا بمنجز مثقفين من بغداد وتناسوا كما في الأعوام السابقة منجز مثقفي المحافظات كما إن الأنشطة تركزت فقط في العاصمة ولم تلتفت الوزارة أو اتحاد الأدباء لتنظيم ملتقيات للقصة أو الرواية في مدن عراقية اخرى.

ويرى الكاتب والقاص صلاح زنكنة إن ما أقيم هذا العام من منتديات ومؤتمرات ومهرجانات يشبه ما أقيم خلال الأعوام الماضية من حيث اقتصار الأهداف على إلقاء الشعر ولقاء الأصدقاء من الأدباء والتعرف على بعض الدراسات النقدية، ما يعني ان الثقافة العراقية متداولة من قبل النخبة وليس لها تأثير على الشارع او المواطن او الوضع السياسي.

ويجد الناقد السينمائي والصحفي علاء المفرجي إن الحدث الأهم ثقافيا حصول عشرة مخرجين سينمائيين عراقيين شباب على جوائز مهرجان دبي السينمائي هذا العام والبالغ عددها خمسة عشر جائزة، مع تحريك عجلة السينما من خلال دعم وزارة الثقافة عدد من المخرجين لإنتاج أفلام روائية وأخرى وثائقية لمشروع بغداد عاصمة الثقافة لعام 2013، مضيفا إن حقل الموسيقى والغناء ظل يراوح في مكانه لأسباب تتعلق بالموانع والمحاذير الاجتماعية والدينية رغم النجاحات الفردية التي حققها موسيقيون عراقيون داخل العراق وخارجه.

الى ذلك قال الناقد التشكيلي الدكتور محمد الكناني إن عام 2012 شهد افتتاح فرع الكرافيك في قسم الفنون التشكيلية في كلية الفنون الجميلة وهو من الإحداث المهمة فنيا مع تنظيم أربعة معارض تشكيلية كبيرة لفنانات عراقيات وهو انجاز يحسب للفن التشكيلي العراقي وبداية لإعادة الالق الى الفن التشكيلي النسوي، مضيفا إن قاعات الفن ما تزال قليلة جدا في العراق ولم تحظ بالرعاية هذا العام مثل بقية الأعوام.

XS
SM
MD
LG