روابط للدخول

مراقبون: ثقافة الإفلات من العقاب منتشرة في العراق


مصر: محتجون على منع حرية التعبير

مصر: محتجون على منع حرية التعبير

23 تشرين الثاني هو اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب. وقد أستحدث هذا اليوم في عام 2011 ليتحول إلى مناسبة للدعوة إلى العمل على المطالبة بالعدالة لأولئك الذين استهدفوا بسبب ممارستهم لحقهم في التعبير، مع تسليط الضوء على مسألة الإفلات من العقاب.

يوم 23 تشرين الثاني من كل عام، هو يوم تبذل فيه الجهود لجذب انتباه العالم إلى أن عددا لا يحصى من المواطنين والفنانين والمدونين والموسيقيين والصحفيين يتعرضون إلى التعذيب والتهديد والترهيب والسجن، والى ما هو أسوأ في محاولة لإسكاتهم، وفي اغلب الأحيان ترتكب هذه الجرائم دون عقاب.

أعلنت شبكة ايفكس IFEX التي تمثل مجموعة منظمات ملتزمة بالدفاع عن حرية التعبير ودعمها، أعلنت هذا اليوم يوما عالميا لإنهاء الإفلات من العقاب تخليدا لذكرى مجزرة أمباتوان التي وقعت في الفيليبين في اليوم نفسه من عام 2009 وراح ضحيتها 32 صحفيا وإعلاميا من بين 58 شخصا.

ما هو الإفلات من العقاب؟
لكن ماذا تعني ثقافة الإفلات من العقاب؟ إنها تعني عدم تقديم مرتكب الجريمة إلى العدالة مما يخلق هذا النوع من الثقافة فتتزايد الجرائم ضد حرية التعبير وينتشر الخوف بين الناس وبالتالي يتم خنق الانتقادات ويمتنع الجميع عن طرح أسئلة صعبة ولا احد يتحدى المتنفذين والأقوياء مما يعني في النهاية القضاء على حرية التعبير.

وأهم ما يشجع الإفلات من العقاب هو دور القانون الضعيف وفشل مؤسسات الدولة وانتشار الفساد الذي يمنع تحقيق العدالة لعدم وجود رادع قوي للسلطة ونظام قضائي فاعل..

حقائق هامة:
كل ثمانية أيام يقتل صحفي خلال أدائه عمله في إحدى مناطق العالم.
ثلاثة من كل أربعة من هؤلاء هم ضحية اغتيالات فيما يقتل الآخرون خلال المعارك أو تبادل إطلاق النار أو لان مهماتهم خطرة مثل مرافقة الاحتجاجات والمظاهرات. اغلب الضحايا هم من الصحفيين المحليين.
ولا تتم ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ومعاقبتهم في 9 من 10 من الحالات. ارتفع العدد الإجمالي للصحفيين الذين قتلوا أو تم اغتيالهم منذ التسعينات. 40% من الصحفيين قتلوا بعد تلقيهم تهديدات ومنهم أيضا مدونون وكتاب وفنانون وغيرهم.






اغلب الجرائم وراءها متنفذون
23 تشرين الثاني، هو أيضا اليوم الأخير لسلسلة اجتماعات لمنظمة اليونسكو للاتفاق على خطة عمل دولية من اجل تأمين سلامة الصحفيين ومكافحة الإفلات من العقاب.

وتعتبر لجنة حماية الصحفيين أن أي خطة لا يمكن أن تنجح إلا بمشاركة الدول الأعضاء غير أن المشكلة هي أن الحصول على مشاركة هذه الدول هو الأصعب أما السبب، وحسب اللجنة، فهو أن من المعتقد أن المسؤولين في الحكومة والجماعات المسلحة الحليفة يقفون وراء ثلث الجرائم التي تستهدف الصحفيين في مختلف أنحاء العالم منذ 1992.

وتقول اللجنة إن هذه النسبة عالية وإن المسؤولين الحكوميين المدنيين ربما يكونون مسؤولين عن 23 بالمائة من حالات الاغتيال فيما يعتقد أن مسؤولين عسكريين هم المسؤولون عن 5 بالمائة منها. أما الجماعات المسلحة الحليفة فيعتقد أن حصتها هي 7 بالمائة.
ولنفس الفترة أي منذ 1992 حتى 2012 وجدت اللجنة أن جماعات المعارضة السياسية ومنها الجماعات الإرهابية مسؤولة عن 30 بالمائة من حوادث اغتيال الصحفيين والجماعات الإجرامية عن 13 بالمائة ولم يتم تشخيص الجاني في 19 بالمائة من الحالات.

مئات الصحفيين ماتوا في العراق
ومن الجدير بالذكر أن الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابة الصحفيين العراقيين يطالبان باستمرار بتحقيق العدالة لأكثر من 300 صحفيا وإعلاميا قتلوا في العراق منذ عام 2003.

ويكرر الاتحاد الدولي للصحفيين باستمرار دعوته للحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها والتحقيق في عمليات قتل الصحفيين العراقيين بمن فيهم قضية اغتيال شهاب التميمي، نقيب الصحفيين العراقيين، الذي اغتيل في شباط من عام 2008 ولم تنشر السلطات العراقية أي تقارير رسمية حول تحقيقاتها لقضايا قتل الصحفيين لغاية هذه اللحظة.

مدون أوكراني، أول ضحايا الانترنيت
أول صحفي قتل بسبب عمله كمدون على الانترنيت هو الأوكراني جورجي غونغادزه حيث لم يعد إلى منزله في إحدى الليالي قبل 12 عاما وكان في الحادية والثلاثين من العمر وكان متزوجا وله طفلان، وبعد سبعة أسابيع عثر مزارع على جثته دون الرأس على بعد ساعات من منزله وكان ينشر مقالات عن الفساد.

هذا وقد ارتفع عدد الصحفيين والإعلاميين الذين فقدوا حياتهم بشكل درامي في السنوات القليلة الماضية ليصل إلى 113 قتيلا في عام 2009، والى 94 في 2010 ليرتفع إلى 106 في 2011 وفقاً للتقارير السنوية التي يعدها الاتحاد الدولي للصحفيين وهي تقارير تشير إلى إفلات القتلة من العقاب في ما لا يقل عن ثلثي هذه الحالات.

يذكر أن العالم العربي يتصدر المناطق الأكثر خطرا على الصحفيين، حيث قتل ما لا يقل عن 35 صحفيا في الأشهر العشرة الأولى من هذه السنة، وتشير تقارير المنظمات المختصة إلى أن سوريا هي البلد الأكثر خطورة على الصحفيين في العالم حيث قتل ما يقارب من 24 إعلاميا منذ بداية هذا العام.


يتضمن الملف مقابلة مع فيان الشيخ، رئيسة منظمة تموز للتنمية البشرية مع عرض لتجربة الصحفي البصري هو عبد الكريم العامري الذي تعرض إلى تهديد بالقتل بسبب عمله ما اضطره إلى مغادرة مدينته البصرة.

شارك في الملف مراسلا اذاعة العراق الحر في بغداد حسن راشد وفي البصرة عبد الكريم العامري.

XS
SM
MD
LG