روابط للدخول

يبدي مراقبون مخاوف من إحتمال تأخر إقرار الموازنة العامة للدولة للعام المقبل في مجلس النواب، لأسباب تكمن في إصرار الكتل البرلمانية على ضرورة توفر الحسابات الختامية للوزارات والمحافظات قبل المصادقة، فضلاً عن وجود خلافات سياسية بين بعض تلك الكتل حول توزيع المبالغ والتخصيصات على القطاعات.

ويشير عضو اللجنة المالية في مجلس النواب هيثم الجبوري إلى أن النقاش متواصل حول بنود الموازنة التي تعد الأكبر في تأريخ العراق إذ تبلغ 138 تريليون دينار، وتم تخصيص نحو 22% منها لقطاع الطاقة، و16% لقطاع الأمن والدفاع، متوقعاً حصول تأخير في إقرار الموازنة بسبب وجود خلافات بين الكتل النيابة، وقرب انتخابات مجالس المحافظات، لكنه يرى إن شرط إجراء الحسابات الختامية صعب التحقيق، لان حسابات العاميين الماضين لم يتم الانتهاء منها في العديد من الوزارات.

من جهته، انتقد الخبير المالي ماجد الصوري آلية تحديد مبالغ القطاعات، باعتبار انها لم تستند إلى جداول أو مخططات حددت من قبل الوزارات والمؤسسات والمحافظات، وقال إنها أتت من جهات فوقية تتمثل في وزارة التخطيط ورئاستي الوزراء والنواب، لافتاً الى ان ذلك يعدُّ تواصلاً مع أخطاء السنوات السابقة بغياب التخطيط السليم، إذ من المفترض ان الذي يقوم بصرف الموازنة يعرف ماذا يحتاج، أي إن المحافظات والوزارات هي التي تحدد مبالغها وفق دراسات حقيقية.

الى ذلك، يقول رئيس لجنة التخطيط الإستراتيجي في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي، إن هناك قطاعات تم تجاهلها وظلمت في الموازنة، منها قطاع السياحة الذي لم يُخصص له شيء، مبيناً إن التخطيط غائب في رسم الموازنة التي لم تترجم خطوات التنمية في الخطة الخمسية التي رسمتها الحكومة، ومنها تنمية قطاعات التربية، وتشجيع الصناعة الأهلية ومصانع القطاعين المختلط والخاص، متوقعاً تأخر الموازنة بسبب هذه الإرباكات.

XS
SM
MD
LG