روابط للدخول

"الناس" البغدادية: التدخل الأميركي ربما هو الوحيد الذي يترك بصماته على الوضع العراقي نحو الانفراج أو التصعيد


"الالمان وقفوا على حالة الرئيس (الطبية) والايرانيون على (السياسية)" .. كان هذا العنوان الرئيس لصحيفة "الناس"، التي نقلت عن مصدر برلماني ان وفداً طبياً ايرانياً وصل بغداد قبل الوفد الالماني المعالج، وأجرى كشوفات طبية متواصلة واشرافاً خاصاً على صحة الرئيس جلال طالباني، موضحاً ان الجهود الايرانية متواصلة لمعرفة أسباب وعكة الرئيس.

كما أكد المصدر ان ايران تنظر للرئيس طالباني باعتباره صمام أمان وغيابه سيتسبّب بتصدّعات. لذلك تحرص طهران على صحة طالباني وسيعمل الفريق الطبي الايراني ما بوسعه من أجل انقاذ حياته التي هي بالتأكيد ليست ملكا لأسرته بقدر ما هي ملك للعراقيين جميعاً عرباً وكرداً وتركمان، بحسب صحيفة "الناس".

اما التدخل الأميركي في الشأن العراقي عند اندلاع الأزمات، فتناوله الكاتب حامد شهاب في مقال بصحيفة "الدستور"، واصفاً ايّاه بأنه الوحيد الذي ربما يترك بصماته على الوضع العراقي نحو الانفراج أو التصعيد.

ويمضي الكاتب في مقاله الى أن إنفراج بعض الأزمات، ليس سببها الرغبة في التهدئة، ولكن لأن الضغط أصبح كبيراً، ولا يكون بمقدور الأطراف المتنازعة، ان ترفض الطلبات الاميركية، أو تُظهر ما يبدو خلاف ذلك. ففي مثل هذه المواقف، كما يقول الكاتب قد يضطر الجانب الامريكي للدخول في مواجهة معهم، ولهذا فأن تحاشي غضب الأميركيين يكاد يكون سمة سلوك العمل السياسي في العراق.

اما رئيس تحرير صحيفة "المدى" فخري كريم فانتقد التحالف الوطني، مشيرا الى انه صاحب الاكثرية البرلمانية، المعنية بتسمية رئيس مجلس الوزراء، لكنه بمنأى عما يجري.

ويستمر كريم في مقاله بأن البلاد وفي الاسابيع الاخيرة كادت تغرق في اتون مواجهة مدمرة، لكن التحالف، رغم تلقيه مطالبات علنية بالتدخل لإطفاء اللهيب المتصاعد، ظل يشمخ بصمته المتعالي.
هذا وشدد الكاتب على ان ترقب البعض للانتخابات القادمة، والحذر من ابداء آراء واتخاذ مواقف، تبدو له، متعارضة مع المزاج السائد في مناطق نفوذه، ان هو إلا تعبير عن منتهى عزلة هذه القوى وضعف دورها في تصحيح البيئة السياسية التي تدعي تمثيلها.

XS
SM
MD
LG