روابط للدخول

مُعاقة من البصرة تطالب بعدم تهميش ضحايا الحرب العراقية - الإيرانية


من أيام الحرب العراقية الإيرانية

من أيام الحرب العراقية الإيرانية

تستضيف حلقة هذا الاسبوع من برنامج "حقوق الانسان في العراق" فتاة شابّة من محافظة البصرة تم بتر ساقها عندما كانت بعمر تسع سنوات اثناء الحرب العراقية الايرانية، للحديت عن طموحاتها وتحديها للألم والعوق، ومطالبتها الجهات المسؤولة بعدم تهميش ضحايا تلك الحرب.

أخبار

- دعت منظمة مدنية في نينوى باسم جمعية التحرير النموذجية لمعالجة أوضاع المهجرين واللاجئين بالمحافظة، لاسيما أولئك الذي طلب منهم إخلاء المناطق التي يشغلونها. وقال مدير الجمعية عبد العزيز يونس الجربا، إن شريحة المرحلين والنازحين والمهجرين يعانون من مشاكل عديدة لعل أهمها تلقيها أوامر بالإخلاء الفوري من بعض المناطق التي يقطنونها منها مجمع القدس وحي الحدباء، مبيناً أن على الجهات المعينة تأمين البديل المناسب للمهجرين قبل الطلب منهم اخلاء الأماكن التي يشغلونها للتخفيف من معاناتهم الإنسانية.

- دعت رئيسة لجنة المرأة والاسرة والطفولة في مجلس النواب انتصار علي الجبوري، وزارة العدل ومجلس النواب للوقوف بوجه ما وصفته بالانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها المرأة في العراق، والتي كان آخرها تعرض نساء سجينات عراقيات "للتعذيب والاغتصاب" من دون تهم تنسب اليهن. وقالت الجبوري ان اللجنة النيابية تشجب وتستنكر ما تتعرض له السجينات العراقيات من عمليات تعذيب واذلال وانتهاك واضح لحقوقهن داخل السجون والمعتقلات الحكومية، وتدعو في الوقت نفسه وزارة العدل الى فتح ابواب السجون امام اللجان النيابية ومنظمات المجتمع المدني للاطلاع على الاوضاع التي تعيشها المعتقلات والسجينات للتأكد مما عرضته وسائل الاعلام من ان هناك انتهاكات لحقوقهن.

- أُعلن في دهوك عن تأسيس منظمة تهدف إلى نشر ثقافة التعايش الديني والسياسي في المنطقة، وسط تحذيرات من إمكانية ظهور مشاكل اجتماعية جديدة بسبب تباين المستوى المعيشي بين الطبقات الاجتماعية. وقال جمعة بندي، مسؤول العلاقات في منظمة دوست للتعايش، ان نحو100 شخصية أكاديمية وسياسية واجتماعية من مختلف القوميات والأديان أعلنوا عن تأسيس منظمة دوست للتعايش وهي تهدف إلى ترسيخ ثقافة التسامح وقبول الآخر في المجتمع.

- تكررت حوادث انهيار منازل على ساكنيها من الفقراء بسبب الامطار الغزيرة التي هطلت على مناطق العراق قبل ايام. وافاد مصدر في شرطة محافظة الانبار بأن طفلين لقيا مصرعهما وأصيب ثلاثة أشخاص بانهيار أربعة منازل جراء الامطار جنوب الفلوجة. وقال المصدر ان أربعة منازل سكنية مبينة من الطين والجص وسط منطقة العامرية إنهارت بسبب هطول الأمطار الغزيرة على المنطقة. وسبق ان لقي طفلان مصرعهما وأصيب والدهما، نتيجة انهيار سقف منزلهم بسبب غزارة الأمطار وسط الكوت.

حقوق في قضية

في ثمانينيات القرن الماضي، وفيما كان القصف المدفعي على اشده في الحرب العراقية – الايرانية، سقطت قذيفة مدفع على محلة الاصمعي القديمة في محافظة البصرة وعندما كان أربعة أخوة صغار يهمّون بمغادرة المكان فزعاً ورهبة من هول الإنفجار والدخان المتصاعد، تلقوا قذيفة اخرى قتلت الاختين واصابت الاخ بيده فيما استقرت شظايا القذيفة على ساقي الاخت الرابعة ذات التسعة اعوام والتي لم تفلح معها كل محاولات الاطباء فتم بتر ساقيها من الاعلى لتصبح مقعدة ..
لحظات القصف المميت وايام الحرب السوداء وقهقهات اختيها مازالت في اعماق ذاكرة مها علي وتأبى مغادرتها.. تقول مها وهي من مواليد 1978 انها تحدت العوق وتمكنت من اكمال دراستها الابتدائية والثانوية، واختارت قسم اللغة الانكليزية في كلية الاداب بجامعة بغداد لكن عوقها منعها من دراسة ما اختارته بسبب تواجد قسم اللغة الانكليزية في الطابق الثاني فاضطرت لدراسة قسم المكتبات وانهت دراستها بتقدير جيد جدا.

تتمتع مها بثقة عالية بالنفس وارادة قوية، وهذا ما جعلها تتحدى عوقها وتمضي بحياتها الى جانب مساندة الاهل، لكنها تشعر بعوقها فقط عندما تعامل بطريقة مبالغ بها من قبل الاخرين. وتعتمد مها على نفسها في ادارة كل شؤونها دون مساعدة من احد سواء في البيت او في العمل، فهي موظفة في مديرية شباب ورياضة البصرة.
وتحدثت مها علي بألم عن التهميش الذي يتعرض له ضحايا الحرب العراقية-الايرانية لاسيما في البصرة التي قدمت العدد الاكبر من الضحايا وهناك اعداد كبيرة من المعاقين لايتلقون الرعاية اللازمة من قبل الجهات المسؤولة، فقط بعض منظمات المجتمع المدني من تتابع اوضاعهم. تقول مها ان معلوماتها تؤكد وجود خمسة الاف معاق في البصرة من حرب الثمانينيات، وقد تلقوا جوابا واحدا عند مراجعاتهم بان الحرب العراقية-الايرانية قد ذهبت والان تُبحث حقوق ضحايا النظام السابق وضحايا الارهاب.

وطالبت مها الحكومة بان تنظر الى حالها ومحاولة منحها حقوقا كقطعة ارض وتوفير معدات للمعاقين كالكراسي وغيرها، وحالة مها تشبه حالة مئات الالاف من ضحايا الحرب العراقية الايرانية التي قادها رئيس النظام المباد بضراوة واقحم الشباب فيها، ولم يسلم منها حتى المدنيون خاصة في المناطق القريبة من جبهات القتال كالبصرة. ويطالب هؤلاء المعاقون برعايتهم وان لا يهمشوا لصالح فئات اخرى.

من جهته يؤكد الناطق الرسمي باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين ان ضحايا الحرب الايرانية متساوون في الحقوق والواجبات اسوة بالمواطنين ولم تقطع عنهم رواتبهم كما يتعالجون مجاناً في المستشفيات الحكومية وفق القوانين، مؤكداً ان الحكومة لم تميز ضحايا الارهاب عنهم من ناحية الحقوق. وبين امين ان المشكلة التي تواجه المعاقين تتمثل في عددهم الكبير وعدم وجود مؤسسة ترعاهم، مشيراً الى رفع مشروع قانون الى مجلس النواب يتضمن تشكيل هيئة مستقلة ماليا ترتبط بوزارة العمل ترعى شؤون جميع المعاقين.

XS
SM
MD
LG