روابط للدخول

مقامات بديع الزمان الهمذاني في براغ مسرحياً


مخرج وممثلو مسرحية "مقامات الهمذاني" يحيون الجمهور

مخرج وممثلو مسرحية "مقامات الهمذاني" يحيون الجمهور

حضر بديع الزمان الهمذاني أمام الجمهور التشيكي من خلال مسرحية اتخذت من مقاماته المعروفة مادة حفلت بالطرافة والحكمة والبلاغة والشعر، فقد شارك 15 طالبا وطالبة من قسم اللغة العربية في جامعة تشارلس التشيكية، في تقديم مشاهد مسرحية تحكي قصصاً وطرفا من مقامات الهمذاني ، رافقتها ترجمة باللغة التشيكية زادت في استجابة الجمهور الكبير الذي حضر العرض في أحد مسارح العاصمة براغ مؤخرا.

جهودٌ متنوعة وقفت وراء هذه المسرحية التي اعد نصها وأخرجها الأستاذ في قسم اللغة العربية، فرانتيشيك اوندراش، الذي ارجع الفضل في تحريضه على إعداد المسرحية الى طلابه الذين تمنوا ان يقدموا عملا باللغة العربية شأنهم في ذلك شأن غيرهم من أقسام اللغات الانكليزية والفرنسية والألمانية وغيرها، ويقول اوندراش في حديث لإذاعة العراق الحر:
"كثيراً ما أتوقف عند جماليات الأدب العربي وخصوصاً المقامات، لما تحمله من حكايات جميلة ذات دلالة وبلاغة وطرافة، لذا أختار بعضا من مقامات الهمذاني لتكون مادة للمسرحية".

الممثلون - الطلبة التشيك تزيّوا بأزياء عربية تناسب الفترة التاريخية التي تدور حولها مقامات الهمذاني، وهي تزيد عن ألف عام، وحركوا المسرح بإنارة، وديكور بسيط لكنه موحٍ ومؤثر، ورافقت العمل موسيقى شرقية أكملت المؤثرات المسرحية، كما تحدث الطالب آدم الذي جسّدَ عدة شخصيات في مشاهد مختلفة من نفس المسرحية، وشعر بالسعادة لاستجابة الجمهور التشيكي لما قدمه وزملاؤه من تراث عربي حافل بالظرافة والحكمة والشعر.

وكان طلبة قسم اللغة العربية في جامعة تشارلس قدموا مسرحيتهم "مقامات بديع الزمان الهمذاني" في وقت سابق في مدينة بلزن غرب الجمهورية التشيكية، ضمن فعاليات مهرجان الثقافة العربية السنوي، كما بين ذلك الطالب – الممثل دانيال الذي أشار في حديث لإذاعة العراق الحر الى حضور العراض عدد من العرب، فضلا عن الجمهور التشيكي العريض.

تعرف المقامة كأحدى فنون الأدب العربي بأنها نوع من القصص القصيرة تقال في مقام معين وتشتمل على الكثير من درر اللغة وفرائد الأدب، تحفل بالحركة التمثيلية، ويلتزم مؤلفها بالصنعة الأدبية التي تعتمد على السجع والبديع، وأشهر من عُرف بها بديع الزمان الهمذاني والحريري.

ويعترف أستاذ اللغة و العربية في جامعة تشارلس اوندراش انه كان قلقا من تقديم العمل خشية الا يلقى استجابة وتفهما من الجمهور التشيكي، لكن نتائج المسرحية أثبتت أن جمهورا واعيا يحترم المسرح، وثقافة الشعوب، ويتطلع للتعرف عليها والاستزادة منها، سيقف محييا أداء طلبته.

يشار الى أن عددا من المسرحيين العرب وظفوا "المقامات"، لتكون مادة لإعمال مسرحية في العقود الأخيرة، وسعوا من خلالها الى المزج بين استحضار الموروث الثقافي العربي وبين بعض الملامح من المسرح الحديث.

XS
SM
MD
LG