روابط للدخول

تعديل قانون الانتخابات بين إنصاف الصغار ومصالح الكبار


ناخب عراقي يدلي بصوته في بغداد

ناخب عراقي يدلي بصوته في بغداد

لعل القول بأن مجلس النواب العراقي اخفق مرة أخرى في إقرار هذا القانون أو ذاك التشريع بات اسطوانة مشروخة وكليشهة مملة من كثرة القوانين التي يخفق النواب في تمريرها. ولكن فشل البرلمان مرة أخرى في إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات بجلسته الأخيرة يوم الثلاثاء الماضي اثار جدلا في الأوساط السياسية عن الأسباب الحقيقية وراء اتفاق كتل سياسية متنافرة عادة على تعطيل القانون. وذهبت مخاوف البعض الى حد الظن بوجود محاولة متعمدة لتأجيل انتخابات مجالس المحافظات التي تقرر اجراؤها في 20 نيسان المقبل.

وابدت المفوضية المستقلة للانتخابات قلقها من تأخر البرلمان في اقرار القانون. وبسبب هذا التأخر قرر مجلس المفوضية تمديد فترة تسجيل الائتلافات الى الثالث عشر من كانون الأول. وقال الناطق الرسمي باسم المفوضية صفاء الموسوي ان المفوضية تعرب عن قلقها الكبير من تأخر مجلس النواب في اقرار التعديل المطلوب على القانون. ولكن التعديل المطلوب كان مقترحا أوحد فقررت اللجنة القانونية النيابية انهاء وحدته بتقديم جملة مقترحات يختار بينها النواب.

وكانت المحكمة الاتحادية شددت على ضرورة ان يسن مجلس النواب قانونا يحترم ارادة الناخب ويطبق معايير العدالة بعدم تجيير صوت الناخب الى مرشح لم يمنحه صوته. وجاءت دعوة المحكمة الى تشريع قانون انتخابات أكثر عدالة بعد نقضها بند القانون النافذ في حساب الأصوات بطريقة تخدم القوائم الكبرى.

اذاعة العراق الحر التقت عضو جلس النواب عن ائتلاف دولة القانون احسان العوادي الذي اوضح ان سبب تأجيل التصويت على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات الى الخميس هو تعدد المقترحات بعد ما كان المطروح مقترحا واحدا.
وأكد النائب العوادي ان التعديلات المقترحة معادلات رياضية معتمدة عالميا لحساب الأصوات المتبقية بناء على خبرات انتخابية متعددة المصادر.
ولكن النائب المستقل جواد البزوني لم يقتنع بالأسباب المقدمة لتأجيل التصويت على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات ويرى في هذا التأجيلات محاولة لإلغاء الانتخابات نفسها أو افراغ نقض المحكمة الاتحادية للفقرة التي لا تنصف القوائم الصغيرة من محتواها لصالح القوائم الكبيرة.

المحلل السياسي عبد الامير المجر توقع التوصل الى حل وسط لا يرضي الناخب العراقي رغم محاولات الكتل الكبيرة التي ترى لها مصلحة في الإبقاء على الآلية السارية حاليا في حساب الباقي من الأصوات.
في غضون ذلك تنتظر المفوضية الانتخابية بقلق ان يستقر النواب على رأي لتتمكن من المضي قدما بتحضيراتها لانتخابات العشرين من نيسان.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر غسان علي.
XS
SM
MD
LG