روابط للدخول

مصر: مواجهات دامية وواشنطن قلقة وتطالب بحل الخلافات بالحوار


مظاهرات بعد الاعلان الدستوري الجديد للرئيس مرسي

مظاهرات بعد الاعلان الدستوري الجديد للرئيس مرسي

شهدت مصر مواجهات بين أنصار القوى المدنية والثورية، وأنصار جماعة الأخوان المسلمين، وذلك للمرة الأولى في تاريخ البلاد، وأضرمت النيران في مقرات جماعة الأخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في مختلف المحافظات المصرية.

وبدأت القوى المدنية اعتصاما مفتوحا في ميدان التحرير، ودعت الى مليونية حاشدة يوم الثلاثاء المقبل، وقاد الدكتور محمد البرادعي، وحمدين صباحي، وعمرو موسى، والعديد من الشخصيات العامة تظاهرة انطلقت من ميدان مصطفى محمود بالجيزة إلى التحرير.

وأصدرت التيارات المدنية والقوى الثورية، بيانا مشتركا بعد الانتهاء من الاجتماع التنسيقي الذي دار بينهم فجر السبت، أكدوا فيه الاعتصام المفتوح، والذي بدأ من يوم الجمعة بميدان التحرير لحين إسقاط الإعلان الدستوري الجديد.

وجاء في البيان إن الرئيس محمد مرسي، "منح نفسه سلطات إلهية غير مسبوقة تاريخيا لرئيس جمهورية مصري محصنة من أي رقابة أو محاسبة لأي جهة"، مشيرا إلى أن الرئيس قام بـ"تحصين الجمعية التأسيسية الفاقدة للشرعية ضد أي حكم قضائي بحلها ليجبر المصريين على دستور تكتبه جماعة الإخوان لخدمة مصالحها وأهدافها".

شاب يحاول اقتحام مقر الاخوان المسلمين في بورسعيد

شاب يحاول اقتحام مقر الاخوان المسلمين في بورسعيد

وفي السياق شهدت مصر بيان نسب إلى ضباط بالقوات المسلحة المصرية، وحمل البيان رقم (1)، وأيد التظاهرات ضد حكم جماعة الأخوان، ووصف الجماعة بـ"تجار الدين".
وذكر البيان أن من قتل الثوار هم "تجَّار الدين"، و"نحن نعلنها صريحة هم قتلة الثوار وتجار الدين ولا يعلمون شيئاً عن ادارة البلاد فمن عاش تحت الأرض قرابة 80 عاماً يدافع عن أهداف جماعته محال أن يعطي الحرية لبني وطنه أو يدافع عن أرضه".

وحذر البيان ممن وصفهم بـ"الخونة"، الذين يريدون "تدمير الجيش والنظام الأمني"، مطالبا الشعب المصري بدعم القوات المسلحة.

وشهدت العديد من المحافظات إضرام النار في مقار الأخوان، وحزب الحرية والعدالة، واقتحم متظاهرون في محافظات الإسكندرية وبورسعيد ودمنهور، والغربية وبورسعيد، والجيزة، والقاهرة، والشرقية، والبحيرة، مقار جماعة الأخوان، ودارت رحى معارك خاصة بورسعيد، واستخدمت فيها أسلحة نارية، واعتدى عناصر من جماعة الأخوان على قيادات شعبية منهم أبو العز الحريري وزوجته في الإسكندرية، وحمدي الفخراني في المحلة.


كما شهدت محافظات مصرية مختلفة منها الدقهلية، والبحيرة، والغربية، والقاهرة حرب شوارع بين قوات الشرطة والمتظاهرين، ووقعت اصابات في السويس وبورسعيد، والإسماعيلية، واستمرت التظاهرات ضد الرئيس المصري حتى فجر السبت في مدينة الغردقة عاصمة محافظة البحر الأحمر.

مقر الاخوان المسلمين في بورسعيد

مقر الاخوان المسلمين في بورسعيد

ووفق وسائل الإعلام المصرية أعربت واشنطن عن قلقها "إزاء الاعلان الدستوري الذي حصن الرئيس المصري محمد مرسي بموجبه جميع قراراته، لكنها طالبت جميع الاطراف بـ"الهدوء" وحل ديمقراطي للخلافات"، ونقلت عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند ان "القرارات والتصريحات المعلنة في 22 من تشرين الثاني تثير القلق لدى العديد من المصريين والمجتمع الدولي".

وجاء رد الفعل الاميركي بعد خطاب للرئيس المصري أمام أنصاره الذين احتشدوا أمام المقر الرئاسي، وعلى رأسهم قيادات جماعة الأخوان، وأكد مرسي خلاله استمراره في قراراته، والعمل بالإعلان الدستوري المكمل، وهو ما تسبب في احتدام الغضب، والمواجهات بين المصريين، وجماعة الأخوان المسلمين.

وتشهد العاصمة المصرية حالة من الشلل الكامل، إذ غاب رجال الشرطة عن العديد من المواقع الحيوية، خاصة في الأقاليم المصرية، وانسحبت الشرطة أمام ضغوط المتظاهرين في أسوان والغربية.
XS
SM
MD
LG