روابط للدخول

المشهد السياسي المصري عشية الاستفتاء على مسودة الدستور


مواجهات في الاسكندرية عشية الاستفتاء على مسودة الدستور

مواجهات في الاسكندرية عشية الاستفتاء على مسودة الدستور

بدأت قوات الجيش المصري في تسلم مقرات الاستفتاء على مشروع الدستور المصري الجديد، وفي هذه الاثناء شهدت محافظة الإسكندرية اشتباكات واسعة بين مؤيدين للرئيس المصري، ومعارضين له، كما انطلقت تظاهرات مؤيدة لمشروع الدستور وأخرى معارضة له، وحذر قادة سياسيون ورجال دين من خطورة استمرار الاشتباكات بين المصريين.

وذكرت انباء واردة من الاسكندرية ان قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لوقف الاشتباكات بين معارضين للرئيس مرسي ومؤيدين له، ومنع مجموعة من الملتحين الاعتداء على المتظاهرين بالسيوف، الأمر الذي دفع بالمتظاهرين المعارضين إلى إحراق ثلاث من سيارات المهاجمين وقال معارضون إن احدى السيارات كانت محملة بالسيوف والزجاجات الحارقة.

وذكر ان خطيب مسجد القائد إبراهيم في الاسكندرية تسبب في اندلاع الاشتباكات حين دعا المصلين في خطبة الجمعة إلى التصويت بنعم على مسودة الدستور، ما أثار احتجاج بعض المصلين، وتطور الأمر بعدها إلى اشتباكات دموية نجم عنها حتى بعد ظهر الجمعة إصابة نحو 15 شخصا، إضافة إلى الحاق اضرارا كبيرة بالممتلكات في محيط مسجد القائد إبراهيم.

مناصرون للرئيس مرسي يتظاهرون امام مسجد رابعة العدوية

مناصرون للرئيس مرسي يتظاهرون امام مسجد رابعة العدوية

وذكرت انباء واردة من كفر الشيخ ان مجهولين حاولوا إضرام النار في مقر جماعة الأخوان المسلمين بالمحافظة، التي شهدت خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة ضد مشروع الدستور الجديد، واشتباكات بين معارضين ومؤيدين للرئيس المصري.

ودعا الشيخ حافظ سلامة، المعروف بـ"زعيم المقاومة الشعبية في السويس" الرئيس المصري الى تشكيل "مجلس رئاسى مدنى من 11 شخصا من ضمنهم الرئيس، وممثلين عن كافة الأطياف السياسية المعبرة عن الشعب".

واعتبر الشيخ سلامة خلال خطبة الجمعة "أن ما نراه هذه الأيام من صراعات هو تمهيد لحرب أهلية ستأكل الأخضر واليابس، ولن تعود على البلاد إلاّ بأسوأ مما كانت عليه قبل ثورتنا المجيدة التى أدهشت العالم كله دون إراقة دماء".
وشهدت خطب الجمعة في مختلف أرجاء مصر دعوات لتأييد مسودة الدستور وأخرى لرفضه.
وقال الشيخ محمد الوكيل خطيب احدة جوامع محافظة أسيوط "إن من لا يخرج فهو كاتم الشهادة، ومن يقول لا فهو شاهد زور، وحتى لو قالوا لا سوف تخرج نتيجة الاستفتاء أكثر من 80% نعم للدستور". واثارت دعوة هذا الشيخ جدلا واسعا في البلاد.
وفي المقابل اعتبر مجدي بسيوني خطيب مسجد الاستقامة بالقاهرة أن تكفير المعارضين "فعل من أفعال الكافرين، ولا يصح شرعا أن نكفر أحداً لمجرد رفضه أو تأييده للدستور الذى هو من صنع البشر".
واتسعت حدة الاستقطاب، وندد القيادي في جماعة الأخوان الدكتور محمد البلتاجي بجبهة الإنقاذ، وهدد بـ"تقديم الشهداء للدفاع عن الشرعية"، وقال إن "الذين يستقوون بالخارج واهمون بالنجاح فى إسقاط الدولة"، مضيفا "بيننا وبينهم الشعب، فهو خير حكم، وإن الانقلاب على الشرعية المنتخبة يعنى تقديم آلاف الشهداء فداء للوطن".

وشارك مئات الصحفيين في مسيرة للتنديد بقتل الصحافي الحسيني أبوضيف خلال تغطيته لأحداث الإتحادية، ونددوا بحكم جماعة الأخوان المسلمين، وكان مجلس نقابة الصحفيين قد تقدم ببلاغ إلى النائب العام متهما قيادات جماعة الأخوان بالتحريض على قتل الحسيني.
وقبل ساعات من الاستفتاء دعا نادي القضاة الناخبين المشاركين في الاستفتاء الى التأكد من ان المشرف على صندوق الاستفتاء، قاض.

وأشار بيان رسمي للقضاة أن عدد القضاة المشاركين في الإشراف على الاستفتاء لم يتجاوز ثلاثة آلاف قاض، في حين المطلوب تسعة آلاف كحد أدنى.

ودعت جبهة الإنقاذ الوطني التي يتزعمها الدكتور محمد البرادعي إلى التصويت بـ"لا"، وأعلنت عن مشاركتها في مراقبة الاستفتاء.

وتسود حالة من القتامة اجواء المشهد السياسي المصري عشية الاستفتاء على مسودة الدستور، خاصة مع تصاعد حدة الاشتباكات بين المؤيدين والمعارضين وسط تحذيرات من تطور الاوضاع إلى حرب أهلية.
XS
SM
MD
LG