روابط للدخول

الحكومة المصرية تتراجع عن قرار برفع ضريبة المبيعات


محتج مصري يهتف بشعارات مناوئة للحكومة فوق حاجز كونكريتي تم وضعه حديثاً أمام مقر الرئاسة المصرية.

محتج مصري يهتف بشعارات مناوئة للحكومة فوق حاجز كونكريتي تم وضعه حديثاً أمام مقر الرئاسة المصرية.

أثار قراران بزيادة الضريبة ومنح القوات المسلحة الضبطية القضائية، لغطاً في الأوساط الاقتصادية السياسية، وكانت الحكومة المصرية أصدرت قانوناً جديداً للضرائب يتضمن زيادة ضريبة المبيعات على 50 سلعة وخدمة أبرزها الحديد وزيوت الطعام والكهرباء والغاز وخدمات النقل المختلفة وخدمات السياحة والاتصالات والبورصة والسجائر والمياه الغازية وغيرها، فيما أصدر الرئيس المصري محمد مرسي قراراً بمنح ضباط القوات المسلحة وضباط الصف، لفترة مؤقتة حتى إعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور، جميع سلطات الضبط القضائي.

وشهدت الساحة السياسية والاقتصادية انتفاضة ضد القرار، وشنت صفحات مواقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"، و"تويتر" هجوماً حاداً ضد الحكومة ورئيس الجمهورية، منتقدة الزيادة التي تم إقرارها وتأثيرها السلبي على محدودي الدخل. واتهمت المعارضة الحكومة بأن القرار ليس نابعا عن إرادتها، لكنه فرض عليها من صندوق النقد الدولي حتى تتم الموافقة على القرض الذي طلبته مصر منذ شهور.
الانتقادات اللاذعة دفعت الحكومة المصرية إلى التراجع عن قرارها، وأصدرت رئاسة الجمهورية مرسوما بإلغاء القرار بعد أقل من ساعتين على صدوره، لكن النشطاء والمعارضة وجدوا التراجع مادة أكثر نهما للتهكم على التخبط التي تعيشه إدارة الدولة، وبشكل جاد اعتبروا أن التراجع وقتي أو بمثابة تعطيل للعمل بالقرار حتى انتهاء الاستفتاء على الدستور والمقرر طرحه 15 كانون أول.

إلى جانب الهبوط الحاد الذي تشهده البورصة في أعقاب أسبوع دامٍ بسبب خلافات حول تأييد ومعارضة قرارات الرئيس المصري، منح الرئيس مرسي
القرار بمنح سلطات الضبطية القضائية للقوات المسلحة، كان قد أصدره المجلس العسكري سابقا، واضطر للتراجع عنه أمام الضغط الشعبي، تقوده المعارضة التي اعتبرت القرار بمثابة بديل لقانون الطوارئ.

وفيما يواصل المعارضون اعتصامهم أمام مقر قصر الاتحادية وفي ميدان التحرير، أعلنت جبهة الإنقاذ رفضها بشكل كامل الاستفتاء على الدستور. وأكدت الجبهة التي تضم حزب الدستور برئاسة محمد البرادعي، والتيار الشعبي بزعامة حمدين صباحي، وعدداً من الأحزاب والحركات الشبابية الثورة والجمعية الوطنية للتغيير، أكدت أن القرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية، تمثل تحايلاً والتفافاً على مطالب الجماهير، وأنها ستستمر في النضال حتى تحقيق مطالب الثورة.

في المقابل، بدأت الكيانات الإسلامية الكبرى كجماعة الإخوان المسلمين، والدعوة السلفية والجماعة الإسلامية بترويج لحملات "نعم" للدستور، لدعم الاستقرار، وأوضح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسى لجماعة الإخوان المسلمين، عبر موقع "دستور مصر 2012" الذي دشنه للحث على المشاركة فى استفتاء السبت المقبل على الدستور والتصويت بنعم، أن الدستور الجديد يحمي الشريعة، في وقت يستعد التيار الإسلامي لتنظيم مليونية (الثلاثاء) تحت عنوان "نعم للشرعية" لتأييد قرارات الرئيس محمد مرسي والتصدي للدعاوى التي تطالب بإلغاء الاستفتاء أو تثير الجدل حول شرعيته، لكن حزب النور السلفي ثاني أكبر الأحزاب المصرية الإسلامية بعد الحرية والعدالة أعلن اعتذراه عن المشاركة في المليونية التي دعا إليها الحرية والعدالة، مؤكدا اعتراضه على "كثرة المليونيات"، بحسب بيان رسمي، وهو ما يؤشر إلى تباين بين القوى الإسلامية المتحالفة مع الرئيس المصري محمد مرسي.
XS
SM
MD
LG