روابط للدخول

مخاوف تمنع عودة نازحين عراقيين من سوريا


عاملة اغاثة دولية مع نازحين عراقيين الى سوريا

عاملة اغاثة دولية مع نازحين عراقيين الى سوريا

رغم استمرار تردي الأوضاع في سوريا، تفضل العديد من الأسر العراقية البقاء في سوريا على العودة الى العراق لأسباب عديدة في مقدمها عدم استقرار الوضع الأمني في العراق.

وزارة الهجرة والمهجرين أكدت استمرارها في تسهيل عودة النازحين العراقيين من سوريا، من خلال مكتبها في دمشق.

ويقول سمير الناهي مدير عام الشؤون الإنسانية في وزارة الهجرة والمهجرين إن الوزارة تواصل العمل وبالتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، على مساعدة النازحين العراقيين على العودة للعراق.

الناهي اوضح أن عددا قليلا من النازحين لم يعودوا لأنهم لا يستطيعون الوصول إلى دمشق لتسهيل عودتهم.

ووفرت سوريا ملاذا آمنا بالنسبة لكثير من العراقيين الهاربين من أعمال العنف التي شهدتها البلاد في 2006 و2007. لكن التظاهرات التي بدأت في ربيع العام الماضي، احتجاجا على نظام الرئيس السوري بشار الأسد جعلت الكثير من العراقيين يفكر في العودة الطوعية للعراق.

وكانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ذكرت اواخر تموز الماضي أن أكثر من 10 آلاف عراقي عادوا إلى ديارهم من سوريا، خلال أسبوع واحد وذلك هرباً من العنف.

الحكومة العراقية وفرت من جهتها وسائل النقل الجوية والبرية لتأمين عودة الراغبين بالعودة مجاناً.

مصدر في السفارة العراقية بدمشق طلب عدم ذكر اسمه، كشف لإذاعة العراق الحر أن عدد النازحين العراقيين الذين ما زالوا في سوريا يصل إلى أكثر من 80 ألف بحسب آخر إحصائية وصلت من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قبل شهر.

لكن سمير الناهي مدير عام الشؤون الإنسانية في وزارة الهجرة والمهجرين أكد أن عدد العراقيين الذين بقوا في سوريا لا يتجاوز 800 شخص، بينما وصل عدد الذين عادوا إلى العراق أكثر من 40 ألف، مسلطا الضوء على البرامج التي أعدتها وزارته لاستقبال العائدين، إذ يتم منحهم مبلغ 4 ملايين دينار عراقي فور وصولهم.

المواطن أبو علي نازح عراقي عاد مؤخرا من سوريا يؤكد أن المنحة المالية التي تقدمها الحكومة للأسر العائدة غير كافية لإعادة توطينهم في ظل وجود مشاكل السكن والبطالة وغيرها من المشاكل الاقتصادية.

مصدر في السفارة العراقية بدمشق أكد أن السفارة تقوم يومياً بمنح العراقيين الأوراق الثبوتية لتسهيل عودتهم، إلا أن عراقيين من الأقليات الدينية: الايزيدية والمسيحية والصابئة ورغم تردي الوضع الأمني في سوريا يخشون العودة إلى العراق بعد أن باعوا كل ممتلكاتهم هربا من مسلسل الاستهداف، الذي ما زال يتعرض له أبناء هذه الأقليات الدينية في العراق وخاصة في المناطق المتنازع عليها.

السيدة يسرا أم محمد أكدت أنها وغيرها من النازحين العراقيين لا يفكرون بالعودة للعراق، وعزت هذا الإصرار رغم تردي الأوضاع في سوريا إلى استمرار مشاكل العراق الأمنية والخدمية وطبول الحرب التي بدأت تُقرع من جديد.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد حسن راشد

XS
SM
MD
LG