روابط للدخول

المحكمة الاتحادية بين تحفظ القضاء وجدل الساسة


شعار مجلس القضاء الاعلى

شعار مجلس القضاء الاعلى

أعلن مجلس القضاء الأعلى تحفظه على وجود فقهاء دين والشريعة في المحكمة الاتحادية العليا ومنحهم حق النقض لأنها بذلك ستتحول من هيئة قضائية إلى هيئة فقهية.

وبيّن القاضي عبد الستار البيرقدار الناطق الرسمي بإسم مجلس القضاء الأعلى في مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر، أن وجود الفقهاء بشكل رسمي ومنحهم حق التصويت على قرارات المحكمة سيؤدي إلى انتفاء صفة المحكمة القضائية التي نص عليها الدستور العراقي.

ويضيف القاضي البيرقدار أنهم كقضاة لا يؤيدون وجود فقهاء كصناع قرار داخل المحكمة الاتحادية أو غيرها من المحاكم القضائية في العراق، لكن هذا لا يمنع وجود فقهاء الدين والشريعة كخبراء من حق القاضي أن يأخذ بآرائهم أو لا يأخذ بها.

وكانت اللجنة القانونية البرلمانية كشفت عن تحفظ مجلس القضاء الأعلى على فقرة فقهاء الشريعة في مشروع قانون المحكمة الاتحادية بشكل رسمي.

ويعد قانون المحكمة الاتحادية من القوانين الخلافية بين الكتل السياسية حيث أدت الخلافات إلى تأخير إقراره رغم عرضه على البرلمان منذ فترة طويلة، بحسب النائب عمر الجبوري عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب.

الجبوري أكد في حديث لإذاعة العراق الحر أن قضية فقهاء الشريعة ومنحهم حق النقض إضافة إلى آلية انعقاد المحكمة فيما إذا ستكون بالأغلبية أم بحضور جميع أعضائها من النقاط الخلافية الأخرى.
الجبوري لا يؤيد منح فقهاء الدين حق النقض للقوانين لان ذلك بحسب رأيه سيؤدي إلى تعطيل عمل المحكمة الاتحادية.

إلى ذلك أكد القاضي عبد الستار البيرقدار الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى، لإذاعة العراق الحر أن المحكمة الاتحادية العليا ما زالت تواصل عملها وفق القانون الذي صدر من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة، لحين صدور القانون الجديد من قبل البرلمان العراقي.

ويعتبر قانون المحكمة الاتحادية العليا من القوانين الخلافية والمثيرة للجدل لأنه يتعلق بهيئة قضائية تحدد مصير النزاعات السياسية والقانونية. وبحسب النائب عمر الجبوري عضو اللجنة القانونية البرلمانية فأن الخلافات مستمرة حول تشكيلة الهيئة القيادية للمحكمة وخاصة عدد فقهاء الشريعة والقضاة.

الجبوري يرى أن قانون المحكمة الاتحادية لن يمرر دون حصول توافق بين الكتل السياسية لأن الدستور العراقي يشترط موافقة غالبية ثلثي أعضاء مجلس النواب لتمرير هذا القانون.

وكانت قوى سياسية طالبت بأن يكون ضمن قضاة المحكمة الاتحادية العليا التي تضم 17 عضوا 6 رجال دين، أربعة منهم من الشيعة، واثنان من السنة، على أن يتمتعوا بحق النقض "الفيتو" على أي قرار يتخذ من قبل المحكمة.

الخبير القانوني المحامي طارق العادلي يؤيد وجود فقهاء الدين كمستشارين أو خبراء في المحكمة الاتحادية لكنه لا يؤيد منحها حق الفيتو على قرارات المحكمة.

سعي بعض الكتل السياسية الدينية لمنح فقهاء الدين والشريعة الإسلامية حق نقض قرارات المحكمة الاتحادية العليا يثير المخاوف من تحويل مدنية الدولة العراقية إلى دينية مع تعذر تمرير أي قرارات من دون موافقة فقهاء الشريعة في بلد متعدد المكونات القومية والعرقية والدينية وهذا ما يحذر منه الخبير القانوني والمحامي كاظم الزبيدي.

ساهمت في الملف مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف

XS
SM
MD
LG