روابط للدخول

حل القضايا العالقة بين اربيل وبغداد يتطلب أكثر من تهدئة


بارزاني يتوسط طالباني والمالكي

بارزاني يتوسط طالباني والمالكي

اعلن الرئيس جلال طالباني استجابة الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان للمقترحات التي قدمها بهدف وقف الحملات المتبادلة والتصريحات المتشنجة بين الجانبين.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الجمهورية ان بغداد واربيل وافقتا ايضا على استئناف عمل الوفدين العسكريين ـ الفنيين ورفع نتائج عملهما الى القيادتين لاتخاذ القرارات المناسبة.

وكانت حدة التوتر تصاعدت بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان بسبب الحشود العسكرية لقوات الجيش العراقي والبيشمركه في مناطق متنازع عليها مثل كركوك. وازداد الوضع تعقيدا بردود الفعل التي اثارتها زيارة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الى كركوك وتفقده قوات البيشمركه التي تتمركز على مشارف مدينة كركوك.

ولم تنفع محاولة بارزاني قطع الطريق على أي تأويلات سلبية للزيارة باعلانه "ان الكرد كانوا على مر التاريخ ضد الحروب" وان قوات البيشمركه لم تسىء التعامل مع الجيش العراقي منذ انتفاضة 1991.

علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي أكد اتفاق الجانبين على التهدئة وعودة اللجان العسكرية ـ الفنية الى عملها. ولكنه اضاف ان من السابق لأوانه القول متى تنسحب القوات من المناطق المتنازع عليها.

ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن الموسوي "ان الاختبار الحقيقي سيكون انسحاب القوات المنتشرة فعلا".

ولاحظ مراقبون ان الاتفاق على التهدئة خطوة متواضعة بالمقارنة مع حجم القضايا العالقة بين بغداد واربيل، بما في ذلك قانون النفط والعقود التي توقعها حكومة الاقليم مع شركات نفطية عالمية وتقول وزارة النفط العراقية انها ليست عقودا قانونية ، وموقع قوات البيشمركه في منظومة الدفاع العراقية فضلا عن المناطق المتنازع عليها.

ويكفي للتدليل على التحديات التي تواجه الطرفين ان المادة 140 من الدستور بشأن قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها لم تُنفذ منذ إقرار الدستور قبل سبع سنوات.

اذاعة العراق الحر التقت المتحدث باسم الكتلة النيابية لائتلاف دولة القانون علي شلاه الذي اكد مجددا ما سببته زيارة رئيس اقليم كردستان الى كركوك من صدمة، على حد تعبيره، وانتظار موقف بارزاني من دعوة رئيس الجمهورية جلال طالباني الى التهدئة مع اعادة التذكير بموافقة الطرفين على سحب قواتهما من المناطق المتنازع عليها وتسليمها الى قوات أمنية من اهالي المنطقة.

وتوقع شلاه ان تلتزم قيادة اقليم كردستان بما اتفقت عليه مع حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ولكنه رأى في الوقت نفسه ان رئيس الاقليم مسعود بارزاني يريد توظيف الأزمة في صراعات سياسية تتعلق باعتماد نظام رئاسي في اقليم كردستان.

عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني حميد بافي لفت الى ان حرص الكرد على حل القضايا العالقة بالمفاوضات يتبدى في ارسال الوفود الى بغداد فيما ترسل حكومة المالكي القوات ، على حد تعبيره، مؤكدا في الوقت نفسه استجابة الجانب الكردي بدعوة رئيس الجمهورية الى التهدئة.

وكان قرار القيادة الكردية إعادة تسمية المناطق المتنازع عليها وُصف في الأوساط الرسمية بأنه امعان في التصعيد على الضد من الجهود الرامية الى التهدئة.

ولكن نائب التحالف الكردستاني حميد بافي قال في حديثه لاذاعة العراق الحر ان هذه الخطوة جاءت ردا على الاستعاضة عن تسمية المناطق المتنازع عليها باسماء أخرى مثل المناطق المختلطة أو المتعايش عليها داعيا الى الاحتكام للدستور.

المتحدث باسم الكتلة النيابية لائتلاف دولة القانون علي شلاه أوضح ان قرارا رسميا لم يصدر بإعادة تسمية المناطق المتنازع عليها رغم ان هذه التسمية ذات دلالات سلبية لأن النزاعات الاقليمية تكون عادة بين دول.

لكن المتحدث باسم الكتلة النيابية للتحالف الكردستاني مؤيد الطيب لاحظ ان تسمية المناطق المتنازع عليها موجودة في الدستور وان عودة حكومة اقليم كردستان الى اعتماد هذه التسمية الدستورية مرهونة بعودة الحكومة الاتحادية اليها.

المحلل السياسي واثق الهاشمي استبعد ان تكون استجابة بغداد واربيل لنداء التهدئة الذي وجهه الرئيس طالباني كافية لحل الخلافات مقترحا نفض اليد من الحلول التوافقية والتوجه الى الاتفاقات المكفولة بأطر دستورية وقانونية.

اشار الرئيس طالباني الى ان نهار الأحد السادس عشر من كانون الأول سيكون بداية الالتزام بالتهدئة التي وافق عليها الطرفان استجابة لمناشدته.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر ليل احمد

XS
SM
MD
LG