روابط للدخول

أجرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف" بالتعاون مع وزارة التخطيط العراقية دراسة استقصائية عن وضع الأطفال والنساء في العراق. وهو ثاني مسح بسعة نطاقه في تاريخ العراق حيث جمع بيانات على مستوى 118 قضاء في محافظات العراق.
ويقدم المسح الذي أُطلق يوم الأربعاء ارقاما ذات دلالات عميقة عن جوانب مهمة من حياة العراقيين مثل انخفاض معدل الوفيات بين اطفالهم دون سن الخامسة بالمقارنة مع معدلها في مسح 2006 ولكن 90 في المئة من هذه الوفيات تحدث بين اطفال لم يصلوا الى عيد ميلادهم الأول. كما تناول المسح تعليم الأطفال بما في ذلك نسبة الذكور والاناث ومعدلات المواظبة على الدوام ومستوى اداء التلاميذ في المرحلة الابتدائية.

وتبين نتائج المسح ان 90% من الأطفال يواظبون على الدوام في المدارس الابتدائية ولكن 40% فقط يكملون الدراسة الابتدائية في الفترة المحددة لهذه المرحلة. وتبين هذه الأرقام ان عراق اليوم ورث تركة ثقيلة بسبب الحروب وسنوات الحصار وسوء الادارة وهدر الأموال على مشاريع استعراضية أو فاشلة. وكان من أشد المتضررين بهذه التركة الجيل الناشئ حيث لا يستطيع ستة من بين كل عشرة اطفال ان يكملوا دراستهم الابتدائية دون تأخر في احد صفوفها. وهذا مؤشر الى وجود خلل خطير في واحد من اهم القطاعات هو قطاع التعليم.

اذاعة العراق الحر التقت سلام عبد المنعم المتحدث باسم بعثة منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في العراق الذي وصف المسح بأنه الأكبر حتى الآن مستعرضا بالأرقام جوانب شملها المسح في حياة الطفل العراقي مثل تسجيل الولادات التي بلغت تسعين في المئة والتكافؤ النسبي بين عدد اطفال المدارس الابتدائية الذكور والاناث.

ونوه المتحدث باسم بعثة اليونسيف في العراق بانخفاض معدل الوفيات بين الأطفال مقارنة مع فترة المسح السابق ولكنه اشار الى ان نسبة عالية من الوفيات تحدث بين الأطفال الذين لا يكملون عامهم الأول قائلا ان عدد هذه الوفيات يصل الى نحو 35 الف طفل حديث الولادة سنويا.
واعرب عبد المنعم عن الأسف لبعض المؤشرات السلبية التي اظهرها المسح في مجال تغذية الأطفال وتزويج البنات حيث يعاني 25 في المئة من نقص النمو أو ما يُسمى التقزم وكذلك النسبة العالية من البنات المتزوجات في سن مبكرة.
واعتبر المتحدث باسم اليونسيف في العراق سلام عبد المنعم ان أهم ما خرج به المسح هو حجم الحقوق التي يتمتع بها اطفال العراق لافتا الى ان 10 في المئة من اطفال العراق أو نحو 1.7 مليون طفل فقط يتمتعون بحقوقهم الأساسية كاملة في حين ان 32 في المئة أو 5.3 مليون طفل محرومون من العديد من هذه الحقوق الأساسية.
وخلص عبد المنعم الى ان نتائج المسح تبين تحقيق تقدم ولكن ليس بمستوى الطموح مؤكدا ان البيانات التي يتضمنها المسح تتيح معرفة الاحتياجات وتحديد ما يُرصد لها.

رئيس منظمة حمورابي لحقوق الانسان وليام وردة لاحظ ان من اكبر المشاكل التي تواجه الطفولة والأمومة في العراق هي التسرب من المدارس وعدم تطبيق التعليم الالزامي بصرامة والظروف الاقتصادية الصعبة وضعف الحوافز التي تشجع على مواصلة التعليم وغياب الرعاية للأم خلال فترة الحمل ونقص الموارد المالية التي تخصص للتعليم والعناية الصحية.
ويمثل اعلان نتائج المسح انتهاء الجولة الرابعة من هذه الدراسات بعد مسوحات الأعوام 1996 و2000 و2006.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG