روابط للدخول

باحث: هشاشة العملية السياسية سمحت للزعامات بالتفرّد


قادة عراقيون في إجتماع بأربيل

قادة عراقيون في إجتماع بأربيل

يلقي المشهد الإقليمي بظلاله على الواقع العراقي السياسي، فالأوضاع المتصاعدة في سوريا، والتحرك التركي السياسي والعسكري الإقليمي، والتأثير الإيراني في العراق وسوريا والخليج العربي، فضلاً عن تأزم الأوضاع في غزة مؤخراً، تدخل كعناصر مؤثرة في مواقف القوى السياسية العراقية بهذا الشكل أو ذاك.
ويرى الباحث السياسي ليث كبه، مدير برامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مؤسسة "الهبات القومية من أجل الديمقراطية" بواشنطن، ان الأحداث الإقليمية اثرت في حسابات القيادات السياسية العراقية كثيراً.

زعماء بعلاقات إقليمية قوية، ولكن!

يلاحظ كبه في مقابلة هاتفية مع إذاعة العراق الحر أن كلا اللاعبيَن الأساسيين، رئيس الوزراء نوري المالكي، باعتباره رئيس حزب قد يمثل جزء كبيرا من مكون اجتماعي، ومسعود بارزاني، كرئيس للاقليم وممثل لكتلة اجتماعية مهمة، لهما علاقات إقليمية قوية مع مراكز التأثير الإقليمي في سوريا وتركيا وإيران والدول العربية، ويرى كبه ان العملية السياسية في العراق تشهد هشاشة مقلقة، وان اغلب القوى السياسية فقدت بوصلتها، وغابت مشاريعها، لتختزل في ارادات زعاماتها التي تخطو بعجالة في طرح قراراتها، بما لا يحقق نتائج ملموسة للشعب العراقي.

لا أحد يشغل فضاء السياسة بجدارة!

بعد عشر سنوات من العملية السياسية التي فتحت أمام العراقيين، يقول ليث كبه "اننا لا نشهد اليوم من يملأ الفضاء الذي أتيح أمام العراقيين بجدارة ومسؤولية". مضيفاً:
"القائمة العرقية، باعتبارها الكتلة التي حازت على اكبر كتلة أصوات في الانتخابات الأخيرة، ونجحت بضم الشيعة والسنة بشكل ما في تمثيلها، وزعماؤها لهم علاقات قوية في المشهد الإقليمي، لذا فان التوقعات المنتظرة منها كانت اكبر من بقية القوى، لكن "العراقية" لم تنجح في أداء دور وطني مؤثر لانتشال الوضع السياسي، بما يعيد التأكيد على الهشاشة في العملية السياسية، فضلاً عن هشاشة أداء قواها".

XS
SM
MD
LG