روابط للدخول

اهتمام عراقي بقضية المعتقلين العراقيين في السعودية


فيما تزال قضية إعدام سبعة عراقيين في السجون السعودية تثير غضب الشارع العراقي، دعت وزارة حقوق الإنسان العراقية ذوي المعدومين والمحكومين في السجون السعودية إلى تقديم أية معلومات أو وثائق عن ذويهم إلى مكاتب الوزارة في بغداد والمحافظات لكي يتسنى لها متابعة قضاياهم في المحافل الدولية.

هذه الدعوة نشرت على شكل إعلان في الصحف المحلية، ويؤكد الناطق الرسمي باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين أنها مبادرة لجمع المعلومات تأتي في إطار حرص الحكومة على حقوق العراقيين أينما كانوا.

أمين وفي تصريح خص به إذاعة العراق الحر وصف أحكام الإعدام بالقاسية، مؤكدا أن الوزارة تود أن تطمئن على حصول العراقيين السبعة الذين نفذ بحقهم الإعدام على محاكمة عادلة وفق القوانين الدولية، مشيرا إلى أن الوزارة وبالتنسيق مع وزارة الخارجية وبالتعاون مع أسر السجناء والمحكومين تعمل على جمع المعلومات حول أعداد المعتقلين العراقيين وقضاياهم والأحكام الصادرة بحقهم لاثارتها في المحافل الدولية.

وكانت السلطات السعودية أقدمت مؤخرا على إعدام سبعة عراقيين بقطع رقابهم بالسيف وفق القانون السعودي بتهم يؤكد برلمانيون ومسؤولون ومواطنون عراقيون أنها لا ترقى إلى حكم الإعدام.

وزارة حقوق الإنسان العراقية طالبت السلطات السعودية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق العراقيين. وإستنكرت وزارة الخارجية العراقية إقدام السلطات السعودية على تنفيذ حكم الإعدام بسبعة عراقيين، إذ أعدم ستة منهم في سجن رفحا والسابع في سجن الدمام بتهمة الاتجار بالمخدرات، وذلك في وقت يستعد فيه العراق المصادقة على اتفاقية تبادل السجناء والمحكومين بين البلدين.

وطالبت الوزارة في بيان نُشر على موقعها الالكتروني السعودية بتوضيح الأسباب التي أدت إلى التنفيذ المفاجئ لحكم الاعدام في هذا العدد، ودعت السعودية إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق سجناء عراقيين محكومين بتهم مشابهة.

لكن ردود الفعل هذه لم تمنع برلمانيين ومراقبين من انتقاد ما وصفوه بتجاهل الحكومة العراقية لإعدام العراقيين من قبل السلطات السعودية، لاسيما وان هناك معتقلين سعوديين صدرت بحقهم في العراق أحكام مختلفة بينها الإعدام وذلك بتهم الإرهاب.

المتحدث باسم أهالي المعتقلين العراقيين في السعودية عباس شامل انتقد من جهته إهمال الحكومة والسفارة العراقية لملف المعتقلين العراقيين في السجون السعودية وعدم اهتمامها أيضا بشكاوى ومعاناة أسر المعدومين منذ 2006.

إذاعة العراق الحر وعلى مدى السنوات الماضية اهتمت بملف المعتقلين العراقيين في السجون السعودية وأجرت لقاءات مع عدد منهم أكدوا أن التهم الموجهة اليهم تتراوح بين تجاوز الحدود والمتاجرة بالماشية.

وحول ما إذا كانت الحكومة العراقية مستعدة لرفع دعاوى قضائية في المحاكم الدولية قال كامل أمين الناطق الرسمي باسم وزارة حقوق الإنسان إن الحكومة مستعدة لمساندة أسر المعتقلين لكن هذا يعتمد على آراء الخبراء القانونيين بعد أن يطلعوا على قضايا المعتقلين وتحديدا الذين تم إعدامهم مؤخرا.

أمين نفى وجود إحصائيات دقيقة ورسمية حول عدد السجناء العراقيين في السجون السعودية.

الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والخبير القانوني حسن شعبان يرى أنه من الصعب أن تقوم المحكمة الجنائية الدولية بإعادة النظر بقرارات صادرة من محكمة وطنية، وأن ما تقوم به وزارة حقوق الإنسان يأتي في إطار الدعم المعنوي لأسر السجناء العراقيين، وما تستطيع أن تقدمه هو مساعدة أسر المعدومين أو المحكومين بالإعدام للحصول على تعويضات.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG