روابط للدخول

مصر: اشتباكات دامية في ذكرى أحداث محمد محمود


من إحتجاجات العام الماضي في مصر

من إحتجاجات العام الماضي في مصر

لم ينم المصريون ليلتهم بعد اشتباكات دامية بين الشرطة، فيما حاول متظاهرون إحياء ذكرى أحداث محمد محمود، في 19 تشرين الثاني، على طريقتهم، إذ تحولت الذكرى إلى موقعة جديدة سجلت بدماء مصابيها صفحة أخرى من صفحات ثورة مصر، بعد أقل من خمسة أشهر على ولادة النظام الجديد، وتحولت شعارات المطالبة بالقصاص لدماء الذين سقطوا في مثل هذا اليوم من سنة 2011 إلى حرب بين قوات الأمن والمصابين أسفرت حتى الآن، وفقاً لبيان وزارة الصحة، عن سقوط 61 مصابا، فيما أصيب 24 جنديا، وبخلاف الإحصاءات الرسمية فقد أعلنت مستشفيات تطوعية عن وصول عدد الجرحى من المتظاهرين إلى أكثر من 200.

وكلف النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بتولى التحقيق في أحداث المصادمات التي جرت في شارع محمد محمود، المؤدى لوزارة الداخلية. وتزايدت حدة الاشتباكات بين قوات الأمن المركزي والمتظاهرين بمحيط شارع يوسف الجندي وشارع محمد محمود، حيث تقوم قوات الأمن بقصف الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين ومنعهم من الاقتراب من مقر وزارة الداخلية. وفي المقابل، يرد المتظاهرون برشق الحجارة على قوات الأمن ويهتفون ضد الداخلية "بلطجية"، و"ارحل يا مرسي".

من جهتها، أدانت "الجمعية الوطنية للتغيير ما وصفته بتخلى حكومة الإخوان عن أهداف ثورة 25 يناير، وتقاعسها عن تطهير الداخلية، وتحقيق مطالب الحرية و"العدالة الاجتماعية". وأضافت الجمعية أنه في ذكرى مذبحة محمد محمود، أعادت الحكومة إلى الأذهان ذكرى الممارسات القمعية التي ارتكبها نظام مبارك.

ويشهد شارع يوسف الجندي، المتفرع من محمد محمود حالة من الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الأمن، التي تمركزت خلف الكتل الخراسانية الموجود في نهاية الشارع، ومازالت الاشتباكات متواصلة مع تزايد مستمر في أعداد المتظاهرين والمصابين أيضا. وحتى مساء (الثلاثاء 20 تشرين) ثان تتواصل الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وأطلقت قوات الأمن المياه على المتظاهرين من داخل المدرسة الفرنسية المجاورة للجامعة الأمريكية لتفريقهم بعيدا عن شارع محمد محمود، وهو ما دفع المتظاهرين إلى البدء في اقتحام المدرسة الفرنسية، وفر رجال الشرطة، ويسعى المتظاهرون إلى إحراق المدرسة.

ودعت قوى مدنية إلى مليونية يوم الجمعة المقبل، وأطلقت عليها، "جمعة الغضب"، في إشارة إلى جمعة 28 يناير 2011، والتي أطلق عليها المصريون جمعة الغضب، وكانت حاسمة في سقوط النظام السابق.
وكانت قوات الأمن منعت المتظاهرين من الوصول إلى مقر جماعة الأخوان المسلمين بوسط القاهرة، وهو ما سبب اتساع نطاق الاشتباكات بين الأمن والمتظاهرين.
XS
SM
MD
LG