روابط للدخول

المجتمع العراقي يُفاجأ باعدام سبعة عراقيين في السعودية


لاجئون عراقيون سابقون في مخيم رفحاء السعودي

لاجئون عراقيون سابقون في مخيم رفحاء السعودي

تسلط حلقة هذا الأسبوع من برنامج "حقوق الإنسان في العراق" الى اقدام السلطات السعودية على اعدام سبعة عراقيين عن طريق قطع رقابهم وفق القانون السعودي بتهم يقول عنها برلمانيون ومسؤولون انها لا ترتقي الى حكم الاعدام.

أخبار

- أعلنت الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في ديالى عن إطلاق مشروع تثقيفي لمعالجة افرازات العنف الطائفي، مؤكدة أنها بصدد تحديد يوم وطني للتسامح العراقي في المحافظة. وقال نائب رئيس الجمعية جمال الربيعي ان معالجة هذه الإفرازات تتم عبر معالجة ظاهرة الثأر ودعم الأسر المتضررة من أعمال العنف وتصحيح مسار المفاهيم الخاطئة التي تسيء الى البعد العشائري عبر اتهامها بالإرهاب بسبب انخراط بعض ابنائها في العنف، مؤكداً أن المشروع سيسلط الأضواء على ملفات هامة لها البعد الهام في المضمار الأمني.
- دعا رئيس مجلس محافظة كركوك حسن توران الأجهزة الأمنية الى مراعاة حقوق الإنسان اثناء تأدية واجباتها، مبينا ان مجلس المحافظة مع تنفيذ العمليات ضد المجاميع الارهابية لكن يجب ان تكون كل إجراءات الاعتقال والتحقيق ضمن القانون ومبادئ حقوق الإنسان. واكد توران ان البلد يواجه أعداءً كثر همهم زعزعة الأمن والاستقرار في العراق عموما وكركوك خصوصا، والإرهاب يحاول جاهدا زرع بذور الفتنة والتفرقة بين ابناء المحافظة ما يتطلب مواجهتهم.
- كشف مرصد الحريات الصحفية عن مقتل صحفي عراقي مساء السبت وسط العاصمة بغداد، في ظروف وصفها بالـ "الغامضة"، مطالبا الأجهزة الأمنية المختصة بالكشف عن ملابسات الحادث. وذكر المرصد في بيان أن القوات الامنية قد عثرت على جثة الصحفي سمير الشيخ علي ، في منطقة الشيخ عمر وسط بغداد، وقد قتل عندما كان يقود سيارته بعد ان تعرض لثلاث إطلاقات نارية استقرت في صدره وأودت بحياته دون ان يتمكن احد من إسعافه. الشيخ علي الذي يبلغ من العمر 61 عاماً متزوج وأب لثلاثة أبناء، يعمل رئيساً لتحرير صحيفة "الجماهير البغدادية" منذ ثلاث سنوات، اضافة الى نشاطه في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات العامة، عدا عن عمله في العديد من الصحف البغدادية ووكالات الأنباء.

قضية الاسبوع

تفاجأ المجتمع العراقي بنبأ اقدام السلطات السعودية على اعدام سبعة عراقيين عن طريق قطع رقابهم وفق القانون السعودي بتهم يقول عنها برلمانيون ومسؤولون انها لا ترتقي الى حكم الاعدام، ويعتقد مراقبون انه كان على السلطات السعودية التريث في تنفيذ حكم الاعدام لاسيما وان هناك معتقلين سعوديين صادرة بحقهم احكام مختلفة بينها الاعدام وذلك بتهم الارهاب وسفك الدم العراقي. ويؤكد مواطنون ان السعودية لم تتعامل بشفافية مع ملف السجناء العراقيين، فيما يرى المواطن علي سلمان ان اعدامها لعراقيين يعود لاسباب سياسية وليست قضائية.
وذهب المواطن عدي سعيد الى ابعد من ذلك واعتبر اعدام عراقيين بهذه الطريقة تحت أي سبب مسا بمكانة العراق وكرامته ، مستغربا الصمت الحكومي والبرلماني ازاء ما تعرض له عراقيون في السعودية. ودعا المواطن رزاق علي ان تتعامل الحكومة العراقية بالمثل وان تطبق احكامها على السجناء السعوديين لاسيما وان اغلبهم متهمون بقضايا ارهابية ، فيما لا تتعدى تهم العراقيين في السعودية السرقة وعبور الحدود.
وحمّل الناشط الصحفي شمخي جبر الحكومة العراقية مسؤولية ما حصل بسبب اتفاقها مع الجانب السعودي على تسليم معتقلين سعوديين متهمين بالارهاب ، فيما ان تهم العراقيين لدى السعودية لاترتقي الى تهم السعوديين . مشيرا الى الارادة العراقية السياسية الضعيفة التي لم تتخذ موقفا حازما ازاء ما يرتكب بحق العراقيين في السعودية.

ولم يتسن الوقت لمجلس النواب الاعلان عن موقف ازاء اقدام السعودية على اعدام العراقيين السبعة وذلك لتمتعهم بالاجازة . واكد نواب بان المجلس سيكون لديه موقف قوي ردا على ماحصل. ويؤكد عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية النائب رافع عبد الجبار ان السعودية لديها موقف ازاء التغيير السياسي في العراق وهي تعلن عنه صراحة ويؤكد ذلك ضعف تمثيلها الدبلوماسي في العراق ، مطالبا الحكومة العراقية التحرك باتجاه السعودية عن طريق السفارة العراقية هناك لمعرفة الاسباب الحقيقية وراء اقدام السعودية على اعدام العراقيين السبعة.
ولم يتوقع عبد الجبار صدور بيان حازم عن مجلس النواب ذلك لانه تعود ان تكون بياناته ومواقفه ضعيفة عندما يتعلق الامر بقضايا خارجية، اذ سرعان ما ينقسم النواب وكتلهم على انفسهم.

يشار الى ان العراق والسعودية قد وقعا في آذار الماضي اتفاقا لتبادل السجناء بين البلدين، تُسلم بغداد بموجبه سجناء سعوديين حاربوا القوات الأميركية في العراق ليقضوا ما تبقى من فترة عقوبتهم في وطنهم على ألا يشملهم أي عفو، ولم يشمل السجناء الذين صدرت عليهم أحكام بالإعدام . وقد ابدى عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية النائب عباس البياتي استغرابه من اقدام السعودية على اعدام عراقيين مطالبا الحكومة العراقية بالتحرك ومفاتحة الجانب السعودي لبيان حقيقة الاسباب التي دعت السعودية الى تنفيذ الاعدام لاسيما وان هناك تفاهمات بين الجانبين على تبادل المحكومين وهذا الامر برأيه سيعقّد عملية تبادل السجناء وطالب تاجيل تبادل المحكومين مع السعودية لحين معرفة تفاصيل ماحدث. مؤكدا انه سيكون هناك تحرك برلماني مع اول جلسة يعقدها.

اما وزارة حقوق الانسان فقد ردت على عملية اعدام العراقيين من قبل السعودية من خلال بيان استنكرت فيه هذا الفعل وطالبت المنظمات الدولية لحقوق الانسان متابعة الموضوع للتحقق من حصولهم على الضمانات القانونية المستوفية لشروط العدالة وحقوق الانسان من قبيل حصولهم على توكيل محامين ومحاكمة عادلة وتمييز الاحكام الصادرة بحقهم . واكدت الوزارة انه وبحسب المعلومات الاولية المتوفرة بأن الجرائم المنسوبة بحق السجناء العراقيين السبعة المعدومين لا ترتقي الى مستوى هذه العقوبة الصعبة وطريقة التنفيذ. مشيرة الى ان الحكومة العراقية سبق وان طلبت من السلطات السعودية التريث في تنفيذ هذه الاحكام لحين تمكن الدولة العراقية من توكيل محاميين عنهم ودفع مبالغ مالية كديات لبعض الحالات التي تستوجب ذلك .
وقد بين الناطق الرسمي باسم الوزارة كامل امين ان ما يقلق وزارة حقوق الانسان هو مدى حصول العراقيين السبعة الذين نفذ بحقهم الاعدام على محاكمة عادلة وهو ليس تدخلا في القضاء السعودي بقدر ما هي اجراءات نصت عليها القوانين الدولية لاسيما في احكام الاعدام.
ويؤكد امين ان وزارة حقوق الانسان كانت تأمل ان تتريث السعودية في تنفيذ حكم الاعدام بحق العراقيين وبطريقة بشعة جدا وهي قطع رقابهم ، مطالبا الخارجية العراقية التقصي ومعرفة تفاصيل اكثر فيما لو نال العراقيون السبعة محاكمة عادلة.

XS
SM
MD
LG