روابط للدخول

"الدستور" البغدادية: اقتصار دور رئاسة الجمهورية على التنسيق في ازمة كبيرة من النوع الذي تشهده البلاد يمثل انكفاءة غير مقبولة


استحوذ نبأ المساعي التي يقودها الرئيس جلال طالباني لوقف التراشق الاعلامي بين اربيل وبغداد استحوذ على اهتمام صحف بغدادية، إذ لفتت صحيفة "الزمان" الى ان الازمة وبمقدار ما شهدتها من تصعيد،إلاّ انها سهّلت إجراءات دخول غير الكورد من المحافظات الى اقليم كوردستان بشكل سلس.

لكن افتتاحية صحيفة "الدستور" رأت ان بيان رئاسة الجمهورية الذي اكد دعوته الى تفادي التصعيد والتمسك بالحوار، واعتماد لغة السياسة وادواتها، لم يتضمن اي الزام، مع غياب الاجراءات الرادعة، التي قد تتخذها الرئاسة بحق المخالفين.

واضافت "الدستور" غالباً ما اصدرت الرئاسة سابقاً نداءات مماثلة سارعت اطراف الازمة الى نقضها وعدم الالتزام بها، لاسيما وان الرئاسة تفرض نفسها هنا جهة تنسيقية بين الحكومة والاقليم وهو دور جديد لم يقره الدستور.

واعتبرت الصحيفة ان اقتصار دور رئاسة الجمهورية على التنسيق في ازمة كبيرة من النوع الذي تشهده البلاد يمثل انكفاءة غير مقبولة، حتى وان تعللت الرئاسة بأن ماصرحت به يأتي في اطار الدستور، الذي لايخولها اكثر من ذلك، لكن ماهي الضمانات بان لا ينبري الصغار الى تأجيج الازمة ثانية، والتصريح بما يخالف الاتفاق، إذ ان بعض هؤلاء، بحسب الدستور، يعتقدون انهم غير معنيين بما يتفق عليه الكبار. لهذا لا تستبعد الصحيفة في افتتاحيتها، ان يتم خرق الهدنة سواء جاء ذلك بقصد او من دون قصد.

XS
SM
MD
LG