روابط للدخول

صيغة "سانت ليك" الانتخابية تثير إعتراض الكتل الكبيرة


مركز تجميع صناديق الإقتراع في مقر مفوضية الإنتخابات ببغداد

مركز تجميع صناديق الإقتراع في مقر مفوضية الإنتخابات ببغداد

أقر مجلس النواب مؤخراً التعديل الأخير الذي أجري على قانون انتخابات مجالس المحافظات المثير للجدل، بعد تدخل المحكمة الاتحادية فيما يتصل بالمادة التي تشير إلى الباقي الأقوى. وبموجب هذا التعديل تم إقرار صيغة دولية معمول بها في العديد من دول العالم وهي صيغة "سانت ليك" التي تقلل من حجم الأصوات المهدورة، وتمنحها إلى الكتل الصغيرة وليس إلى الباقي الأقوى من القوائم الفائزة الكبيرة، كما كان معمول به سابقاً، ما أثار اعتراض الكتل الكبيرة وترحيب الكتل والأحزاب الصغيرة الذي وجدت فيه إنصافاً.

ويشير نائب رئيس لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب منصور الكنعان الى إن الصيغة الجديدة أقرت في البرلمان وكانت محل إجماع العديد من النواب، بالرغم من وجود اعتراضات علنية أو سرية من قبل الكتل الكبيرة المتخوفة من صعود أحزاب وكتل صغيرة ستحاول ان تكون صوتاً معارضاً وجبهة تقف عائقاً بوجه تنفيذ قرارات تريدها الكتل الكبيرة.

ويوضح مدير دائرة العمليات في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وليد الزيدي ان المفوضية رحّبت بهذه الصيغة التي قال انها ستقلل من حجم الأصوات المهدورة، وستحسم المنافسة وحساب الاصوت منذ الجولة الأولى، مضيفاً:
"من الجوانب الايجابية لهذه الصيغة منح فرصة اكبر للكيانات الصغيرة بالحصول على مقاعد في مجالس المحافظات نتيجة احتساب دقيق ورياضي للتصويت وفق عملية حسابية، إذ ستمنح الأصوات للفائزين من جميع الكيانات وفقا لحجم التصويت، وليس للباقي الأقوى، لكن من مآخذ هذه العملية التباين في ما سيحصل عليه الأعضاء الفائزين من أصوات، وما ينتج من تشتيت محتمل في القرارات السياسية أو الخدمية وسط ظهور كيانات كثيرة ومتنوعة بينما كانت سابقا تقتصر على عدد محدود من الكيانات والأحزاب".

ويقول أستاذ النظم السياسية في الجامعة المستنصرية الباحث غسان الاسدي إن أي نظام أو صيغة انتخابية لن يكتب لها النجاح ما لم يتم الاعتماد على ركائز أساسية وضرورية للعملية الانتخابية، واهما الإحصاء السكاني المنتظم والحقيقي، وعدم الاعتماد على قوائم وزارة التجارة التي يعتريها الشكوك والاخطاء، مشيراً الى ان من المبكر الحديث عن نجاح صيغة "سانت ليك" في ظل الفوضى الادراية والإحصائية وغياب قانون الاحزاب او تعطيله.

XS
SM
MD
LG