روابط للدخول

الفنان خالد وهل: بغداد تعني لي كل شيء جميل


الفنان خالد وهل

الفنان خالد وهل

بتسلط حلقة هذا الأسبوع من برنامج "عراقيون في المهجر" الضوء على تجربة الفنان التشكيلي خالد وهل المقيم في كندا.. الذي يؤكد أن جزءا كبيرا من معاناة الفنانين المغتربين يعود إلى عدم الاستقرار في دول المهجر، لافتا إلى أن بغداد تعني له كل شيء جميل فهي الأهل والأصدقاء والخبرة وفي مقدمة كل ذلك كانت هي الاستقرار، وله معها ذكريات جميلة تمتد إلى أيام الدراسة في معهد وأكاديمية الفنون الجميلة وجيل الفنانين الذين عاصرهم وتتلمذ على أيديهم.

وحول دور التشكيليين العراقيين والعرب في توثيق الأحداث والتغييرات التي شهدتها المنطقة، يرى الفنان التشكيلي خالد وهل أن التشكيليين ابتعدوا إلى حد ما عن الواقع العربي وما شهدته المنطقة من تحولات بسبب تكنولوجيا المعلومات والتقنيات الحديثة في تسجيل وتصوير وتوثيق الأحداث. وهل يرى أن الرسام ورغم الظروف الحالية ما زال يتحدى ويحاول إظهار مسحة من الجمال في هذا الواقع.

وكان الفنان وهل غادر العراق نهاية تسعينات القرن الماضي وأقام في عمان لسنوات عمل خلالها في مؤسسات عديدة للطباعة والفنون، وفي عام 2006 هاجر وعائلته إلى كندا حيث يقيم حاليا في مدينة تورنتو.

يعتقد الفنان خالد وهل أن لديه ما يميزه عن باقي التشكيليين العراقيين لكنه لا يمتلك أسلوبا واضحا في الرسم، بسبب انقطاعه لفترة ليست بالقصيرة عن الرسم وانشغاله بالتصميم الطباعي، ولا ينفِ تأثره بالفنون الغربية والأجواء السائدة في كندا ودول المهجر الغربية.

عاد إلى الرسم وآخر معرض شخصي له حمل عنوان "جاز" أقيم في جاليري الاندى بعمان نهاية تشرين الثاني 2012، ضم أكثر من عشرين عملا فنيا نالت استسحان الجمهور حيث كتب الفنان والناقد رافع الناصري بعنوان "خالد وهل: إنحياز للوحة المطبوعة" يقول: "يمتلك خالد ناصية التصميم الجرافيكي والرسم معا، وهو أمر قل ما نجده عند الفنانين العرب اليوم. بعد أن هاجر خالد إلى كندا، بقي أمينا على مصادره الأولى في الرسم والجرافيك لبعض الوقت، لكنه وبحكم وجوده في بلد غربي متطور ثقافيا وفنيا وامتلاكه كل الوسائل التقنية الجديدة، فقد أنعكس ذلك تلقائيا على عمله الفني، فاستخدم هذه التقنيات في لوحات بارعة تمزج بين التصوير الفوتوغرافي والرسم اليدوي والتصميم الكرافيكي ومن ثم الطباعة الإلكترونية."

الفنان خالد وهل من مواليد بغداد أكمل فيها دراسته وفي عام 1982 حصل على دبلوم من معهد الفنون الجميلة وفي عام 1986 أنهى دراسته في أكاديمية الفنون الجميلة قسم التصميم الطباعي. ومنذ عام 1990 بدأ العمل في محترف أستاذه الفنان التشكيلي رافع الناصري.

شارك في معارض تشكيلية أقيمت داخل العراق وخارجه وفي عام 1987 حاز على الجائزة الأولى للرسم في مهرجان الواسطي. وساهم مع مجموعة من التشكيليين العراقيين في كندا بتشكيل تجمع فني ونجحوا في تنظيم معارض تشكيلية لاقت إعجاب الجالية العراقية.

وفيما يواصل عمله الفني في كندا قام الفنان وهل بالتعاون مع جمعية البيت العراقي بتنظيم ورشة فنية للأطفال، كما شارك في ورش فنية نظمت في كندا لمجموعة من الأطفال الكنديين، فضلا عن ورش عمل مماثلة أقيمت في متحف الشارقة شارك فيه فتيان وفتيات.

يحلم الفنان التشكيلي خالد وهل من مهجرة الكندي بإقامة مشروع إنساني فني مخصص للأطفال، ويأمل بأن يتحقق هذا الحلم خاصة و أن حياة العراقيين تنتهي دون تحقيق أحلامهم الكثيرة.

XS
SM
MD
LG