روابط للدخول

الفنان يحيى الشيخ: أنا إبن جميع المدن التي عشتُ فيها


الفنان التشكيلي يحيى الشيخ

الفنان التشكيلي يحيى الشيخ

تسلط هذه الحلقة من برنامج "عراقيون في المهجر" الضوء على تجربة الفنان التشكيلي يحيى الشيخ المقيم في النرويج، والذي تمتد رحلته في المهجر إلى أكثر من ثلاثة عقود تنقل خلالها بين دول مختلفة.

ينتمي الشيخ إلى جيل ستينات القرن الماضي الذي استلهم الكثير من تجارب جيل الخمسينات وجماعة "الرواد" و"جماعة بغداد للفن الحديث" من أمثال جواد سليم وإسماعيل الشيخلي وفائق حسن ومحمود صبري وغيرهم.
ويرى الشيخ أن الفنانين العراقيين نشيطون بالرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها بلادهم، ويعزو هذا النشاط إلى التراث الغني الذي يمتلكه العراق.
وعن دور التشكيلين العراقيين المنتشرين في دول المهجر يقول الشيخ انهم نجحوا في لعب دور مؤثر واستطاعوا الوصول إلى أماكن كان يصعب اختراقها في السابق.

الفنان التشكيلي يحيى الشيخ من مواليد عام 1945 في قرية اللطلاطة التابعة لقلعة صالح في العمارة بمحافظة ميسان، وتأثر كثيرا بالبيئة التي نشأ فيها وسط الموروث الصابئي المندائي. أحب الرسم منذ الصغر وصقل موهبته الفنية بالدراسة الأكاديمية وتخرج في معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1966.

غادر العراق منتصف السبعينات حيث درس في يوغسلافيا السابقة وحصل على شهادة الماجستير عام 1970، وبعدها نال الدكتوراه من روسيا في 1984، ثم انتقل إلى سوريا، بعدها إلى ليبيا للعمل أكاديمياً في إحدى جامعاتها، ثم إلى عمّان مؤقتاً ومنها إلى النرويج لاجئاً سياسياً، ومنها إلى تونس.

يؤكد الشيخ أنه ليس ابن العراق فقط، بل هو ابن جميع المدن التي عاش فيها. وبعد رحلة طويلة متنقلا بين دول المهجر العربي والغربي يقيم الفنان يحيى الشيخ منذ أكثر من عقد في النرويج، وهو يؤكد أن المهجر منحه أكثر مما منحه العراق، مشيراً الى ان المهجر منحه ما يصفه بالكنوز.
تجربة العمل الأكاديمي في دول مختلفة ووسط ثقافات مختلفة أضافت له الكثير وزادت من خبراته وجعلته قريباً من شريحة الشباب في هذه الدول.

أقام 19 معرضاً شخصياً في دول المهجر العربية والغربية، وآخر معرض أقامه كان في عمان حمل عنوان "أكثر من سيرة"، وضم 30 عملاً فنياً تنوعت بين الكرافيك ولوحات مصنوعة من الصوف اللباد وريش الطيور وهي أعمال تجريدية وتعبيرية أنجزها الفنان خلال السنوات العشرة الماضية، وتظهر في مجملها تأثيرات الطبيعة التي نشأ فيها بمدينة العمارة، حيث مياه الاهوار والبساتين والنخيل والقصب والبردي. وخرج الفنان في هذه الأعمال عمّا هو سائد وتقليدي في الوسط الفني، واستخدم خامات الصوف اللباد وريش الطيور لإخراج لوحات تجمع بين الأصالة والحداثة، وهو أسلوب فني حديث نال إعجاب المتلقي، الذي وبحسب الفنان يحي الشيخ سأم ومل الأساليب التقليدية.
وآخر كتاب له حمل عنوان "مبررات الرسم" يتحدث فيه عن تجربته الفنية التي امتدت لأكثر من 40 عاماً.

XS
SM
MD
LG